< السجن 3 سنوات لستة متهمين بعد ضبطهم أثناء التنقيب عن الآثار في التبين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

السجن 3 سنوات لستة متهمين بعد ضبطهم أثناء التنقيب عن الآثار في التبين

تنقيب عن الآثار
تنقيب عن الآثار

أصدرت محكمة جنايات التبين حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات على ستة أشخاص لتورطهم في أعمال حفر وتنقيب عن الآثار دون ترخيص من الجهات المختصة، في قضية أثارت جدلًا حول محاولات البحث غير القانوني عن الآثار الفرعونية في قلب الأحياء السكنية.

وجاءت الواقعة بعد أن كشفت تحريات سرية أجراها الرائد محمد شاهين، معاون مباحث قسم شرطة التبين، عن قيام المتهمين بالحفر داخل شقة بالدور الأرضي لعقار بمنطقة مساكن محطة كهرباء حلوان، مستخدمين أدوات مخصصة للتنقيب. وأكدت التحريات أن الهدف من الحفر كان البحث عن آثار فرعونية قديمة.

أدوات الحفر المضبوطة وشهادة الشرطة

تنفيذًا لإذن النيابة العامة، توجه الرائد محمد شاهين على رأس قوة من الشرطة إلى الشقة محل الواقعة، حيث وجد صاحب الشقة يقف أمام باب العقار، وبمرافقة القوة، وفتح الأبواب الحديدية والخشبية للشقة، تم ضبط باقي المتهمين أثناء قيامهم بالحفر.

وخلال المعاينة، تبين وجود حفرة بعمق حوالي عشرة أمتار وقطر 1.5 متر على يمين مدخل الشقة، مثبت بأعلى الحفرة بكرة وحبل لسحب الردم، مع مطور لسحب المياه وخراطيم طويلة، كما تم ضبط أدوات الحفر التي استخدمها المتهمون، والتي شملت: ثلاثة جرادل، فأس، أزميل، مطرقة، قناع غاطس، وحجرين يدعي المتهمون أنهما أثرية.

وأشار المتهمون أثناء التحقيقات إلى أنهم كانوا يقومون بأعمال الحفر بقصد التنقيب عن آثار فرعونية، وأن الشقة كانت مكان تنفيذ أعمالهم اليومية، مع استخدام الأدوات المضبوطة. وأكد مفتشو آثار منطقة حلوان أن أعمال الحفر تمت داخل شقة بالدور الأرضي، في واجهة باب العمارة، مع صالة معيشة وأبواب حديدية وخشبية، ما يوضح التجهيزات التي أعدها المتهمون للتنقيب.

اللجنة الأثرية تنفي وجود آثار

وبانتداب اللجنة الأثرية، تبين أنه لا توجد أي شواهد أثرية داخل الشقة أو على الأحجار المضبوطة، وأكدت اللجنة أن الغرض من الحفر كان التنقيب عن الآثار، وأن الشقة تبعد حوالي 12 كيلومترًا عن أقرب منطقة أثرية، وهي منطقة كركور الأثرية بعزبة كامل صدقي. وأوضح التقرير أن الأحجار المضبوطة أحجار عادية ولا تحمل أي سمات أثرية، ما نفى أي مزاعم عن العثور على آثار فعلية.

الإجراءات القانونية والعقوبات

اعتبرت النيابة العامة حيازة المتهمين لهذه الأدوات إحراز جريمة يعاقب عليها القانون، فيما جاء ضبطهم نتيجة سرعة التحرك خلال 24 ساعة من تلقي البلاغ والتحريات السرية. وأصدرت محكمة جنايات التبين حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات على المتهمين، في إطار جهود الدولة لمكافحة التنقيب غير القانوني وحماية التراث الثقافي المصري من العبث أو السرقة.

خلفية القضية وأهمية الحكم

تسعى الدولة المصرية من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز مراقبة الأعمال المتعلقة بالآثار، والتأكيد على أن أي أعمال حفر وتنقيب دون تصريح رسمي ستتعرض للمساءلة القانونية الصارمة، حتى لو لم يتم العثور على آثار فعلية، وتأتي هذه القضية لتذكير المواطنين بضرورة الالتزام بالقوانين الخاصة بالتراث الثقافي، وضرورة التعاون مع الجهات المعنية في حالة اكتشاف أي أنشطة مشبوهة.

ويبرز الحكم أيضًا دور أجهزة الشرطة والتحريات السرية واللجان الأثرية في كشف المخالفات وحماية الممتلكات الثقافية، بما يعكس التنسيق بين الجهات الأمنية والأثرية لضمان حماية التراث المصري من العبث والتنقيب غير القانوني.