< سر اختفاء شيرين عبد الوهاب الغامض وحقيقة إقامتها بمنزل زينة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

«يا نلحقها يا مانلحقهاش»..

سر اختفاء شيرين عبد الوهاب الغامض وحقيقة إقامتها بمنزل زينة

النبأ

 

تصدر اسم الفنانة شرين عبد الوهاب، منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وسط حالة من القلق والجدل حول اختفائها عن الساحة الفنية والإعلامية وغيابها عن التواصل المباشر مع جمهورها بعد فترة طويلة من الظهور المحدود.

استغاثة عمرو أديب

وأطلق الإعلامي عمرو أديب، إنذارا واستغاثة بشأن اختفاء الفنانة شيرين عبد الوهاب قائلا: «يا نلحقها يا منلحقهاش»، مؤكدا أنها تحتاج إلى تدخل عاجل ومساندة حقيقية.

وأضاف أن هناك من يعلم مكان تواجدها وحالتها الصحية، مطالبا بالنظر إليها كإنسانة قبل كونها فنانة.

ودعا «أديب» الجهات المعنية من مؤسسات رسمية وأطباء ومستشفيات إلى التحرك لإنقاذ شيرين، معتبرا أن مجرد المحاولة لمساعدتها تحسب شرفا لمن يقوم بها.

تعليق النقابة

من جانبه، كشف الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، أن شيرين موجودة في منزلها وبخير مطمئنا الجمهور على صحتها النفسية والجسدية.

وأوضح «زكي» -خلال مكالمة هاتفية مع أديب- أنه زار شيرين وجلست معه منذ نحو 15 إلى 20 يوما للاطمئنان عليها ودعمها معنويا، مشيرا إلى أنها رفضت الخروج بسبب حالتها المزاجية غير المستقرة لكنها تعيش حياتها بشكل طبيعي وسط محيط من المقربين.

وأشار إلى تواصل رسمي مع الجهات المعنية ووجود متابعة مباشرة من الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي لتوفير كل الدعم والإمكانيات اللازمة.

شادي شامل يزيد الغموض

بعد تصريحات أشرف زكي، نشرت بعض التقارير الصحفية أن الفنان شادي شامل نشر منشورا على حسابه في «فيس بوك» قال فيه: «بسيارة إسعاف نقل شيرين عبدالوهاب لمنزل فنانة شهيرة».

هذا المنشور زاد من حالة القلق بين جمهورها حول مكان تواجدها وحالتها الصحية، وتزامن ذلك مع تضارب الأخبار والشائعات، حيث رجح بعضهم أنها قد تكون ذهبت إلى منزل الفنانة زينة نظرا لعلاقة الصداقة بين شيرين وشقيقة زينة.

تامر حسين شرين غيرت رقم تليفونها

وكشف الشاعر تامر حسين، عن مستجدات الحالة الصحية للفنانة شيرين عبد الوهاب قائلًا: «تم نقل شيرين إلى أحد المستشفيات مع وجود تدخل من الدولة لمتابعة وضعها الصحي».

وأكد «حسين» أنه لا يملك معلومات مؤكدة بشأن ما تم تداوله حول إقامتها لدى الفنانة زينة أو لدى أحد أصدقائها، موضحا:شيرين قامت بتغيير رقم هاتفها وهذا جعلني أفقد تواصلي المباشر معها واكتفيت بالدعاء لها بالشفاء العاجل».

ووسط حالة الغموض أعاد بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداول اخبار وشائعات قديمة تعود إلى عام 2022 عن تعاطي شيرين المخدرات، مستندين إلى تصريحات شقيقها ووالدتها والتي أكدوا خلالها محاولاتهم لمساعدتها وحمايتها.

شقيق شيرين يكشف حقيقة نقلها إلى منزل زينة وأسماء من وقفوا بجانبها

وفي بوست مطول عبر حسابه على «فيسبوك» كشف محمد عبد الوهاب شقيق الفنانة شيرين عبد الوهاب تفاصيل تواجد شقيقته في منزل زينة موضحا أن زينة هي التي مرت عليها للاطمئنان.
وخلال الزيارة شعرت شيرين بتعب فاقترحت زينة التوجه إلى المستشفى حيث خضعت لفحوصات طبية استدعت نقلها بسيارة إسعاف إلى منزلها فقط.

وأكد شقيق شيرين أن من يقفون بجانبها هم زينة وأحمد سعد بالإضافة إلى محمود الليثي مؤكدا أن الباقين يستغلون حالتها للترويج الإعلامي.

ونفى شقيق شيرين وجود أي مجموعة من الفنانين اتحدت لمساعدتها كما أُشيع مشددا على أن الدعم الحقيقي اقتصر على هؤلاء فقط.

تناقضات شخصية

وفي السياق ذاته، قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن الفنانة شيرين عبد الوهاب تحتاج إلى دعم حقيقي معربا عن أمله في أن تكون الأنباء المتداولة حول بدء تلقيها العلاج صحيحة.

وأضاف «الشناوي» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن معلوماته تشير إلى أن شيرين تبدأ تلقي العلاج من حين لآخر لكنها لا تستمر فيه ما يؤدي إلى تعرضها لانتكاسات متكررة، قائلًا: «في شيطان واقف على الباب دايما بيلعب دور سيء جدًا في توجيه مسار حياتها».

وأوضح أن هناك تناقضات حادة في طريقة تقييم شيرين للأشخاص من حولها ففي أوقات ترى أن طليقها في صورة أعظم إنسان وفي لحظة يتحول لأسوء إنسان وهو ما يتكرر أيضا في علاقتها بمحاميها وبعض أفراد أسرتها، هي شخصية تحتاج لعلاج نفسي.

وأكد «الشناوي» أن شيرين عبد الوهاب تمتلك واحدا من أكثر الأصوات تأثيرا في وجدان الجمهور بإحساس عالي وصادق إلا أن تكوينها النفسي يحتاج إلى توازن وعلاج نفسي حقيقي، حتى تتمكن من العودة إلى حياتها الفنية والجمهور.

ومن جانبه قال الناقد الفني عماد يسري، إن التساؤل المطروح حاليا هو: «هل تمثل أزمة شيرين عبد الوهاب الحالية المحطة الأخيرة التي تضع حدًا لسلسلة أزماتها أم أننا سنشهد تكرارا للأزمات من جديد؟».

وأضاف «يسري» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن جميع البشر يتعرضون لأزمات في حياتهم وبعضها يكون قدريا وخارجا عن الإرادة لكن الأزمة الحقيقية  أن يصبح الإنسان هو السبب الرئيسي في تكرار أزماته، مؤكدًا أن شيرين عبد الوهاب تسببت بنفسها في أزماتها المتكررة التي لم تتوقف حتى الآن.

وتابع: «السؤال الحقيقي هل ستكون هذه الأزمة هي الأخيرة؟، بصراحة في ظل هذا الاهتمام الإعلامي الكبير إذا تكررت أزمة جديدة فسيكون الخطأ أيضا على من يبالغون في دعمها دون محاسبة».

وأضاف: «الحب الحقيقي لا يعني ترك الإنسان يكرر أخطاءه ويدمر نفسه دون محاولة تقويمه وهذا ما يحدث مع شيرين فهي تؤذي نفسها بنفسها ولا تؤذي غيرها».

وأشار عماد يسري إلى أن الأزمة لا تتعلق بعدم الوقوف بجانب شيرين، موضحا: «شيرين ليست في حاجة إلى دعم مادي فهي من الأثرياء وأجور حفلاتها خيالية وتكفي لعيش حياة رغدة، لكن ما تحتاجه هو أن تقف مع نفسها أولًا».

وتساءل الناقد الفني: «من المسؤول عن أزمة شيرين عبد الوهاب؟ هل المجتمع أم هي نفسها؟ وهل في الوقت الذي نتكاتف فيه من أجل شيرين لا يجب أن نتكاتف أيضا لصناعة فنانة مصرية جديدة من شبابنا؟ شيرين لم تعد شابة نعم هي صوت مصري جميل نعتز به لكن المستقبل يحتاج إلى أصوات جديدة».

وأكد «يسري» أن المنتج نصر محروس كان صاحب الفضل الأساسي في صناعة شيرين عبد الوهاب، قائلا: «لولا نصر محروس ما كانت هناك شيرين عبد الوهاب من الأساس واختياراته الفنية كانت السبب في نجاحها الحقيقي والدليل أن الأغاني التي ما زالت تعيش في وجدان الناس هي التي قدمتها في تلك المرحلة، فهي حالة فنية خاصة صنعها نصر محروس بشكل صحيح».

واختتم عماد يسري تصريحاته قائلا: «لا أعلم هل نحن أمام المرحلة الأخيرة أم سنعود من جديد إلى أزمات أخرى ومبادرات دعم جديدة من الزملاء والفنانين، الذين يحاولون إنسانيا لكن شيرين هي من يجب أن تحاول أولًا».

علاج نفسي طويل

ومن الجانب الطبي قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن الفنانة شيرين عبد الوهاب حسب الأخبار المتداولة تعاني من اضطراب في الشخصية ومع المرض تظهر لديها أعراض واضحة.

وأكد «فرويز» -في تصريحات خاصة لـ«النبأ»- أن الحالة قابلة للعلاج لكنها تحتاج وقتًا ومتابعة دقيقة مشيرًا إلى أن مصر تمتلك كفاءات عديدة وأفضل المستشفيات ولا يمكن القول إن العلاج فشل أو أن هناك حاجة لسفرها إلى الخارج، موضحا أن تقييم نجاح أو فشل العلاج يجب أن يكون بناء على متابعة من قام بعلاجها.

وأشار إلى أن شيرين كانت تتلقى علاجا مع طبيب صديق لها مختص بالسموم لكنه لم يكن متخصصا في الطب النفسي، مؤكّدا أن أسلوب العلاج لم يكن مناسبا للحالة.

وتابع: «العلاج النفسي له أسلوبه الخاص، العلاج المتقدم يحتاج إلى جلسات TMS وtDCS، وهذه العلاجات لا تتوافر في أي دولة عربية أخرى إلا في مصر وتحقق نتائج ممتازة ويأتي إلينا للعلاج مرضى من كل دول الخليج والبلاد العربية».

وشدد «فرويز» على أن التعامل مع الفنانة يجب أن يكون كحالة مرضية طبيعية وليس بناء على شهرتها الفنية، معقبا: «لا نتعامل مع الفنان باعتباره فنانا بل كمريض يحتاج علاجا التعامل مع الشخصية الشهيرة على أساس شهرتها لن ينجح العلاج، كان عبدالحليم حافظ أو أم كلثوم التعامل معهم كفنانين لن ينجح العلاج».

وحول ما يتم تداوله عن ارتباط أعراض شيرين بتعاطي المخدرات، قال «فرويز»: «قد يكون هذا صحيحا في بعض الحالات لكن المهم هو التعامل مع الحالة وفق تشخيصها الطبي وليس وفق شائعات شهرتها».

وأوضح أن العلاج يحتاج إلى متابعة دقيقة منذ البداية، متابعا: «المحيطون بها يجب أن يختاروا الطبيب المناسب للحالة ويجب أن يُنظر إليها كإنسانة تحتاج إلى علاج نفسي وسلوكي متكامل».

وأشار إلى أن علاج اضطراب الشخصية قد يستمر حتى سنتين لتحقيق نتائج طويلة المدى مع جلسات معرفية وسلوكية تساعدها على التعامل مع الضغوط والأسرة والمجتمع.

وأضاف: «يمكن أن تتحسن بنسبة كبيرة خلال أسابيع، لكن لضمان عدم الانتكاسة يحتاج العلاج للمتابعة المستمرة».

واختتم «فرويز» تصريحاته قائلا: «عزلها عن المحيطين قد يكون مفيدا لكنه غير كافٍ وان التشخيص الصحيح والعلاج المتكامل هو الأساس لتحقيق الشفاء الكامل مع متابعة دقيقة للأدوية والجلسات لضمان تحسن دائم وتجنب الانتكاسة».