الدكتور علي جمعة يسلط الضوء على دلالات الإسراء والمعراج
نشر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خواطر موسَّعة حول مناسبة الإسراء والمعراج، مؤكدًا أن هذه الحادثة تمثل حدثًا إنسانيًا فريدًا لم يتكرر في تاريخ البشرية، لما تحويه من معانٍ عقدية وروحية عميقة.
وأوضح علي جمعة أن رحلة النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى السماوات السبع وسدرة المنتهى تكشف عن خصوصية المعجزة وتفرّدها، معتبرًا أن هذا التفرد دليل واضح على علو منزلة النبي وتميّز هذه الحادثة عن سائر أحداث التاريخ الإنساني.
دلالات الإسراء والمعراج
وبيّن أن الإسراء والمعراج يجسدان وحدة الأمة الإنسانية، حيث التقى النبي بالأنبياء وصلّى بهم إمامًا، في إشارة إلى أن رسالة الإسلام جامعة للرسالات السابقة ومصدّقة لها، وأن أمة النبي الخاتم امتداد لسلسلة الإيمان من آدم عليه السلام إلى قيام الساعة.
كما توقف علي جمعة عند نعمة النظر إلى وجه الله الكريم التي أنعم الله بها على النبي في هذه الرحلة، مؤكدًا أن هذا الإدراك ليس بالأبصار، وإنما بأمر يخلقه الله تعالى لعباده، مستشهدًا بالآية القرآنية: ﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى﴾.
وأشار مفتي الجمهورية السابق إلى أن الله قد أخّر النبي في الظهور الزمني، لكنه قدّمه في الظهور المعنوي ليلة الإسراء والمعراج، وهو درس عميق في فهم أقدار الله والرضا بعطائه ومنعه.
وأكد جمعة أن تعظيم الزمان والمكان والأحداث مثل الإسراء والمعراج هو من صميم التوحيد، لأنه تعظيم لشعائر الله وحرماته، وتبرؤ من الحول والقوة إلا بالله.
وختم مفتي الجمهورية السابق خواطره بالتأكيد على أن الإسراء والمعراج سيظلان شاهدين على تفرد النبي، وتثبيت الإيمان، وتعميق معاني العبودية والتسليم لله سبحانه وتعالى.