< اعترافات قاتل شقيقة زوجته ونجلها بحلوان
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

اعترافات قاتل شقيقة زوجته ونجلها بحلوان

المجنى عليه أيمن
المجنى عليه أيمن جمال

كشف المتهم أيمن سعيد عن تفاصيل حياته الأسرية والاجتماعية بمدينة حلوان في إطار التحقيقات القضائية بعد ارتكابه جريمة قتل شقيقة زوجته وابنها بمنطقة المشروع الأمريكي في المجاورة الثانية في بداية شهر يونيو الماضي، الاعترافات التي أدلى بها المتهم أمام المستشار حسام الدين عمر وكيل النائب العام بحلوان، تسلط الضوء على الصراعات الداخلية والخلافات الممتدة داخل الأسرة، والتي شكلت أرضية لتصاعد التوترات التي انتهت بالجريمة.

نشأة المتهم وظروفه الاجتماعية

أوضح المتهم أنه من مواليد محافظة بني سويف، ونشأ في قرية ميدوم التابعة لمركز الواسطى، حيث عاش طفولته حتى إتمامه المرحلة الإعدادية، والانتقال إلى القاهرة جاء بناءً على رغبة والده الذي كان يعمل بشركة أسمنت طرة، حيث التحق بالعمل معه، فيما انتقلت والدته وإخوته للعيش معه في القاهرة، هذه البيئة وفرت للمتهم استقرارًا نسبيًا في بداية حياته العملية والاجتماعية.

زواجه وتكوين الأسرة

تزوج المتهم من زينب، والتي اختارها والده كونها من جيرانه، وأنجب منها أربعة أبناء هم: عبير الكبرى (25 عامًا)، وآية (19 عامًا)، وكريم (15 عامًا)، وآدم (8 سنوات).

وأوضح المتهم أن حياته الأسرية شهدت استقرارًا نسبيًا في البداية، لكنه واجه تحديات بسبب تدخل أسرة زوجته في شؤون البيت، وخصوصًا الخلافات المستمرة بينه وبين زوجته، والتي كانت تبلغ أحيانًا ذروتها عندما تلجأ الزوجة إلى الشكوى لأهلها.

العلاقة بالأبناء وتأثير البيئة الممتدة

أفاد المتهم أن علاقته بالأبناء كانت متفاوتة، حيث وصف علاقته بكل من كريم، آية، وآدم بأنها جيدة، رغم انحيازهم لأمهم وتركهم المنزل بعد تصاعد الخلافات، أما ابنته الكبرى عبير، فقد أعلن تبرؤه منها بسبب تصرفات اعتبرها غير مقبولة، معتبرًا أن تأثير جدتها وأهل والدتها كان السبب الرئيسي في تمردها عليه.

وأشار المتهم إلى أن شعوره بالتهميش كان نتيجة لتدخل أصهاره في شؤون أبنائه، ومنعهم له من فرض أي قرار تربوي أو أبوي، ما زاد من إحباطه وغضبه، وشكل أرضية نفسية ساهمت في تصاعد التوترات داخل المنزل.

تربية عبير وبدايات الخلاف

أفاد المتهم أن ابنته عبير هي البكرية، وأن تربيتها كانت مختلفة عن باقي إخوتها، إذ كانت منذ المرحلة الإعدادية مقيمة مع جدتها وجدها، الذين تولوا رعايتها وتربيتها في غيابه المباشر، وأوضح أن عبير أحبّت البقاء في منزل جدتها، ما جعلها تتأثر كثيرًا بجدتها، التي هي حماته، وأهل والدتها، الذين لم يكونوا يحبونه أساسًا، وأشار إلى أن هؤلاء نقلوا لأبنتهم أفكارهم السلبية تجاهه بمرور الوقت، ما أدى إلى فجوة كبيرة بينه وبين ابنته، وشعوره بأنه يُهمش تدريجيًا في حياة أسرته.

خطبة عبير من علاء وتأزم العلاقة

ذكر المتهم أن منذ حوالي سنتين تقدم علاء، نجل أخته، لخطبة عبير، وقد وافق المتهم على الخطبة في البداية، وتم التخطيط للزواج، وكان الخاطب يعد نفسه لإتمام الجواز، إلا أن عبير كانت لا تزال مقيمة عند جدتها، حيث تأثرت بآراء جدتها وأهل والدتها تجاهه، وخلال تلك الفترة تعرفت على فتاة تُدعى أمينة، زميلة لها وأقامت عند جدتها إقامة كاملة بعد طردها من بيت أهلها، ما تسبب في زيادة توتر الأب مع ابنته، بحسب اعترافاته، إذ وصف المتهم سلوكها وسلوك ابنته تجاهه بأنه "قلة أدب"، وأنها تتصرف ضد رغباته الأبويّة.

رفض المتهم لإتمام الزواج وفسخ الخطوبة

أوضح المتهم أنه شعر بأن أصهاره وأهل زوجته يحاولون تهميشه وسلبه حقه الأبوي في تربية ابنته، وهو ما دفعه للقول: "خلاص عندي مش موافق على جواز عبير بعلاء ابن أختي". واتصل بأخته وأبلغها أنه سيتم إرجاع الشبكة وكل طرف يذهب لحاله، وأن ابنته لن تدافع عنهم لأنها "قلة أدب". بناءً على ذلك، تم فسخ الخطوبة فعليًا وأعيدت الشبكة للأطراف المعنية، وظلت الأمور على هذا النحو حتى وقفة العيد الصغير، عندما جاءت أخته وابنها مرة أخرى مطالبين بإعادة الزواج، وهو ما رفضه المتهم رفضًا قاطعًا.

اكتشاف زواج الابنة من وراءه والانفجار العائلي

وأشار المتهم أنه بعد رفضه المتكرر، ذهب إلى منزل حماته لسؤال زوجته وأبنائه، إلا أنه لم يجدهم، وفهم من كلام الجيران أن سيارتين حضرن وأخذوا زوجته وأبنائه بعيدًا، ما جعل المتهم يستنتج أن ابنته تقوم بالزواج من علاء من وراءه، فتوجه فورًا إلى محافظة بني سويف حيث يقيم الخاطب وأسرته، ليتفقد الأمر، وعند وصوله وجد أن الفرح قد تم بالفعل، مما تسبب له في حالة شديدة من الغضب والانفعال، ودخوله في مشادات مع من كانوا موجودين هناك.

وأكد المتهم أنه حاول مقابلة ابن أخته وطرق باب شقته مرارًا، إلا أنه لم يفتح، كما حاول الاستنجاد بأهله في البلدة ولم يجد دعمًا، ما جعله يشعر بالعزلة التامة والانكسار، بحسب قوله: "خدت بعضي ومشيت وأنا مكسور".

أثر الخلاف على تصعيد النزاع

ذكر المتهم أن تراكم هذه الخلافات، وتدخل أصهاره، ووقوفهم إلى جانب زوجته في كل خلاف، أدى إلى شعوره بالعزلة وعدم القدرة على السيطرة على بيته، وهو ما انعكس على سلوكه تجاه أبنائه وزوجته أحيانًا، كما تأثير جدة ابنته وأهل والدته عليها، خلق بيئة متوترة داخل الأسرة، وزاد من شعوره بالغضب والعزلة والتهميش، وأوضح أن هذه البيئة المشحونة بالتوتر جعلت أي مواجهة معه أو تدخل من أصهاره احتمالًا لتصعيد النزاعات، وهو ما ساهم لاحقًا في تصاعد الأحداث حتى وقوع الحادثة المأساوية التي تم التحقيق فيها.