< كيف يساهم الصيام في تخفيف أعراض أمراض المعدة بشكل ملحوظ؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يساهم الصيام في تخفيف أعراض أمراض المعدة بشكل ملحوظ؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يساعد الصيام الأشخاص الذين يُعانون من السمنة وداء كرون على إنقاص الوزن وتقليل الالتهاب، حيث أظهرت دراسة حديثة أن الصيام خلال فترة ثماني ساعات يُمكن أن يُخفف أعراض داء كرون بشكلٍ كبير.

ويُعرّف داء كرون، بأنه حالة مرضية مزمنة تُصيب جزءًا من الأمعاء بالالتهاب، ولا يُمكن علاجه حاليًا، وتشمل أعراضه الشائعة: الإسهال، ووجود دم أو مخاط في البراز، وآلام المعدة.

ووجد باحثون في جامعة كالجاري أن تناول الطعام في أوقات مُحددة يُمكن أن يُقلل من نشاط المرض بنسبة 40% ويُخفف من آلام البطن إلى النصف خلال أكثر من 12 أسبوعًا لدى الأشخاص المُصابين بداء كرون.

تفاصيل التجربة

اتبع المشاركون في التجربة، نظام الصيام المتقطع، حيث تناولوا الطعام لمدة 8 ساعات يوميًا وصائمين لمدة 16 ساعة المتبقية، دون أي تعليمات بتقليل السعرات الحرارية.

في المتوسط، فقد المشاركون في الدراسة حوالي 2.5 كجم خلال فترة الدراسة، بينما اكتسب أفراد المجموعة الضابطة حوالي 1.6 كجم، كما أظهرت تحاليل الدم تحسنًا ملحوظًا في الالتهاب ووظائف الجهاز المناعي.

شملت الدراسة 35 بالغًا مصابًا بداء كرون ويعانون من السمنة أو زيادة الوزن. تم توزيع 20 مشاركًا عشوائيًا لاتباع نظام غذائي محدد المدة، بينما استمر 15 مشاركًا في نظامهم الغذائي المعتاد، وقام الباحثون بتقييم نشاط المرض والالتهاب وتكوين الجسم في بداية التجربة ونهايتها.

نتائج الدراسة

تُظهر هذه الدراسة أنه على الرغم من أن فقدان الوزن يُعدّ نتيجة مهمة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وداء كرون، إلا أن الصيام المتقطع يُقدم فوائد إضافية تتجاوز مجرد فقدان الوزن.

وأضاف الباحثون: لقد لاحظنا تحسنًا ملحوظًا في أعراض المرض، وانخفاضًا في آلام البطن، وتغيرات إيجابية في عملية الأيض والالتهاب، وتحسنًا واعدًا في بكتيريا الأمعاء - وكلها تشير إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد المرضى على الحفاظ على حالة هدوء طويلة الأمد لمرض كرون.

ويُظهر تناول الطعام في أوقات محددة نتائج واعدة كطريقة جديدة لمساعدة مرضى كرون على إدارة أعراضهم وصحتهم العامة على حد سواء.

وتشير هذه الأبحاث إلى أن تغيير أوقات تناول الطعام - وليس فقط أنواعه - يمكن أن يُحسّن عملية الأيض، ويُعزز عمل الجهاز المناعي، ويدعم حالة الهدوء طويلة الأمد لمرض كرون. ونحن متحمسون لدعم دراسات كهذه التي تضع المرضى في صميم الحلول الجديدة، ونشجع على إجراء المزيد من الأبحاث لضمان استدامة هذه الفوائد لجميع المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية.

إضافةً إلى تخفيف الأعراض، شهدت المجموعة التي اتبعت الصيام المتقطع انخفاضًا ملحوظًا في الدهون الحشوية الضارة ومؤشرات الالتهاب الرئيسية في مجرى الدم.