< وثائق أمريكية جديدة تكشف مخططً "إبستين" لزعزعة استقرار العراق وإيران وليبيا وسوريا ولبنان ومصر
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

وثائق أمريكية جديدة تكشف مخططً "إبستين" لزعزعة استقرار العراق وإيران وليبيا وسوريا ولبنان ومصر

إبستين
إبستين

كشفت وثائق جديدة أُفرج عنها مؤخرًا عن أن أحد شركاء المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وضع خططًا للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة، في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها البلاد عام 2011، حسب ما أوردته منصة «S2J News».

وبحسب الوثائق، التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، تضمنت الخطة استكشاف إمكانية الحصول على دعم من مسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية، بهدف الاستفادة من الفوضى السياسية والاقتصادية التي أعقبت اندلاع الانتفاضة الليبية المدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

وتشمل حزمة الوثائق رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى إبستين في يوليو 2011، بعد عدة أشهر من بدء الأحداث في ليبيا، تحدث فيها المرسل عن ما وصفه بـ«فرص مالية وقانونية» مرتبطة بالأصول السيادية الليبية، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للأموال المختلسة قد تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف التقديرات المعلنة. وجاء في الرسالة أنه في حال استرداد ما بين 5% إلى 10% من هذه الأموال، والحصول على نسبة تتراوح بين 10% إلى 25% كتعويض، فإن العائدات قد تصل إلى مليارات الدولارات.

 الأصول الليبية المجمدة

 

كما تكشف وثائق أخرى عن صلات مزعومة بين إبستين وعدد من الشخصيات البارزة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشات وُصفت بأنها ذات طابع جيوسياسي رفيع المستوى.

ومن بين هذه الإفصاحات رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2002 بين غيسلين ماكسويل وجيسون كالاكينيس، وهو مستثمر ملائكي ورائد أعمال معروف، أبدى في مراسلاته إعجابًا شخصيًا بماكسويل، بما يوحي بوجود علاقة اجتماعية وثيقة بينهما في تلك الفترة.

وتتضمن الوثائق أيضًا مراسلات عبر البريد الإلكتروني من عام 2014 بين إبستين والملياردير الأمريكي بيتر ثيل، مؤسس شركة «بالانتير» المتخصصة في تحليل البيانات، والتي تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الأمريكية، وتشير الرسائل إلى مناقشات حول استراتيجيات تتعلق بعدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووفقًا للملفات، ناقش الطرفان سيناريوهات من شأنها زعزعة الاستقرار في دول من بينها العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، حيث نُقل عن ثيل قوله في إحدى الرسائل: «كلما زاد حجم الفوضى، مع وجود عدد كبير من الأطراف المتصارعة، قلّ ما سيتعين علينا القيام به».

علاقات مالية غير معلنة مع إبستين

 

كما تشير الوثائق إلى تعاون وثيق بين إبستين وجوي إيتو، المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Media Lab)، والذي استقال لاحقًا بعد الكشف علاقات مالية غير معلنة مع إبستين. ووفقًا للوثائق، عمل الطرفان على تطوير نماذج في مجال الذكاء الاصطناعي، وساهم إبستين في ربط إيتو بعدد من الشخصيات السياسية، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.

وتختتم الوثائق بالإشارة إلى أن هذه الإفصاحات توسّع من نطاق النفوذ المعروف لإبستين، وتثير تساؤلات جديدة حول الشبكات التي كان يتحرك ضمنها، في ظل توقعات بالكشف مزيد من الوثائق خلال الفترة المقبلة.