المنظمات الحقوقية: حصيلة ضحايا قمع الاحتجاجات في إيران تتجاوز 7 آلاف قتيل
أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، الخميس، أن حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الأخيرة في شرق كردستان ومناطق أخرى من إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 7 آلاف شخص، في تقديرات تختلف بشكل كبير عن الأرقام الرسمية التي أعلنتها طهران.
مصادر ميدانية وتدقيق للبيانات
وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، أن أرقامها استندت إلى شبكة من النشطاء والمصادر الميدانية داخل إيران، مع الحرص على تدقيق المعلومات ومقارنتها قبل النشر لضمان مصداقيتها، مشيرة إلى أن تقديراتها في جولات اضطرابات سابقة أثبتت دقتها لاحقًا.
تباين مع البيانات الرسمية
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية في 21 يناير أن حصيلة القتلى بلغت 3117 شخصًا فقط، دون إصدار أي تحديث لاحق، ما يزيد المخاوف من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى معلومات مستقلة من داخل البلاد.
تداعيات حقوقية وإنسانية
ويشير التقرير إلى استمرار حالة الغموض حول أعداد القتلى والمفقودين، مما يسلط الضوء على حجم القمع الذي تعرض له المتظاهرون، ويثير تساؤلات حول احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين خلال إدارة الاحتجاجات.
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل الحشد العسكري الأمريكي المتواصل في المنطقة بالتزامن مع تهديدات واشنطن بشن هجمات على إيران، حذر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، اليوم الخميس، في "منتدى جيرينوفسكي" الدولي لقراءات الخبراء العلمية، من أن الوضع في الشرق الأوسط ينذر بالخطر".
ونقلت وكالة "تاس" الروسية، عن ريابكوف، قوله، أنه "لا يمكن استبعاد عملية عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران"، مشيرا إلى أن الضغط الأمريكي في المنطقة يتزايد بشكل يومي.
وأضاف:" نشر الأمريكيون مرة أخرى عددًا كبيرًا من الأنظمة الهجومية، ويزيدون الضغط بشكل يومي، وهناك تهديدات باستخدام القوة، والمحاولات مستمرة في زعزعة الأوضاع السياسية الداخلية في إيران، ولا يمكن استبعاد عملية عسكرية جديدة هناك".
وكانت إيران قد حذرت إيران، من "ضغوط وتأثيرات مدمّرة" على الجهود الدبلوماسية، قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُتوقع أن تركز المحادثات بين نتنياهو وترامب على المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي "الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة".
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران تخوض المفاوضات للتوصل سريعا لنتيجة، مشيدة في الوقت ذاته بجهود دول المنطقة لخفض التوتر.