10 ملفات أمام وزير التعليم العالي الجديد.. خارطة طريق لإصلاح المنظومة الجامعية
كشف الدكتور محمد كمال أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، عن 10 ملفات رئيسية تمثل خارطة طريق أمام وزير التعليم العالي الجديد لإصلاح منظومة الجامعات وربطها بسوق العمل وتعزيز الجودة والتنافسية الدولية.
مع تولي وزير التعليم العالي الجديد مهام منصبه، تتزايد التحديات والرهانات المرتبطة بإصلاح منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي في مصر، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وضغوط متزايدة على سوق العمل وجودة المخرجات التعليمية.
وفي هذا السياق، طرح الدكتور محمد كمال، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، رؤية شاملة لما وصفه بـ«خارطة طريق الوزارة»، محددًا 10 ملفات أساسية يرى أنها تمثل أولويات عاجلة لا تحتمل التأجيل، إذا ما أُريد للتعليم العالي أن يؤدي دوره الحقيقي في التنمية وبناء الإنسان.
1- الإصلاح التشريعي لقانون التعليم العالي
أكد الدكتور محمد كمال أن الملف التشريعي يأتي في مقدمة الأولويات، مشددًا على ضرورة الإسراع بإصدار قانون تعليم عالٍ موحد يدمج جميع المسارات الجامعية تحت مظلة تشريعية واحدة، تضمن المرونة والحوكمة الرشيدة، وتنهي حالة “الترقيع التشريعي” لقانون 1972 الذي لم يعد ملائمًا لواقع التعليم الجامعي المعاصر.
2- ربط التعليم العالي بسوق العمل
وشدد أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة على أهمية تحديث البرامج الأكاديمية وربطها بمهارات المستقبل، وعلى رأسها الرقمنة والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والطاقة واللوجستيات، مع بذل أقصى جهد لإنجاح تجربة الجامعات التكنولوجية باعتبارها حلقة الوصل بين التعليم وسوق العمل.
3- الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد الإداري
وأشار إلى أن إصلاح الإدارة الجامعية يبدأ من تحديث اللوائح وتبسيط الإجراءات والرقمنة الكاملة، مع ضمان الشفافية في التعيينات والترقيات والمشتريات، بما يسهم في مكافحة الفساد الإداري واستعادة الثقة داخل المؤسسات الجامعية.
4- ضبط جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي
وانتقد الدكتور محمد كمال ما وصفه بـ«الجودة الشكلية»، داعيًا إلى إلغاء ثقافة استيفاء الأوراق، والتركيز على الجودة الحقيقية التي تنعكس على مستوى الخريج، وليس على التقارير الورقية فقط.
5- ملف أعضاء هيئة التدريس
وأكد أن إصلاح التعليم العالي لن يتحقق دون الاهتمام الحقيقي بأعضاء هيئة التدريس، مطالبًا بـ وضع خطة زمنية واضحة لتحسين المرتبات، وتخفيف الأعباء التدريسية غير المنتجة، ودعم التدريب التربوي والبحثي، مع تغيير آليات الترقي بما يعزز الجودة والإنجاز العلمي.
6- تطوير البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا
ودعا إلى تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية حقيقية عبر تفعيل مكاتب نقل التكنولوجيا، وإنشاء حاضنات ومسرعات أعمال داخل الجامعات، ودعم النشر العلمي المؤثر، وتقديم حوافز لبراءات الاختراع وريادة الأعمال، مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
7- تمويل الجامعات والاستدامة المالية
وأشار إلى ضرورة تنويع مصادر تمويل الجامعات من خلال البحث التعاقدي والخدمات الاستشارية، مع إحكام حوكمة الرسوم والإنفاق، وترشيد المكافآت، وتحقيق كفاءة أفضل في إدارة الموارد.
8- القبول والتوزيع والعدالة التعليمية
واقترح الدكتور محمد كمال خفض نسبة الطلاب الوافدين في الجامعات الحكومية إلى 15% مع زيادة الرسوم بنسبة 25% وإلغاء التخفيضات، مقابل رفع نسبة الطلاب المصريين أبناء العاملين بالخارج إلى 10%، ومضاعفة نسبة طلاب مدارس المتفوقين «STEM».
9- الملف الصحي في الجامعات والمستشفيات الجامعية
وشدد على أهمية رفع كفاءة التدريب في الكليات الطبية، وتقليل قوائم الانتظار بالمستشفيات الجامعية، وتحسين جودة الخدمة الصحية، مع ربطها المباشر بالتدريب والبحث العلمي.
10- تحسين التنافسية الدولية للجامعات
واختتم أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة رؤيته بالتأكيد على أن تحسين التنافسية الدولية لا يتحقق باللهث وراء تصنيفات عالمية لا تعكس الواقع، بل بالارتقاء الحقيقي بمستوى الخدمات التعليمية والبحثية المقدمة داخل الجامعات