< فيديو يكشف اللحظات الأخيرة لاستشهاد أمين شرطة التبين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

فيديو يكشف اللحظات الأخيرة لاستشهاد أمين شرطة التبين

الشهيد أمين الشرطة
الشهيد أمين الشرطة محمد علي محمد

أحدث مقطع فيديو مدته 22 ثانية، محفوظ على ذاكرة تخزين إلكترونية، صدمة داخل التحقيقات الجارية للنيابة العامة بشأن وفاة أمين الشرطة محمد علي محمد، أحد أفراد قوة قسم شرطة التبين، الذي استشهد إثر سقوطه من سيارة أثناء حادث مأساوي وقع مؤخرًا، وقد أشرف المستشار حسام حسن، وكيل النائب العام، على تشغيل الفلاشة على جهاز الحاسب الآلي الخاص به، لتحديد ملابسات الحادث بشكل دقيق، بعد ورود معلومات عن تورط المتهم عبد الله منصور عبد الله في الواقعة.

الفيديو: لحظات مشحونة بالخطر

يظهر الفيديو، الذي أصبح محور التحقيقات، المركبة وهي تتحرك بسرعة عالية على أحد الطرق العامة، مع انحرافات متكررة يمينًا ويسارًا، ما يضع حياة الركاب والمارة في خطر بالغ، وعند عرض المقطع على المتهم داخل سراي النيابة، اعترف بأنه قائد السيارة الظاهرة في الفيديو، وأنه كان يقودها بمحاولة للهروب إلى الجبل، خوفًا من مصادرة السيارة، التي تمثل مصدر رزقه الوحيد.

وتكشف اعترافات المتهم أن المجني عليه، أمين الشرطة محمد علي، حاول التمسك من أجل تهدئة السيارة أو طلب النزول، إلا أن المتهم واصل القيادة بسرعة عالية، مما أدى إلى فتح باب المركبة وقفز أمين الشرطة منها على الطريق، في حادث مأساوي أودى بحياته، وأكد المتهم أنه لم يقم بدفع المجني عليه، وأن سقوطه كان نتيجة حركة السيارة وعدم تمكنه من الثبات داخلها، وهو ما يجعل الفيديو وثيقة حية توضح ظروف الحادث بدقة.

دور الفيديو كدليل قضائي

يعتبر الفيديو المستند الأبرز للنيابة، إذ يوثق سرعة المركبة وانحرافها المتعمد، والذعر الذي تسببت فيه، كما يعكس تصرف المتهم في اللحظات الحاسمة، ويشير التحقيق إلى أن الفيديو يساعد على تحديد سلسلة الأحداث التي سبقت سقوط أمين الشرطة، بما في ذلك محاولته الحفاظ على حياته أثناء تصرفات المتهم، ويؤكد أن الواقعة لم تكن مجرد حادث عابر، بل كانت نتيجة تصرفات خطيرة من قبل المتهم.

التحقيقات: مواجهة بين الاعتراف والفيديو

وأكد المتهم خلال التحقيقات أنه كان يحاول الحفاظ على سيارته باعتبارها مصدر رزقه، وأنه لم يقصد قتل أمين الشرطة عمدًا، ومع ذلك، يُظهر الفيديو أن تصرفاته كانت متهورة، مع انحرافات متعمدة وانعدام السيطرة على المركبة، ما يضع المسؤولية الجنائية الثقيلة على عاتقه.

وتُظهر التحقيقات أن المتهم كان على علم بخطورة قيادته، وأنه رغم ذلك واصل التصرف بطريقة تهدد حياة الآخرين، وهو ما يجعل الواقعة ضمن نطاق الجرائم التي ينطبق عليها القتل عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وفقًا لقرار النيابة العامة.

انعكاسات الحادث على الرأي العام

أثار الحادث، والفيديو المصاحب له، ردود فعل واسعة بين المواطنين وداخل أوساط رجال الشرطة، لما يبرزه من تهور واستهتار بحياة الأفراد أثناء ممارسة مهامهم الرسمية. ويؤكد المختصون أن مثل هذه الوثائق الرقمية أصبحت أدوات رئيسية في كشف الحقيقة وملاحقة المسؤولين عن الحوادث، خاصة في ظل الاعتماد على الفيديوهات كمصادر أدلة حقيقية وموضوعية في المحاكم.

يبقى الفيديو الذي أفرزته التحقيقات، شهادة بصرية حاسمة، توضح لحظة سقوط أمين الشرطة محمد علي محمد، وتكشف سلوك المتهم عبد اللاه منصور عبد اللاه في السيارة، لتكون النيابة أمام أداة دقيقة لتحديد المسؤوليات الجنائية، ومع استمرار التحقيقات، ينتظر الرأي العام نتائج واضحة لكشف ملابسات الواقعة، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه، في إطار الحفاظ على سلامة المواطنين وحماية أفراد الشرطة أثناء أداء مهامهم.