الآثار السلبية للإفراط في وقت الشاشة على عقول الأطفال
تشير دراسة حكومية حديثة إلى أن زيادة وقت الشاشة قد ترتبط بضعف نمو المفردات لدى الأطفال الصغار، وأظهرت نتائج الاستبيانات أن الأطفال في المجموعة التي تقضي أطول وقت الشاشة - بمعدل خمس ساعات يوميًا تقريبًا - تمكنوا من نطق 53% من الكلمات الـ 34 المختبرة، مقارنةً بنسبة 65% لدى الأطفال في المجموعة التي تقضي أقل وقت أمام الشاشات، والذين بلغ متوسط وقت استخدامهم 44 دقيقة فقط يوميًا.
واستجابةً لهذه النتائج، أعلنت الحكومة أنها ستصدر أول توجيهات رسمية بشأن وقت الشاشة للأطفال دون سن الخامسة في أبريل.
وفيما يلي عدد من الطرق قد يؤثر بها وقت الشاشة على دماغ الطفل...
هل الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات وقت الشاشة من البالغين؟
أدمغة الأطفال أشبه بالإسفنج، تمتص التجارب بمعدل مذهل. وتشهد فترات النمو الرئيسية، وخاصة قبل سن الخامسة وخلال سنوات ما قبل المراهقة، أسرع نمو للدماغ، وقد يكون للإفراط في استخدام الشاشات خلال هذه المراحل آثار طويلة الأمد مقارنةً بالبالغين.
ويُعدّ تطور القدرات الإدراكية خلال الطفولة والمراهقة أمرًا بالغ الأهمية. إنها فترة مرونة عصبية، وهي ضرورية للتعليم والأداء في مرحلة البلوغ.
التأثير على التركيز
يرتبط وقت الشاشة بالنسبة للأطفال بزيادة أعراض قلة الانتباه، فعلى سبيل المثال، أبلغوا عن صعوبة في التركيز لفترات طويلة، وسهولة تشتت انتباههم، وصعوبة في إنجاز واجباتهم المدرسية.
تأثير سلبي على المزاج
أظهرت الأبحاث أن المراهقين والأطفال الذين يقضون أكثر من أربع ساعات يوميًا أمام الشاشات أكثر عرضة للإصابة بمستويات أعلى من القلق والاكتئاب، فالتحفيز المستمر والمتواصل للشاشات الرقمية قد يُشعر عقولهم بفرط التحفيز وارتفاع مستويات الدوبامين، ولكنه يُشعرهم في الوقت نفسه بعدم الرضا العاطفي.
جانب آخر مهم هو أن استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي يزاحم الوقت المخصص لأمور أخرى، كالرياضة والتفاعلات الشخصية، والأهم من ذلك، النوم.
التأثير على مهارات حل المشكلات والذاكرة
التشتت المستمر عبر الإنترنت يعني حرمان الأطفال غالبًا من القدرة على التركيز لفترات أطول، وبالتالي تفويت التحديات المعرفية التي تُحفّز وتُفيد النمو المعرفي، والذي يشمل الانتباه والذاكرة العاملة.
ونعلم أن الذاكرة العاملة قابلة للتطوير من خلال التدريب؛ لذا يكمن الحل في محاولة تقليل استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم بدلًا من ذلك إلى أنشطة تتطلب تركيزًا أكبر، مثل القراءة أو أداء الواجبات المدرسية.
الحرمان من النوم
استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي يُزاحم الوقت المخصص لأمور أخرى، مثل الرياضة والتفاعلات المباشرة، والأهم من ذلك، النوم، فهناك العديد من الدراسات التي تُظهر أهمية النوم للصحة النفسية والأداء المعرفي، وهذا الأمر بالغ الأهمية خاصةً في أدمغة الأطفال النامية.