< خطيب الجامع الأزهر يحذر: الألعاب الإلكترونية تهدد عقول الأطفال وقيم المجتمع
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خطيب الجامع الأزهر يحذر: الألعاب الإلكترونية تهدد عقول الأطفال وقيم المجتمع

الأزهر يحذر: الألعاب
الأزهر يحذر: الألعاب الإلكترونية تهدد عقول الأطفال

من على منبر الجامع الأزهر، تناول الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع، في خطبة الجمعة اليوم، المعاني الإيمانية العميقة لشهر شعبان، مؤكدًا أنه ليس مجرد محطة عابرة بين رجب ورمضان، بل موسم روحي بالغ الأهمية يغفل عنه كثير من الناس.

خطيب الجامع الأزهر يحذر: الألعاب الإلكترونية تهدد عقول الأطفال وقيم المجتمع

وأوضح أن النبي ﷺ لفت الأنظار إلى فضل هذا الشهر بقوله إن الأعمال تُرفع فيه إلى الله، وأنه كان يحرص على الصيام خلاله، ليؤكد أن شعبان شهر المراجعة والاستعداد، وليس شهرًا هامشيًا كما يظنه البعض. وبيّن أن احتفاء المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج في رجب، ثم قدوم رمضان بما يحمله من الصيام والقرآن، جعل شعبان يقع في دائرة الغفلة، وهو ما تصدى له الهدي النبوي عمليًا بالإكثار من العبادة فيه.

وأشار مدير عام الجامع الأزهر إلى أن شعبان يمثل «كشف الحساب السنوي» لأعمال العباد، داعيًا كل مسلم إلى وقفة صادقة مع النفس: ماذا قدّم؟ وماذا قصّر؟ وكيف يستقبل موسمه القادم مع الله بروح أنقى وعزيمة أصلب؟

وأكد أن الالتزام بسنة النبي ﷺ هو السبيل الوحيد لعبور الأزمات والتحديات التي تمر بها الأمة، مشددًا على أن أي نهضة حقيقية لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن المنهج النبوي في الفكر والسلوك والتعامل.

وخصّ خطيب الجامع الأزهر أولياء الأمور بنداء واضح، دعاهم فيه إلى حماية أبنائهم من الفراغ الفكري والانشغال بما يفسد العقول، محذرًا من خطورة بعض الألعاب الإلكترونية التي تزرع العنف والانحراف، وتشجع على الكذب والتلاعب بالقيم، مطالبًا بتعويد الأبناء على القرآن والمساجد، باعتبار القرآن مصدر الطمأنينة والشفاء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾.

وأكد أن القرآن الكريم لم يترك شأنًا من شؤون الحياة إلا ووضع له ميزانًا عادلًا، مشيرًا إلى تشريعات المواريث في سورة النساء كنموذج عملي على عدالة الإسلام وإنصافه، نافيًا ما تروّجه بعض التيارات الفكرية من اتهامات للإسلام بظلم المرأة أو تقييد حريتها.

كما شدد على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار داخل الأسرة، معتبرًا أن الأمة تخوض في الوقت الراهن «معركة وعي» حقيقية، في ظل محاولات متعمدة لجر المجتمع نحو التفلت الأخلاقي وإفراغ القيم من مضمونها.

وحذر من ظواهر دخيلة على المجتمع الإسلامي، كالتعري تحت لافتات الموضة أو التهاون في ستر العورات، معتبرًا إياها انعكاسًا لاختراق فكري وثقافي يستهدف هوية المجتمع وأخلاقه.

وفي ختام الخطبة، وجّه الدكتور هاني عودة رسالة خاصة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى التمسك بتعاليم الدين، ومجاهدة النفس أمام مغريات الدنيا، مؤكدًا أن وحدة الأمة لا تُبنى إلا بقلوب نقية خالية من الأحقاد والكراهية، حتى تظل الأمة عصية على محاولات التفكيك والنيل من تماسكها.