البنك المركزي: 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة بنهاية 2025
أعلن البنك المركزي المصري أن جهود البنك والقطاع المالي أسفرت عن مواصلة معدلات الشمول المالي في مصر ارتفاعها، لتصل إلى 77.6% بنهاية عام 2025، فيما بلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية نحو 54.7 مليون مواطن.
وأوضح البنك المركزي في بيان له أن هذه المؤشرات تعكس التطور المستمر في تنفيذ استراتيجية الشمول المالي، والتي تستهدف دمج شرائح أوسع من المجتمع داخل المنظومة المالية الرسمية، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار البيان إلى أن الزيادة في معدلات الشمول المالي جاءت نتيجة حزمة من الإجراءات والمبادرات التي أطلقها البنك المركزي بالتعاون مع القطاع المصرفي والجهات المعنية، والتي شملت التوسع في فتح الحسابات المصرفية دون حد أدنى، وتيسير إجراءات التعرف على العملاء، وإطلاق منتجات مالية مبتكرة تناسب مختلف الفئات، خاصة المرأة والشباب وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وأكد البنك المركزي أن التحول الرقمي لعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الطفرة، من خلال نشر المحافظ الإلكترونية، وتوسيع شبكة نقاط البيع، وزيادة الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، بما يعزز الاتجاه نحو تقليل التعاملات النقدية ودعم الاقتصاد غير النقدي.
كما ساهمت المبادرات الرئاسية والمجتمعية في رفع الوعي بأهمية التعامل مع الجهاز المصرفي، إلى جانب الحملات التوعوية التي تم تنفيذها في مختلف المحافظات، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، لضمان وصول الخدمات المالية إلى جميع المواطنين.
وأشار البيان إلى أن ارتفاع عدد الحسابات النشطة يعكس زيادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي، وقدرته على تقديم خدمات مالية آمنة وميسرة، سواء من خلال البنوك أو البريد أو شركات المدفوعات الإلكترونية، بما يوفر حلولًا متنوعة تلبي احتياجات الأفراد والشركات على حد سواء.
وأكد البنك المركزي استمرار العمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للشمول المالي، مع تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية (FinTech)، ودعم الابتكار في الخدمات المصرفية الرقمية، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة.
وشدد البيان على أن تعزيز الشمول المالي يسهم في تمكين المواطنين اقتصاديًا، ورفع معدلات الادخار والاستثمار، وتحسين مستوى المعيشة، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوة بين الفئات المختلفة.
واختتم البنك المركزي بيانه بالتأكيد على مواصلة التعاون مع جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتعزيز معدلات الشمول المالي خلال المرحلة المقبلة، واستهداف شرائح جديدة من المجتمع، بما يرسخ مكانة مصر إقليميًا في هذا المجال.