تفاصيل اجتماع لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ لمناقشة تحديات التمويل والبحث العلمي
واصلت لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محسن البطران، عقد جلسات الاستماع بشأن محاور رؤية النهوض بالقطاع الزراعى، حيث ناقشت خلال اجتماع اليوم محور التمويل والبحث العلمى، فيما يخص القطاع الزراعي، بحضور رئيس البنك الزراعي ورئيس مركز البحوث الزراعية ورئيس قطاع الإرشاد الزراعى وعدد من القيادات التنفيذية والخبراء.
وفي بداية الاجتماع أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أهمية دور قطاع الزراعة في الناتج القومى حيث يشارك القطاع بحوالي 105 مليارات جنيه تقريبًا، في حجم الإنتاج بنسبة تترواح ما بين 14 و15% حاليا، كما يشارك بأكثر من 30% من إجمالي القوة العاملة في جمهورية مصر العربية، وكذلك يرتبط به نحو 55% من إجمالي سكان مصر بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتابع، أيضا الصادرات الزراعية تشارك بنسبة أكثر من 20% بالقيمة الإجمالية، بحوالي 10.6 مليار دولار تقريبًا، سواء كان بشكل أولي أو مصنع، بما يوفر نحو 65% من احتياجات الغذاء المصري من هذا القطاع.
وتابع، خلال السنوات السابقة، وبالتحديد السنوات الست الماضية، ضخت الدولة الكثير من الجهد في منظومة القطاع الزراعي المصري بالمشروعات القومية، سواء كانت استصلاح أراضي، أو صوب، أو الإنتاج الحيواني، أو المزارع السمكية، أو رفع كفاءة الري الحقلي في مصر، متابعا، كل هذه الإنجازات جاءت نتيجة اهتمام القيادة السياسية بهذا القطاع، على سبيل المثال تم استثمار أكثر من 87 مليار جنيه في هذا القطاع.
وأضاف، كل هذه التغييرات انعكست علي نمو القطاع بحوالي 4% تقريبًا، ولكن للأسف الشديد هناك ارتفاع في معدل الاستهلاك يصل إلى 7% تقريبًا، مما تسبب في فجوة في توفير الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي الذى يعد جزءا من الأمن القومي.
وأضاف، ظهرت هذه المشاكل بشكل أو بآخر أثناء الحرب الروسية الأوكرانية أو أزمة كورونا، مما يتطلب منا البحث عن رؤية للنهوض بالقطاع الزراعى لتحقيق الأمن الغذائي.
واستعرض ما قامت به اللجنة من جلسات سابقة لمناقشة محاور تلك الرؤية، حتى يتم اكتمالها بشكل نهائى.
وبدوره استعرض النائب إبراهيم عيسى، أبرز النقاط محل النقاش في محور التمويل والبحث العلمى فيما يخص القطاع الزراعي، ومنها تحديات التمويل الزراعي، ومدى ضرورة التدخل الحكومي أو تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص لحلها.
وأكد أهمية توفير التمويل اللازم للبحوث الزراعية للوصول إلي الابتكارات الزراعية التي من شأنها تحسين الإيرادات الزراعية وتخفيض المصروفات.
وقال محمد أبو السعود المدير التنفيذي للبنك الزراعى، إن البنك يتوسع بشكل كبير في التمويل الزراعي، مستهدفا التوجه لزيادة الإنتاج الحقيقى، بعدما كانت هناك ممارسات سابقة بالتوجه للاستهلاك وليس للزراعة، "بمعني أن الفلاح يأخذ الفلوس ويوجهها لنمط استهلاكي معين"
وأضاف، نساعد في تمويل رؤوس الماشية ذات الإنتاج الأكبر من اللحم والألبان.كما أن البنك يساهم في تطوير منصة "كارت الفلاح" لعمل حصر شامل لكافة الحيازات الزراعية، وذلك للتأكد من تحقيق التمويل لأهدافه.
وتابع، هدفنا الأساسي أن نقدم الخدمات بشكل أسرع وورق أقل، حتى يحصل الفلاح علي القرض بشكل أسرع، مما يقلل التكلفة على البنك ويسمح بتمويل أكبر قدر ممكن، في النهاية مصلحتى إن الفلاح يكسب أكثر والدولة تستفيد.
وبدوره طالب الدكتور سعد نصار الخبير الزراعى، بربط السياسات الزراعية بحزمة التمويلات، بهدف تشجيع المزارعين علي زراعة المحاصيل المستهدفة في إطار خطة الدولة.
وعقب الدكتور علاء عزوز رئيس قطاع الإرشاد الزراعى بوزارة الزراعة، على تساؤلات البعض بشأن التعليم الزراعى، بأن الوزارة لديها خطة متكاملة لتطوير التعليم الزراعي، سواء التعليم الزراعي الفني أو التعليم الزراعي العالي.
وتابع، مبادرة حياة كريمة أنشأنا من خلالها 332 مجمع خدمات زراعية على مستوى الجمهورية، فيهم 305 مركز إرشاد زراعي بدأت تعمل تطوير للخدمات الإرشادية، كما نوفر في كل مركز إرشاد زراعي شاشة ذكية وفي كل جمعية تعاونية شاشة ذكية.
وأشار إلى صدور قرار من مجلس الوزراء بتعيين عدد ألف من المرشدين الزراعيين لسد العجز في عددهم.
وبدوره استعرض الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، جهود المركز والتحديات التى تواجهه مشيرا إلي أن المركز يضم 17 ألف باحث، ويحتاج إلي دعم وتمويل ليواصل جهوده البحثية ويطور من أدائه وتحقيق الأهداف المرجوة.
فيما دعا د سعد موسي وكيل مركز البحوث الزراعية، إلي ضرورة توسيع شراكات البحث العلمى والقطاع الخاص وذلك لعلاج مشكلة ضعف التمويل الموجه للبحوث الزراعية. كما دعا إلي ضرورة نقل الخبرات من جيل لآخر.
وأكد النائب جمال أبو الفتوح وكيل اللجنة، ضرورة تعديل قانون التعاونيات الزراعية لتتولي الجمعيات الزراعية دورها الأساسي في توفير المستلزمات والتمويل للمزارعين.
وفي ختام الاجتماع، أكد النائب محسن البطران رئيس اللجنة، علي أهمية ما شهدته جلسة اليوم من مناقشات بهدف التوصل إلي توصيات ورؤية فيما يتعلق بمحور التمويل والبحث العلمي، مشددا علي ضرورة ربط البحث العلمى ومراكز البحوث بالاستثمارات والمستثمرين لمواجهة نقص الامكانيات، والعمل علي توفير التمويل اللازم له وتحقيق العائد منه.
وأشار إلي أن اللجنة ستواصل جلساتها لمناقشة مختلف المحاور للوصول إلي رؤية شاملة لتطوير القطاع الزراعي.