رئيس وزراء السودان يبشّر بالتعافي في 2026 ويحث على دعم إعادة الإعمار
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن عام 2026 سيكون “عام التعافي وإعادة الإعمار”، مؤكدًا أن البلاد بدأت فعليًا تجاوز تداعيات الحرب وما وصفه بالاعتداءات التي نفذتها الميليشيات والمرتزقة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على استعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت تصريحات إدريس خلال لقاءات مكثفة أجراها مع أبناء الجالية السودانية في ألمانيا، ضمن جولة تهدف إلى تعزيز التواصل مع السودانيين في الخارج وحشد الدعم لجهود إعادة الإعمار.
لقاءات مع الجالية في ميونيخ
وخلال اجتماعات عقدها في مدينة ميونيخ مساء السبت 14 فبراير، أشاد رئيس الوزراء بالدور الذي تقوم به الجاليات السودانية في الخارج، ولا سيما ما يُعرف بـ“تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج”، معتبرًا أن تماسك المغتربين يمثل خط دفاع أساسيًا في مواجهة التحديات التي تواجه البلاد.
كما التقى إدريس بالمكتب التنفيذي للتجمع برئاسة المهندس أبوبكر شبو، حيث ثمّن المبادرات الداعمة لـالقوات المسلحة السودانية في ما يُعرف بـ“معركة الكرامة”، موجهًا وزارة الخارجية إلى تعزيز قنوات التواصل مع الجاليات وربطها بالمؤسسات الرسمية عبر البعثات الدبلوماسية، وداعيًا إلى توحيد الجهود لمواجهة المخاطر التي تهدد السودان.
تكريم موظف بالسفارة في برلين
وفي بادرة تكريمية، كرّم إدريس الموظف المحلي في سفارة السودان لدى برلين، الحاج سعيد محمود، تقديرًا لخدمته التي امتدت لثلاثة عقود، مشيدًا بما وصفه بإخلاصه وتفانيه في أداء واجبه.
دعوة الكفاءات للمساهمة في إعادة البناء
وشملت جولة رئيس الوزراء لقاءات مع شخصيات بارزة من الجالية السودانية في مدينتي هانوفر وماينز، حيث أكد أن السودان يتجه نحو تحقيق السلام والاستقرار الشامل، داعيًا الكفاءات السودانية المقيمة في ألمانيا إلى الإسهام في جهود إعادة الإعمار والمشاركة في بناء مستقبل البلاد.
خلفية: تحديات ما بعد الحرب
تأتي هذه التصريحات في ظل مساعٍ حكومية لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية ومعالجة تداعيات الحرب التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وما خلفته من أضرار اقتصادية وإنسانية واسعة، وسط توجه رسمي لتعزيز الدعم الخارجي وتفعيل دور الجاليات السودانية في مرحلة إعادة البناء والتنمية.