< طفل بين الحياة والموت بعد دهسه بسيارة رئيسة حي التبين بكفر العلو
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

طفل بين الحياة والموت بعد دهسه بسيارة رئيسة حي التبين بكفر العلو

الطفل ياسين محمد
الطفل ياسين محمد مرزوق

واقعة إنسانية هزّت سكان كفر العلو وأثارت صدمة واسعة داخل حي حلوان، تعرض الطفل ياسين محمد مرزوق لحادث دهس خطير على يد سيارة تابعة لرئيسة حي التبين أثناء سيرها عكس الاتجاه وبسرعة جنونية، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة تهدد حياته بشكل مباشر.

الواقعة حدثت وسط حي سكني مكتظ بالسكان، حيث فوجئ المارة بسيارة الحي تسير عكس الاتجاه دون أي مراعاة لقواعد المرور أو وجود أطفال في الطريق، قبل أن تصطدم بالطفل بقوة هائلة أطاحت به أرضًا وسط صرخات الأهالي وذعرهم، فيما وصفه شهود العيان بأنه سلوك متهور وخطر جدًا، لا يمكن اعتباره مجرد حادث عارض.

إصابات حرجة ومعقدة

تم نقل الطفل ياسين محمد مرزوق إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية، وأظهرت الفحوصات الطبية إصاباته باضطراب في الوعي نتيجة إصابة مباشرة بالرأس، وكسر في الجمجمة ونزيف داخلي بالمخ، وتهتك في الرئة وتجمع دموي بها، وكسر في الفخذ، وجرح قطعي في الخد الأيسر، وإصابات بالغة في العين.

وأكد الأطباء أن حالة الطفل غير مستقرة، وأنه يحتاج بشكل عاجل إلى النقل لمستشفى مجهز لإجراء تدخلات جراحية دقيقة، محذرين من أن أي تأخير قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد حياته أو تسبب له إعاقات دائمة.

تجاهل رسمي يثير الغضب


الحادث أثار حالة من الغضب بين سكان كفر العلو وحي حلوان، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادث، ومحاسبة قائد السيارة وكل من ثبت تقصيره أو تستره، وتحمل حي التبين ومحافظة القاهرة كامل تكاليف علاج الطفل.

حادثة تتجاوز كونها مجرد حادث سير

يرى أهالي كفر العلو أن الواقعة ليست مجرد حادث طريق، بل اختبار حقيقي لمدى احترام القانون ومبدأ المحاسبة، وهي انعكاس لإهمال متكرر في التعامل مع المواطنين البسطاء وإعطاء المسؤولين شعورًا بأن نفوذهم يحميهم من أي مساءلة، وهو ما يجعل الأطفال والأرواح البريئة الأكثر عرضة للخطر.

ضرورة إجراءات عاجلة ومنع التكرار

توضح الواقعة حجم التحديات اليومية التي يواجهها أهالي كفر العلو وحي حلوان من سلوكيات خطرة للسيارات الرسمية وغياب الرقابة الفعلية والاستهتار بحياة المواطنين، وهو ما يستدعي مراجعة عاجلة للسياسات، وتفعيل إجراءات صارمة للحد من استخدام سيارات الجهات التنفيذية بطريقة تضر بالمواطنين، مع محاسبة كل مسؤول يخرق القانون أو يسمح بتكرار هذه التجاوزات.

صرخة مدوية لإنقاذ طفل بريء

في النهاية، الحادثة هي صرخة مدوية لإنقاذ حياة طفل بريء، وهي رسالة تحذيرية لكل المسؤولين بأن الإهمال الرسمي لا يمكن أن يستمر دون مساءلة، وأن العدالة والمحاسبة يجب أن تكونا أعلى من أي نفوذ أو منصب، فحياة ياسين محمد مرزوق، مثل كل طفل، لا تُقدر بثمن ويجب أن تُحترم وتحفظ بكل الوسائل المتاحة.