< في مثل هذا اليوم.. استشهاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

في مثل هذا اليوم.. استشهاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

القرآن الكريم
القرآن الكريم

تحل، اليوم 27 يناير، ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، بعدما تعرض للطعن بسيف مسموم أثناء أدائه صلاة الفجر في مسجد الكوفة، على يد عبد الرحمن بن ملجم، وذلك يوم 24 يناير من عام 661م، قبل أن يفارق الحياة بعد ثلاثة أيام، ليلة 21 رمضان سنة 40 هـ.

والإمام علي بن أبي طالب، أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، هو ابن عم النبي محمد ﷺ وصهره، وأحد أقرب أصحابه، وُلد في مكة المكرمة عام 599م، وتشير مصادر تاريخية إلى أن ولادته كانت في جوف الكعبة، لأمه فاطمة بنت أسد الهاشمية.

 استشهاد الإمام علي بن أبي طالب

وكان علي رضي الله عنه من أوائل من دخلوا الإسلام، وأول من أسلم من الصبيان، وهاجر إلى المدينة المنورة بعد هجرة النبي ﷺ بثلاثة أيام، وآخى النبي بينه وبين نفسه، وزوجه ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها في السنة الثانية للهجرة.

وشارك الإمام علي في جميع غزوات الرسول ﷺ عدا غزوة تبوك، حيث خلّفه النبي على المدينة، وعُرف بشجاعته وبسالته، وكان له دور بارز في انتصارات المسلمين، خاصة في غزوتي الخندق وخيبر، كما كان من كتاب الوحي وأحد أبرز مستشاري الرسول وسفرائه.

وبويع علي بن أبي طالب بالخلافة عام 35 هـ عقب مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وحكم نحو خمس سنوات وثلاثة أشهر، واتخذ من الكوفة عاصمة للخلافة. وشهدت فترة حكمه أحداث الفتنة الكبرى، ووقوع معارك الجمل وصفين، وظهور الخوارج الذين قاتلهم في معركة النهروان.

وفي فجر أحد أيام رمضان، وبينما كان يؤم المسلمين في صلاة الفجر بمسجد الكوفة، ضربه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم على رأسه، فقال كلمته الشهيرة: «فزتُ وربِّ الكعبة». وتشير الروايات إلى أنه أوصى بالإحسان إلى قاتله، وعدم تعذيبه، مؤكدًا مبدأ العدل حتى في أشد اللحظات.

وظل السم يسري في جسده حتى توفي رضي الله عنه بعد ثلاثة أيام، عن عمر ناهز 63 أو 64 عامًا، وقام بتغسيله وتجهيزه ودفنه نجلاه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، ثم أُقيم القصاص على قاتله.

وتظل سيرة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه نموذجًا خالدًا في الشجاعة والعدل والزهد والحكمة، ومحل إجلال وتقدير في تاريخ الأمة الإسلامية.