170 ألف إصابة سنويا.. «الشيوخ» يناقش استراتيجية مواجهة السرطان والعلاج على نفقة الدولة
يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال جلسته العامة غدًا الأحد، طلبين للمناقشة العامة يتناولان ملفي مكافحة الأورام ومنظومة العلاج على نفقة الدولة، في وقت تستعد فيه لجنة الإسكان والإدارة المحلية لفتح ملف المجالس المحلية المنتخبة في اجتماعها الثلاثاء المقبل.
طلبا مناقشة عامة أمام مجلس الشيوخ بشأن السرطان والعلاج المجاني
ويتقدم النائب حسين خضير بطلب مناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، مشيرًا في مذكرته الإيضاحية إلى أن السرطان يمثل أحد أبرز أسباب الوفاة عالميًا، إذ يستحوذ على نحو 12% من إجمالي الوفيات، وفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، مع توقعات بزيادة المعدلات سنويًا.
وأوضح «خضير» أن مصر تشهد تشخيص نحو 170 ألف حالة سرطان سنويًا، لافتًا إلى أن بيانات السجل القومي للأورام تشير إلى توقعات بارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة من 2013 حتى 2050، نتيجة النمو السكاني والتغير في التركيبة السكانية.
ويهدف الطلب إلى تقييم الوضع الراهن لمرض الأورام ومعدلات انتشاره، في ضوء الأهداف الستة للخطة القومية، والتي تشمل: تطوير كفاءة السجل القومي، تقليل عوامل الخطورة، التوسع في برامج الاكتشاف المبكر، إعداد أدلة إكلينيكية موحدة للعلاج، دعم البحث العلمي في مجال الأورام، وتعزيز الجانب الوقائي للحد من نسب الإصابة.
كما يناقش مجلس الشيوخ، طلبًا آخر مقدمًا من النائب محمد صالح البدري، مدعومًا بأكثر من 20 عضوًا، بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن العلاج على نفقة الدولة يمثل إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية لغير القادرين، غير أن المتغيرات الاقتصادية الأخيرة أدت إلى فجوة بين التكلفة الفعلية للعلاج والقيم المالية المحددة بقرارات العلاج، ما تسبب في عدم كفاية بعض القرارات لاستكمال الخطط العلاجية للمرضى.
وطالب «البدري»، الحكومة بتوضيح إجراءات وزارة الصحة لتحديث الحدود المالية لقرارات العلاج بما يتماشى مع زيادات الأسعار، إلى جانب عرض خطة لتقليص زمن إصدار القرارات والموافقات التكميلية، ودراسة إمكانية تطبيق نظام تسعير مرن يرتبط بالتغيرات الدورية في سوق الدواء.
في سياق متصل، تعقد لجنة الإسكان والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ اجتماعًا الثلاثاء المقبل لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم من النائب ناجي الشهابي، بشأن الإسراع بتشكيل المجالس المحلية المنتخبة.
وأشار «الشهابي»، إلى أن استمرار غياب المجالس المحلية لا يخلق فقط فراغًا إداريًا، بل يترك فراغًا سياسيًا ويزيد من الأعباء الواقعة على السلطة المركزية، مؤكدًا أن المجالس المحلية تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، وقناة شرعية لنقل مطالب المواطنين وترجمتها إلى قرارات تنفيذية.
وشدد في اقتراحه على أن تشكيل المجالس المحلية المنتخبة يعد ضرورة دستورية وخدمية عاجلة، بل ويمثل –حسب وصفه– أولوية لا تقل أهمية عن الإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة التحديات الراهنة.