< ما هو جسر البوابة الذهبية؟ وما قصة مهندسه المنسي؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو جسر البوابة الذهبية؟ وما قصة مهندسه المنسي؟

جسر البوابة الذهبية
جسر البوابة الذهبية

أبهر جسر البوابة الذهبية في الولايات المتحدة العالم عام ١٩٣٧، لكنّ المصمم الذي يقف وراءه كاد يُنسى من التاريخ.

وتعود شهرة الجسر إلى تصميمه المميز، مع قوة تحمله العالمية، لبناءه من الفولاذ، ليكون بذلك قطعة من التاريخ الفني والمعماري الحديث.

وقصة هذا الكابل لا تقتصر على الفولاذ فحسب، بل تتمحور حول المهندس الذي غفل عنه التاريخ والذي جعل بناءه ممكنًا.

حلمٌ مستحيل

في عام ١٩١٩، اعتقد الكثيرون أن بناء جسر عبر مضيق البوابة الذهبية أمرٌ مستحيل، حيث كانت المياه عميقة، والتيارات قوية، والرياح متقلبة. لكنّ المهندس جوزيف شتراوس كان مصممًا. بعد عقدٍ من الضغط والتصميم، حصل أخيرًا على الموافقة عام ١٩٣٠ لبدء بناء ما سيصبح أحد أشهر الجسور في العالم.

المهندس المنسي

استعان شتراوس بتشارلز ألتون إليس، عالم الرياضيات والمهندس البارع، ليساعده في تحويل حلمه إلى حقيقة. وبينما كان شتراوس يتوق للشهرة، انشغل إليس بإتقان التفاصيل التقنية.

الغريب في الأمر، أن إليس لم يكن حاصلًا على شهادة في الهندسة عندما وضع التصميم لأول مرة، ومع ذلك، عمل بلا كلل، غالبًا ما يصل إلى 70 ساعة أسبوعيًا، مُحسّنًا الحسابات ومُتأكدًا من قدرة الجسر على مقاومة قوى الطبيعة.

لكن شتراوس شعر بالإحباط من هوس إليس بالتفاصيل. في عام 1931، أرسل إليس في "إجازة" ثم طلب منه عدم العودة. حتى بعد فصله، استمر إليس في إرسال ملاحظات التصميم إلى الفريق، رغم أن مُساهماته لم تُقدّر.

لحظة تاريخية

عندما افتُتح جسر البوابة الذهبية عام 1937، اعتُبر أحد أعظم الإنجازات الهندسية في القرن. احتفل عشرات الآلاف، لكن لم يكن لإليس أي أثر. لم يُذكر اسمه إطلاقًا في المشروع.

لم يُنَل إليس التقدير الذي يستحقه لدوره المحوري في تصميم الجسر إلا في عام ١٩٤٩، وذلك في نعيه. واليوم، يُقرّ المؤرخون بأنه العبقري المعماري الحقيقي وراء جسر البوابة الذهبية.

و جسر البوابة الذهبية هو أحد أشهر الجسور في العالم، ويقع في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا – الولايات المتحدة الأمريكية. يربط بين مدينة سان فرانسيسكو من الجنوب ومنطقة مارين كاونتي من الشمال، فوق مضيق يُعرف باسم Golden Gate.