محافظ الأقصر يبحث الاستعدادات النهائية لاحتفالات مولد سيدى أبو الحجاج
عقد المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، اليوم الثلاثاء، لقاء تنسيقي موسع مع وفد مجلس إدارة جمعية الشباب الحجاجي في مدينة الأقصر، وذلك لوضع اللمسات النهائية بشأن الاستعدادات وبدء احتفالات مولد العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري.
الاستعدادات لاحتفالات مولد سيدي أبو الحجاج
وأوضح محافظ الأقصر، أن اللقاء تناول استعرض الوفد برنامج الاحتفالات المقرر إقامتها، حيث تبدأ احتفالات العائلة الحجاجية اعتبارًا من يوم 7 شعبان، وتشمل إقامة العادات الحجاجية الأصيلة، من حلقات تلاوة القرآن الكريم، والمدائح النبوية، ومجالس الذكر داخل أحد أروقة المسجد، على أن تُختتم الفعاليات اليومية بإقامة المجلس الشرقاوي الحجاجي.
وأضاف المحافظ، أنه توجه الوفد خلال اللقاء بطلب بالموافقة على تسيير الموكب الشعبي، المعروف باسم «الدورة»، طما وعد محافظ الأقصر بالحضور، والتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان خروج الاحتفالات في أبهى صورة تليق بالمناسبة ومكانتها الدينية والتراثية.
وفي نهاية اللقاء وجه الوفد دعوة لمحافظ الأقصر لحضور الاحتفال الرسمي، المقرر إقامته يوم 13 شعبان الموافق 1 فبراير، في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث ضم الوفد برئاسة عبد الفتاح الشريف، وبحضور إيهاب صبري الحجاجي أمين صندوق الجمعية.
العارف بالله أبو الحجاج الأقصرى
يذكر أن أبناء محافظة الأقصر، يحتفلون بالليلة الختامية لمولد العارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصر، والذي يتم تنظيمه بوسط مدينة الأقصر برعاية الأسرة الحجاجية المشرفة على الإحتفالات، بحضور الأهالي والأسر من حول المحافظة.
ويعد العارف بالله أبو الحجاج الأقصرى، هو «يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد»، وينتمى إلى أسرة كريمة ميسورة الحال عرفت بالتقوى والصلاح، وكان والده صاحب منصب كبير فى الدولة العباسية، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما، وقد ولد الشيخ في أوائل القرن السادس الهجري بمدينة بغداد، في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، وترك الإمام أبو الحجاج الأقصرى العمل الرسمى وتفرغ للعلم والزهد والعبادة، وسافر إلى الإسكندرية والتقى فيها أعلام الصوفية خاصة من أصحاب الطريقتين الشاذلية والرفاعية.
وتتلمذ على يد الشيخ عبد الرازق الجازولى، وأصبح أقرب تلاميذه ومريديه، ثم عاد أبو الحجاج إلى الأقصر، والتقى الشيخ عبد الرحيم القنائى (صاحب مسجد قنا الشهير)، وأقام واستقر بالأقصر، حتى وفاته في عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبى عن 90 عامًا، وكان له مجلس علم يقصده الناس من كل مكان، وترك أبو الحجاج تراثا علميا، ومن أشهره منظومته الشعرية في علم التوحيد وتقع في 99 بابا، وتشتمل على 1233 بيتا، وتوفي الشيخ بالأقصر عام 642ه، ويقال أنه كان كثير الاعتكاف والانعزال بمعبد الأقصر، ولهذا السبب أقام مسجده بقلب معبد الأقصر.