< ناجي الشهابي يتحدث عن تفاصيل تعديلاتٍ تقدم بها على قانون الضريبة العقارية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ناجي الشهابي يتحدث عن تفاصيل تعديلاتٍ تقدم بها على قانون الضريبة العقارية

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن حزمة التعديلات التي تقدم بها على عدد من مواد قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 96 لسنة 2008 تمثل معالجة تشريعية جادة وشاملة لاختلالات التطبيق، وتهدف إلى تخفيف الأعباء غير العادلة عن المواطنين، مع الحفاظ على حق الدولة في تحصيل مستحقاتها في إطار من التوازن والإنصاف.


وأوضح الشهابي أن تعديل المادة الثالثة يعالج بصورة واقعية تراكم مقابل التأخير الذي أثقل كاهل قطاعات واسعة من المواطنين، لا سيما محدودي الدخل وأصحاب المعاشات، حيث يقضي التعديل بإعفاء المكلف من مقابل التأخير حال سداد أصل الضريبة خلال مهلة ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، بما يشجع على الامتثال الطوعي ويعزز الحصيلة الضريبية دون إرهاق اجتماعي. 

 

وأكد أن إلزام مصلحة الضرائب بتسهيل إجراءات السداد، وإخطار المكلفين بشكل واضح وميسر، مع اعتبار إيصال السداد حجة قانونية قاطعة، يمثل ضمانة حقيقية لحقوق المواطنين ويمنع النزاعات ويحقق اليقين القانوني.


وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تعديل المادة الرابعة يستهدف ضبط الصياغة التشريعية الخاصة بالنشر والنفاذ، منعًا لأي لبس أو اجتهاد متباين عند التطبيق، مشددًا على أن نصوص النفاذ يجب أن تكون حاسمة ومترابطة، وأن دمج عبارات النشر والبصم والتنفيذ في صياغة واحدة واضحة يحصّن القانون من سوء الفهم أو الطعن.


وأشار الشهابي إلى أن اقتراح تعديل الفقرة الأخيرة من المادة (27) يضع سقفًا عادلًا لمقابل التأخير لا يجاوز 25% من أصل الدين الضريبي، مؤكدًا أن فلسفة مقابل التأخير يجب أن تظل في إطارها الصحيح باعتبارها تعويضًا عن التأخير في السداد لا عقوبة ولا أداة لمضاعفة المديونية، خاصة بعدما أثبت التطبيق العملي في فترات سابقة أن تضخم هذه الأعباء دفع بعض المواطنين إلى العجز أو التهرب بدلًا من السداد.


كما أوضح أن تعديل المادة (29 مكرر) يستهدف ترسيخ العدالة الضريبية في مواجهة الحالات الإنسانية القهرية، ومنع تحول الضريبة إلى أداة إفقار أو عقاب اجتماعي، من خلال وضع إطار قانوني واضح لإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير، كليًا أو جزئيًا، في حالات محددة مثل الوفاة دون تركة، أو عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه، أو الإفلاس، أو المرض المزمن والعجز، أو تجاوز الدين للقدرة الفعلية للمكلف بما يهدد الحد الأدنى لمستوى المعيشة له ولأسرته. وشدد على أن حماية محدودي الدخل وأصحاب المعاشات التزام دستوري وأخلاقي، وليست منحة أو سلطة تقديرية مطلقة.


وأكد الشهابي أن التعديلات المقترحة تضبط الاختصاص والإجراءات، من خلال إسناد قرارات إسقاط الدين إلى لجان مستقلة، مع تحديد مدد للفصل في الطلبات، وإلزامها بالتسبيب، وضمان حق المكلف في الإخطار وسماع أقواله، بما يعزز الشفافية ويمنع التعسف.


وختم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن هذه التعديلات مجتمعة تُجسّد رؤية واضحة لمنظومة ضريبية عادلة ومستقرة، تحقق التوازن بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في الحماية من المديونية المستحيلة، وتعيد بناء الثقة بين المواطن والإدارة الضريبية، انطلاقًا من أن الضريبة العادلة تُحصَّل بالتناسب والإنصاف، لا بتضخيم الرسوم ومضاعفة الأعباء.