< تفاصيل الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية لإنهاء الصراع بينهما
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تفاصيل الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية لإنهاء الصراع بينهما

تفاصيل الاتفاق بين
تفاصيل الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية لإنهاء الصراع

في اطار مساعي حل الأزمة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والحكومة السورية، توصلا الطرفان إلى اتفاق ينهي الصراع بينهما، ودمج لقوات قسد في الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية، حيث نشرت قسد بنود الاتفاق الذي تم بينها وبين الحكومة السورية.

وأوضحت قسد في بيان اليوم الجمعة أن الاتفاق مع دمشق تضمن اندماج قواتها في الجيش على مراحل، وضمن عملية متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

ونص التفاهم أيضًا على بدء عملية دمج القوات الكردية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما أشارت إلى أن الاتفاق شمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات ما يعرف بـ "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.

بالإضافة إلى ذلك، اتفق الجانبان على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين الأكراد إلى مناطقهم.

وشددت الاتفاقية على أن الهدف منها توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في مناطق شمال شرق البلاد، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

وفي أول تعليق أمريكي على الاتفاق، رحّب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك بالاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية، مشيدا بـ "الخطوات الشجاعة" التي اتخذها الطرفان.

وفي منشور على منصة إكس، وصف باراك الاتفاق، الذي يأتي بعد أسابيع من الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية، بأنه "محطة فارقة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم".

ورحب الرئيس الفرنسي ⁠إيمانويل ماكرون بالاتفاق الذي يمهد الطريق لوقف إطلاق ​النار بين ‍الحكومة السورية وقوات سوريا ​الديمقراطية، مؤكدا دعم فرنسا لتنفيذه.

يذكر أن الجانبين توصلا إلى الاتفاق في ظلّ وقف لإطلاق النار بين قواتهما بدأ في 24 يناير إثر أسابيع من التوتر والاشتباكات خسرت خلالها قسد السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، مقابل تقدّم القوات الحكومية.

وكانت قوات قسد أدت دورا محوريا في سنوات النزاع السوري، إذ قاتلت بدعم أميركي تنظيم داعش، ونجحت في القضاء عليه تقريبًا في الداخل السوري. وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضمّ حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها "إدارة ذاتية".

إلا أنه منذ سقوط الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، أعلنت السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية الدولة.