دار الإفتاء: جائزة شرعًا عمولة 1% على نقل الأموال مقابل توصيلها
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تقاضي العمولة على نقل الأموال، حيث تلقت سؤالًا حول شخص يرسل بصفة دورية مبالغ مالية لتاجر في مصر لتوصيلها إلى أسرته مقابل عمولة 1% من قيمة المبلغ المرسل.
وأجابت الإفتاء بأن أخذ الوكيل لهذه العمولة جائز شرعًا، بشرط أن يكون المبلغ المرسل معلومًا قبل الشروع في توصيله، وهو ما يترتب عليه معلومية العمولة التي يستحقها الوكيل قبل العمل، وهو شرط لصحة الوكالة بأجر.
نقل الأموال مقابل توصيلها
وأوضحت دار الإفتاء أن هذه المعاملة تُصنَّف ضمن الوكالة بعوض، حيث يكون العميل (المرسل) هو الموكل، والناقل هو الوكيل، والعمولة تعتبر أجرًا على قيامه بتسليم المبلغ للموكل أو أسرته.
وأكدت أن جواز تقاضي الوكيل أجرًا أو عوضًا على عمله محل إجماع بين الفقهاء الأربعة: الحنفية، المالكية، الشافعية، والحنابلة. واستندت إلى حديث عن عبدالله بن عمرو بن وقدان بن عبد شمس، الذي استخدمه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على جمع الصدقات، فأمر له بعُمّالة، مما يوضح جواز أخذ الوكيل الأجرة مقابل خدمته.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأئمة وضَّحوا أن شرط صحة الوكالة بأجر هو معرفة مقدار الأجرة مسبقًا، كما جاء في كتب الفقه المختلفة، مثل "فتح القدير" للكمال الحنفي، و"مواهب الجليل" للحطاب المالكي، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني، و"كشاف القناع" للبهوتي الحنبلي، و"المغني" لابن قدامة.
كما نص القانون المدني المصري (المادة 709) على أن الأصل في الوكالة أنها تبرعية ما لم يُتفق على غير ذلك، وأن تعيين أجر معلوم للوكيل جائز، ولا حرج في أن يكون نسبة من قيمة المبلغ المرسل.
وبالتالي، يجوز شرعًا للوكيل تقاضي عمولة 1% على نقل الأموال، ما دام المبلغ والعمولة معلومين قبل الشروع في التنفيذ.