< ما هي خطورة الذكاء الاصطناعي على الأطفال؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هي خطورة الذكاء الاصطناعي على الأطفال؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، كشف استطلاع جديد أن ما يقرب من ثلث الأطفال الذين يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يُطورون علاقات ودية معها.

استطلع الاستطلاع، الذي أجرته شركة فودافون، تجارب 2000 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عامًا، بالإضافة إلى آبائهم. وأظهر أن 31% ممن تفاعلوا مع روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي وصفوه بأنه أشبه بصديق.

كما أبرزت النتائج الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم النفسي، حيث أفاد ما يقرب من ربع المشاركين (24%) أنهم طلبوا المشورة من روبوتات الدردشة في مواقف صعبة. بالإضافة إلى ذلك، أشار ما يقرب من خُمس المشاركين (17%) إلى أن التحدث مع هذه التقنية كان أكثر أمانًا من التحدث إلى شخص آخر.

كيف يستخدم الأطفال برامج الدردشة الآلية؟

عندما تحدث الباحثون إلى الأطفال والشباب، وجدوا أن الأطفال الذين يتفاعلون بانتظام مع برامج الدردشة الآلية يستخدمونها لأسباب متنوعة، مثل إنجاز الواجبات المدرسية، وطلب المشورة، وحتى للمؤانسة.

وكانت الإيجابيات التي لاحظناها، أو التي شرحها لنا الأطفال والشباب، تتمحور في معظمها حول التعلّم. فعلى سبيل المثال، مكّنتهم برامج الدردشة الآلية من ممارسة لغة لا يتحدثها أحد في المنزل، والتعلّم بوتيرة تناسبهم، وفهم المفاهيم التي لم يستوعبوها من خلال تقديم المعلومات بلغة وأمثلة يسهل عليهم استيعابها.

كما أفادوا بأن برامج الدردشة الآلية كانت مفيدة في تقديم إرشادات خطوة بخطوة لمواضيع أقل حساسية، مثل: كيف أتعلم عمل ضفيرة فرنسية لشعري؟

المخاطر المحتملة 

لا نعرف بالضرورة الآثار طويلة المدى لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال أو البالغين حتى الآن، ولكن استخدامها بانتظام قد يؤثر سلبًا على مهارات التفكير النقدي لدى الشباب، نظرًا لأن الأطفال ما زالوا في طور التعلم والتطور.

لا بد أن يراقب الآباء ما إذا كان أطفالهم يُكوّنون ارتباطًا عاطفيًا ببرامج الدردشة الآلية، كأن يشاركوا معها معلومات شخصية أو يعتمدوا عليها في الحصول على نصائح جادة بدلًا من اللجوء إلى شخص بالغ موثوق به.

ووجد الباحثون أن الأطفال الأكثر عرضة للخطر، والذين قد لا يملكون علاقات قوية في الواقع أو شخصًا بالغًا موثوقًا به في حياتهم، كانوا أكثر ميلًا للاعتماد على برامج الدردشة الآلية للحصول على الصداقة، وكانوا أكثر ميلًا للقول إن التحدث إلى برنامج دردشة آلي يُشبه التحدث إلى شخص حقيقي.

بالإضافة إلى ذلك، توجد مخاوف مشروعة بشأن دقة هذه التقنية وموثوقيتها، حيث وجدنا أمثلة على برامج الدردشة الآلية التي تتناقض مع نفسها وتقدم نصائح غير دقيقة، وهو ما قد يكون خطيرًا للغاية على الأطفال الذين ربما لم يطوروا مهارات التفكير النقدي بعد.

علاوة على ذلك، فإن العديد من برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي غير مصممة للأطفال، لكن هذا لا يمنعهم من استخدامها.