< حريق بجوار مسجد في منوف.. سرعة تدخل الحماية المدنية تُجنب كارثة محتملة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

حريق بجوار مسجد في منوف.. سرعة تدخل الحماية المدنية تُجنب كارثة محتملة

الحماية المدنية
الحماية المدنية

شهدت مدينة منوف بمحافظة المنوفية حالة من القلق، عقب اندلاع حريق بجوار أحد المساجد بالمدينة، قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه في وقت قياسي، ومنع امتداده إلى المباني المجاورة أو وقوع إصابات بين المواطنين.

الواقعة أعادت إلى الأذهان خطورة الحرائق في المناطق السكنية المزدحمة، خاصة إذا كانت قريبة من دور العبادة التي تشهد تردد أعداد كبيرة من الأهالي، ما كان قد يضاعف حجم الخسائر حال تأخر التدخل.

إخطار أمني وتحرك عاجل

تلقى اللواء علاء الدين الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطارًا من المقدم علاء عزب، مأمور قسم شرطة منوف، يفيد بنشوب حريق بجوار مسجد بدائرة القسم.

وعلى الفور، تم الدفع بقوات الحماية المدنية بقيادة النقيب هاني علام، رئيس وحدة الحماية المدنية بمنوف، مدعومة بسيارات الإطفاء، حيث انتقلت القوات إلى موقع البلاغ، وبدأت في أعمال السيطرة على ألسنة اللهب ومحاصرتها قبل امتدادها إلى محيط المسجد أو العقارات المجاورة.

التحرك السريع حال دون تفاقم الموقف، خصوصًا أن المنطقة تُعد من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مستمرة من المواطنين.

السيطرة على النيران ومنع الامتداد

مصادر أمنية أكدت أن قوات الحماية المدنية نجحت في فرض كردون أمني بمحيط موقع الحريق، وتم فصل مصادر الكهرباء والغاز – إن وجدت – كإجراء احترازي، قبل بدء عمليات الإخماد.

واستمرت جهود الإطفاء حتى تم التأكد من السيطرة الكاملة على الحريق، وإجراء عمليات التبريد اللازمة لمنع تجدد الاشتعال، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة أو وجود مواد قابلة للاشتعال بالمكان.

ولم تُسجل أي إصابات بشرية جراء الحادث، فيما يجري حصر الخسائر المادية للوقوف على حجم التلفيات التي لحقت بالموقع.

تحرير محضر وإخطار النيابة

تم تحرير محضر بالواقعة بقسم شرطة منوف، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، حيث كلفت جهات التحقيق بانتداب المعمل الجنائي لفحص موقع الحريق، وبيان أسبابه، وتحديد ما إذا كان ناتجًا عن ماس كهربائي أو إهمال أو أي سبب آخر.

ومن المنتظر أن تستمع النيابة إلى أقوال شهود العيان والمسؤولين عن المكان، للوقوف على ملابسات الحادث بشكل دقيق، خاصة أن الحريق اندلع بجوار مسجد، ما يفرض ضرورة التأكد من توافر اشتراطات السلامة والحماية المدنية في محيطه.

يقظة الأجهزة التنفيذية.. ودروس مستفادة

الحادث يسلط الضوء مجددًا على أهمية الالتزام باشتراطات السلامة، خصوصًا في المناطق القريبة من دور العبادة والمدارس والمنشآت الحيوية.

كما يعكس في الوقت ذاته جاهزية قوات الحماية المدنية وسرعة استجابتها للبلاغات الطارئة.

وتؤكد الجهات المختصة بشكل دائم على ضرورة:
مراجعة التوصيلات الكهربائية بشكل دوري.

عدم تخزين مواد قابلة للاشتعال بجوار المنشآت العامة.

الإبلاغ الفوري عن أي تصاعد أدخنة أو روائح احتراق.

الالتزام بإجراءات الأمن الصناعي والسلامة المهنية.

طمأنة للأهالي واستمرار التحقيقات

أعرب عدد من أهالي المنطقة عن ارتياحهم لسرعة تدخل قوات الإطفاء، مؤكدين أن النيران كانت قاب قوسين أو أدنى من الامتداد إلى أماكن أكثر خطورة، لولا السيطرة السريعة عليها.

وتواصل الأجهزة المعنية متابعة الموقف لحين الانتهاء من التحقيقات الفنية والقانونية، تمهيدًا لإعلان السبب النهائي للحريق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفة لاشتراطات الأمان.

ويبقى الحريق – رغم السيطرة عليه – جرس إنذار جديد بضرورة رفع درجة الاستعداد والوعي المجتمعي، تفاديًا لأي حوادث قد تتحول في لحظات إلى كوارث يصعب احتواؤها.