كلب مسعور يعقر 13 مواطنا من أهالي كفر الشيخ أغلبهم أطفال
شهدت قرية غرب تيرة التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، واقعة مأساوية بعدما هاجم كلب مسعور عددًا من أبناء القرية، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا، أغلبهم من الأطفال، بعقر وجروح متفرقة في أنحاء الجسد، وذلك في محيط مسجد القرية، في مشهد أعاد للأذهان مخاطر انتشار الكلاب الضالة داخل التجمعات السكنية دون رقابة أو تدخل حاسم.
وبحسب روايات الأهالي، باغت الكلب المصابين أثناء تواجدهم بالقرب من المسجد، حيث بدأ في مطاردة الأطفال والمارة بشكل عشوائي، مسببًا حالة من الفزع، قبل أن يتمكن بعض الأهالي من السيطرة على الموقف ومنع وقوع إصابات إضافية.
نقل المصابين إلى مستشفى بلطيم التخصصي
وعلى الفور، جرى نقل المصابين إلى مستشفى بلطيم التخصصي، حيث استقبل قسم الطوارئ الحالات المصابة تباعًا، وتم التعامل معها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة لحالات العقر، خاصة مع الاشتباه في إصابة الكلب بداء السعار.
وأفادت مصادر طبية بالمستشفى أن الإصابات تنوعت بين جروح قطعية وعقر في الأيدي والساقين والقدم والصدر والأذن، وتم تقديم الأمصال والعلاج اللازم للمصابين، مع إخضاعهم للملاحظة الطبية اللازمة.
أسماء المصابين وتفاصيل إصاباتهم
وبحسب سجلات المستشفى، تبين إصابة كل من:
عدي علي منصور زيدان، 9 سنوات، مصاب بجرح في اليدين.
أحمد يوسف أحمد محمد، 12 سنة، مصاب بجرح في اليدين.
سامية محمد عبد العظيم، 8 سنوات، مصابة بجرح في اليد اليسرى.
معاذ السعيد عبد الجواد، 12 سنة، مصاب بجرح في اليد اليسرى.
جنى سعد رمضان طلبة، 7 سنوات، مصابة بجرح في القدم اليمنى.
بوسي سعد رمضان طلبة، 9 سنوات، مصابة بجرح في الصدر.
نادين عزام عدلان، 6 سنوات، مصابة بجرح في اليد اليمنى.
خديجة أحمد مختار، 4 سنوات، مصابة بجرح في الأذن.
عبد الرحمن حمادة السيد، 10 سنوات، مصاب بجرح في القدم اليسرى.
محمد ناجح إبراهيم عبده، 21 سنة، مصاب بجرح في اليد اليمنى.
مازن إبراهيم يوسف، 12 سنة، مصاب بجرح في اليد اليسرى.
أبو المعاطي قطب أبو المعاطي، 45 سنة، مصاب بجرح في اليد اليسرى.
صقر راضي صقر عوض، 11 سنة، مصاب بجرح في القدم اليمنى.
حالة من القلق بين الأسر وخوف على الأطفال
وسادت حالة من القلق والغضب بين أهالي القرية، خاصة مع تكرار وقائع انتشار الكلاب الضالة في محيط المدارس والمساجد والمناطق السكنية، وسط مطالبات بتدخل عاجل من الجهات التنفيذية والبيطرية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أرواح الأطفال.
وأكد عدد من الأهالي أن الواقعة لم تكن الأولى، مشيرين إلى أن القرية تعاني منذ فترة من تزايد أعداد الكلاب الضالة دون حلول جذرية، وهو ما يضع السكان في مواجهة خطر دائم.
مطالبات بتدخل عاجل للطب البيطري والمحليات
وطالب الأهالي بسرعة تحرك مديرية الطب البيطري والوحدة المحلية بمركز الحامول، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء من خلال حملات تطعيم ومكافحة للكلاب الضالة أو وضع خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، حفاظًا على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال.
كما شددوا على ضرورة متابعة الحالات المصابة حتى انتهاء الجرعات الوقائية من مصل السعار، وعدم الاكتفاء بالإسعافات الأولية فقط.
واقعة تعيد ملف الكلاب الضالة إلى الواجهة
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة فتح ملف الكلاب الضالة مجددًا، باعتباره أحد الملفات الشائكة التي تتطلب حلولًا علمية وإنسانية متوازنة، بعيدًا عن ردود الأفعال المؤقتة، في ظل تكرار حوادث العقر بمختلف المحافظات، وسقوط ضحايا أبرياء، أغلبهم من الأطفال.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى يستمر هذا الخطر دون تدخل حاسم يضمن حق المواطن في الأمان داخل قريته وشارعه؟