< أوراق رسمية تكشف اللحظات الأخيرة في حياة أمين شرطة التبين بعد مطاردة سيارة نقل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

أوراق رسمية تكشف اللحظات الأخيرة في حياة أمين شرطة التبين بعد مطاردة سيارة نقل

الشهيد أمين الشرطة
الشهيد أمين الشرطة محمد علي محمد

كشفت أوراق المحضر الرسمي عن تفاصيل دقيقة في واقعة وفاة أمين الشرطة محمد علي محمد، المعين بقسم شرطة التبين، والذي لقي مصرعه أثناء تأدية عمله، عقب سقوطه من سيارة نقل ثقيل حاول قائدها الهرب من القوة الأمنية.

وبحسب المحضر المحرر بمعرفة النقيب محمد كامل كمال، فإن الواقعة تعود إلى يوم الخميس 8 يناير 2026، في تمام الساعة 8:15 مساءً، حيث اثبت المحضر أن قوة من قسم شرطة التبين، كانت تقوم بتمشيط دائرة القسم، وتحديدًا بجوار سور شركة القومية للأسمنت.

سيارة نقل بلا تراخيص وسير متهور

أوضح المحضر أن القوة الأمنية فوجئت بسيارة نقل ثقيل تسير برعونة شديدة، وتتساقط من حمولتها أجزاء على سطح الطريق، بما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، وعلى الفور، جرى استيقاف السيارة، وتبين أن قائدها يدعى عبد اللاه منصور، يبلغ من العمر 39 عامًا، ومقيم بمنطقة عرب أبو دوحروج بحلوان.

وبسؤال السائق عن التراخيص، قدم رخصة قيادة منتهية الصلاحية، كما تبين أنه لا يحمل رخصة تسيير للسيارة، الأمر الذي استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

مرافقة قانونية تحولت إلى محاولة هروب

وبحسب المحضر، جرى توجيه أمين الشرطة محمد علي محمد لمرافقة السيارة وقائدها إلى ديوان قسم شرطة التبين لاتخاذ الإجراءات القانونية، على أن يتولى السائق المضبوط قيادة السيارة، بينما تسير سيارة الشرطة خلفه.

إلا أن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها، إذ فوجئت القوة بقيام قائد السيارة النقل بالانحراف المفاجئ يمينًا ويسارًا بسرعة عالية، قبل أن يسلك طريقًا مخالفًا وغير مؤدٍ إلى القسم، في محاولة واضحة للهروب.

وخلال تتبع السيارة، سقط أمين الشرطة محمد علي محمد من داخل كابينة السيارة إلى أرض الطريق، بينما تمكن السائق من الفرار بالسيارة، تاركًا وراءه مأساة إنسانية.

إصابات بالغة وفق التقرير الطبي

تم نقل أمين الشرطة المصاب على الفور إلى مستشفى التبين المركزي، حيث ورد تقرير الطب المبدئي الذي أفاد بحضوره بصحبة قوة من الشرطة، ادعاء سقوطه من سيارة متحركة.

وبالكشف الطبي وإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة، تبين إصابته بـاضطراب بدرجة الوعي، ووجود تجمع دموي بالجهة اليسرى من الرأس، مع اشتباه بكسر في عظام الوجه من الناحية اليسرى، إضافة إلى كسور متعددة بالضلوع اليسرى، وكدمة شديدة بالرئة اليسرى، فضلًا عن سحاجات متفرقة بالجسم.

كما كشف عرض المصاب على أخصائي العظام، ومراجعة الأشعة المقطعية، عن وجود كسر بالعصعصية، إلى جانب كدمات متفرقة بالساعد الأيسر، وانتهى التقرير إلى التوصية بتحويله إلى مستشفى 15 مايو النموذجي لاستكمال الفحوصات والرعاية المتقدمة.

محاولات إنقاذ لم تكلل بالنجاح

وأشار المحضر إلى أنه عقب نقله، ورد التقرير الطبي الصادر من مستشفى 15 مايو النموذجي، والذي أفاد بوصول أمين الشرطة عن طريق سيارة إسعاف من مستشفى أخرى، دون تنسيق مسبق، في حالة صحية حرجة للغاية.

وأكد التقرير وجود اضطراب شديد في العلامات الحيوية، مع كدمات وسحاجات وجروح متفرقة بالجسم، وتم وضع أنبوبة حنجرية وتركيب جهاز تنفس صناعي، مع إعطائه أدوية داعمة للدورة الدموية.

وخلال تقديم الرعاية الطبية، حدث توقف مفاجئ بعضلة القلب، وعلى الفور جرى إجراء محاولات إنعاش قلبي رئوي، إلا أن المصاب لم يستجب، وتم إعلان وفاته.

وعلى إثر ذلك، جرى إيداع الجثمان بثلاجة مستشفى 15 مايو النموذجي، تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت مباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين.