«الاستثمار المسؤول».. مجموعة طلعت مصطفى تجمع بين دعم الصناعة والأمن الغذائي
نجحت مجموعة طلعت مصطفى، في قيادة مبادرة صناعية متكاملة لأول مرة، بالشراكة مع الهيئة العربية للتصنيع وشركة شندلر العالمية، لتصنيع المصاعد محليًا بدلًا من استيرادها، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الخارج وتوطن التكنولوجيا داخل السوق المصري، وتؤكد قدرة القطاع العقاري على أن يكون شريكًا فاعلًا في دعم الاقتصاد الوطني.
ويمثل المشروع تطبيقًا عمليًا لفلسفة الاستثمار المسؤول، إذ لا يقتصر دور "طلعت مصطفى" على توفير احتياجات مشروعات المجموعة، بل يمتد إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، بما يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية وخلق فرص صناعية جديدة داخل السوق المصرية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع التزام المجموعة بالبعد الاجتماعي للاستثمار، حيث تواصل دعمها لمبادرات الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي، وكان أحدثها تقديم أكبر تبرع خلال عقدين لصالح بنك الطعام المصري، بما يعكس تكامل البعدين الاقتصادي والمجتمعي في استراتيجيتها.
وفي هذا السياق، تفقد اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، باكورة إنتاج الشركة العربية السويسرية للمصاعد داخل مدينة مدينتي، والتي تمثل أولى ثمار التعاون الصناعي بين الأطراف الثلاثة، ضمن برنامج يستهدف توطين تصنيع وتجميع واختبار مكونات المصاعد للمشروعات العمرانية والسكنية داخل مصر.
وخلال جولته التفقدية لعدد من المصاعد التي تم تركيبها بمنطقة B8، أكد رئيس الهيئة أن المشروع جاء ثمرة دراسات هندسية وتصنيعية دقيقة اعتمدت على استغلال القدرات الصناعية المتطورة داخل مصنع قادر للصناعات المتقدمة، مع العمل على رفع نسب المكون المحلي تدريجيًا وصولًا إلى أعلى مستويات التصنيع الوطني خلال مراحل التنفيذ المختلفة.
وأوضح أن الهيئة تضع في مقدمة أولوياتها جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والشركات العالمية، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات الفنية، خاصة في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة، والتي تفتح المجال أمام الصناعة المحلية لتلبية احتياجات المشروعات القومية والمطورين.
كما شدد على التزام الشركة العربية السويسرية للمصاعد بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، مع الالتزام بالمواصفات القياسية والاشتراطات البيئية والمعايير الجمالية، بما يضمن تقديم منتج صناعي مصري قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا.