< «الإفتاء » تحسم الجدل: الكحول في العطور ومستحضرات التجميل "طاهر "
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«الإفتاء » تحسم الجدل: الكحول في العطور ومستحضرات التجميل "طاهر "

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثار حول حكم استخدام أدوات التجميل والعطور التي تحتوي على مادة الكحول، مؤكدة أنها "طاهرة شرعًا" ويجوز استخدامها دون حرج، معتبرة أن الصلاة بمن يضع هذه العطور صحيحة تمامًا ولا تشوبها شائبة.

تكييف فقهي دقيق

 وأوضحت الدار في فتوى حديثة لها، أن مادة الكحول في حد ذاتها ليست خمرة نجسـة، بل هي مادة كيميائية لها استخدامات نافعة متعددة في الأدوية والمنظفات والعطور. واستندت الفتوى إلى قواعد المذهب الشافعي وبقية المذاهب المتبوعة، مؤكدة أن "النجاسة" حكم شرعي يحتاج لدليل مستقل، ولا يلزم من تحريم شرب المادة (كونها سامة أو ضارة) أن تكون نجسة العين.

خمس ركائز للفتوى

 وبينت الإفتاء أن هذا الحكم يستند إلى عدة حقائق فقهية، أبرزها:

الأصل في الأشياء الطهارة: الكحول مادة سامة مثل السموم، وتحريم تناولها للضرر لا يعني نجاستها، فالقاعدة الفقهية تقول: "كل نجس محرم، وليس كل محرم نجسًا".

طبيعة المادة: الكحول الصرف ليس "شرابًا مسكرًا" بالمعنى المتعارف عليه، بل هو مادة كيميائية سائلة، والفقهاء اشترطوا في النجاسة أن يكون الشيء "شرابًا" من شأنه أن يُشرب ويطرب.

الكيمياء والشرع: النجاسة مسألة شرعية وليست حقيقة كيميائية؛ فكون الكحول هو العنصر المسبب للإسكار في الخمر لا يعني نجاسته منفردًا، تمامًا كما أن العناصر الكيميائية الموجودة في النجاسات (كالبول) قد توجد في أشياء طاهرة أخرى دون أن تنجسها.

رسالة للمصلين 

واختتمت الدار توضيحها بطمأنة المسلمين ممن يتبعون المذاهب المختلفة، بمن فيهم الشافعية والحنفية، بأن استخدام العطور والكريمات والشامبو التي تحتوي على الكحول (سواء الإثيلي أو السيتيلي) لا يفسد الطهارة، مؤكدة على يسر الشريعة الإسلامية في التعامل مع المواد ذات النفع العام.