النائب فريدي البياضي يعلن وصيته بالتبرع بجميع أعضائه بعد الوفاة
أعلن النائب فريدى البياضى، وصية رسمية بالتبرع بجميع أعضائه وأنسجته الصالحة طبيًا بعد الوفاة، مؤكدًا أن قراره جاء بكامل إرادته الحرة ودون أي ضغط أو إكراه، داعيًا أسرته وورثته إلى احترام هذه الإرادة باعتبارها امتدادًا لقناعاته وقيمه الإنسانية.
نص الوصية: التبرع دون تمييز ووفقًا للقانون
وأوضح النائب في نص وصيته أنه يوصي صراحةً بالتبرع بجميع أعضائه وأنسجته الصالحة طبيًا لكل من يحتاج إليها، دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي، وذلك وفقًا للقوانين والضوابط الطبية المعمول بها في الدولة.
كما فوّض الجهات الطبية المختصة باتخاذ ما يلزم من إجراءات طبية وقانونية لتنفيذ الوصية، بما يحقق أقصى منفعة إنسانية ممكنة، مع الالتزام بعدم حدوث أي تشويه غير ضروري، ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال التجاري، والتقيد الكامل بالمعايير القانونية والطبية والأخلاقية المعتمدة.
وأكد النائب أن إيمانه بقيمة الحياة الإنسانية كان الدافع الرئيسي وراء اتخاذ هذا القرار، مشددًا على أن الإنسان لا ينتهي بموته، بل بما يتركه من أثر.
وجاء في وصيته أن التبرع بالأعضاء “ليس نهاية للجسد، بل بداية لأمل جديد في جسد آخر”، لافتًا إلى أن عضوًا واحدًا قد ينقذ حياة إنسان، فيما يمكن لعدة أعضاء أن تعيد البصر أو القدرة على التنفس أو الحركة أو الكرامة لمن ينتظرون فرصة جديدة للحياة.
وأضاف أن ما دفعه لكتابة هذه الوصية ليس السعي وراء البطولة، وإنما انطلاقًا من المسؤولية الإنسانية، داعيًا كل من يقرأ كلماته إلى التفكير بصدق في إمكانية أن يتحول الجسد بعد الرحيل إلى سبب في إنقاذ حياة آخرين.
دعوة مجتمعية لنشر ثقافة التبرع بالأعضاء
تأتي هذه الوصية في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، باعتبارها أحد أهم سبل إنقاذ المرضى على قوائم الانتظار، خاصة في حالات زراعة الكُلى والكبد والقلب والقرنية.
ويؤكد مختصون أن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ أكثر من مريض، شريطة الالتزام بالإجراءات القانونية والطبية المنظمة، وهو ما شدد عليه النائب في وصيته، مطالبًا أسرته بأن يكون قرارُه مصدر فخر وأثر حياة، لا مجرد ذكرى حزن.
واختتم وصيته بالتأكيد على أنه حررها وهو مدرك تمامًا لمعناها ونتائجها، راجيًا أن تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان، أو تخفيف ألم، أو زرع أمل جديد.
