< حكم إخراج زكاة المال في شنط رمضان وشروط جوازها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

حكم إخراج زكاة المال في شنط رمضان وشروط جوازها

شنطة رمضان
شنطة رمضان

أكدت دار الإفتاء المصرية أن شنط رمضان تُعد مظهرًا مباركًا من مظاهر التكافل الاجتماعي، موضحة أن الأصل في زكاة المال أن تُخرج نقودًا، لما في ذلك من نفع أكبر للفقير وتمكينه من تلبية احتياجاته المختلفة وفق ما يراه مناسبًا.

وأوضحت دار الإفتاء أن إخراج الزكاة في صورة مواد غذائية يجوز في حال مراعاة مصلحة الفقير واحتياجاته الحقيقية، مشددة على ضرورة ألا تشتمل شنط رمضان على سلع رديئة أو غير نافعة، وألا تُقدَّم بشكل عشوائي، حتى لا يبتعد ذلك عن مقصود الزكاة الشرعي، وحينها تُعد من باب الصدقات والتبرعات لا الزكاة.

 شنط رمضان وشروط جوازها

 

وأشارت إلى أن من يقوم بشراء السلع من أموال الزكاة يُعد في حكم الوكيل عن الفقراء، ولا يجوز إلزامهم بما لا يحتاجونه، مؤكدة أن تمليك المال هو الأصل في زكاة المال لأنه أنفع وأوسع في قضاء الحاجات، مثل الدواء أو سداد الديون.

وفي السياق ذاته، قال الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن إخراج زكاة المال في صورة شنط رمضانية جائز شرعًا، بشرط أن تحتوي على السلع الأساسية التي يحتاجها الفقير، وأن تكون بجودة مناسبة تُخفف عنه أعباء المعيشة.

من جانبه، أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأصل في إخراج الزكاة أن تكون من جنس المال المزكَّى عنه، إلا أن الإمام أبو حنيفة أجاز إخراج القيمة، وهو ما تُفتي به دار الإفتاء المصرية، مع التأكيد على أن إعطاء المال يظل الأفضل في الأحوال العادية.

وأضاف أن من أراد الجمع بين إخراج الزكاة مالًا وتقديم جزء منها في صورة احتياجات عينية للفقراء، كشنط رمضان أو المساعدة في تجهيز عروس فقيرة، فلا حرج في ذلك بشرط نية الزكاة، معتبرًا هذا الأمر استثناءً تُقدَّر فيه الحاجة والضرورة.

وأكدت دار الإفتاء في ختام بيانها أنه يجوز إخراج شنط رمضان من أموال الزكاة، بينما لا يجوز الإنفاق على موائد الإفطار من أموال الزكاة، وإنما تكون من الصدقات والتبرعات ووجوه البر الأخرى.