فرنسا تُدين القمع في إيران وتستدعي السفير الإيراني
وجّه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو انتقادات حادة للسلطات الإيرانية، على خلفية تعاملها العنيف مع الاحتجاجات الشعبية، واصفًا ما جرى بأنه قمع دموي لا يمكن تبريره، ما دفع باريس إلى استدعاء السفير الإيراني لديها.
باريس تصعّد ضد طهران: احتجاجات سلمية تُواجَه بالرصاص
وخلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الفرنسي مساء الثلاثاء، اعتبر بارو أن التحركات الشعبية في إيران تمثل صرخة سلمية من أجل الحرية، إلا أنها قوبلت بأساليب وحشية وغير إنسانية، لا يمكن للمجتمع الدولي التغاضي عنها.
وأوضح الوزير الفرنسي أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من مسافات قريبة، كما لجأت إلى قطع خدمات الإنترنت في محاولة للتعتيم على حجم الانتهاكات، مشيرًا إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، تراكمت جثامينهم في المستشفيات وأكياس الموتى، في مشاهد مأساوية تعكس حجم الكارثة الإنسانية.
وأكد بارو أن فرنسا عبّرت بأشد العبارات عن إدانتها لهذه الانتهاكات، ورفضها القاطع لاستخدام العنف المفرط من قبل الدولة ضد مواطنين خرجوا في تظاهرات سلمية، لافتًا إلى أنه نقل هذا الموقف مباشرة إلى نظيره الإيراني.
فرنسا وأوروبا تتحركان ضد العنف الإيراني بحق المحتجين
وأضاف أن السفير الإيراني في باريس تم استدعاؤه رسميًا لإبلاغه بموقف فرنسا، في وقت تتجه فيه دول الاتحاد الأوروبي نحو دراسة فرض حزمة جديدة من العقوبات على المسؤولين الإيرانيين المتورطين في قمع المتظاهرين.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن من استخدم السلاح ضد المحتجين السلميين يجب ألا يفلت من المحاسبة، مؤكدًا وقوف بلاده الكامل إلى جانب الشعب الإيراني في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.
وفي السياق ذاته، أقدمت كل من ألمانيا والدنمارك على استدعاء سفيري إيران لديهما، احتجاجًا على أسلوب تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية.