< حكم «النقوط» في المناسبات الاجتماعية والأفراح
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

حكم «النقوط» في المناسبات الاجتماعية والأفراح

حكم «النقوط» في المناسبات
حكم «النقوط» في المناسبات الاجتماعية.

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول الحكم الشرعي لما يُعرف بين الناس بـ«النقوط» الذي يُقدَّم في المناسبات الاجتماعية، وهل يُعد دينًا واجب الرد أم هدية لا يلزم ردّها.

وأوضحت دار الإفتاء، في إجابتها، أن الأصل في النقوط أنه عادة مستحبة، تقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي، حيث يُقدِّم الإنسان مالًا لغيره عند الزواج أو الولادة أو غيرها من المناسبات، بقصد المساندة، وتخفيف الأعباء، أو المجاملة

 

عادة مستحبة ويُحسم أمرها بالعرف

وبيّنت الدار أن تحديد ما إذا كان النقوط يُعد دينًا واجب الأداء عند المطالبة به، أو هبة ثواب يُرد مثلها في مناسبة مماثلة، أو هبة محضة يُستحب مقابلتها دون وجوب، إنما يُرجع فيه إلى العُرف السائد بين الناس، والذي يختلف باختلاف الزمان والمكان، ويُحتكم فيه إلى أهل الخبرة.

وأكدت دار الإفتاء أن النقوط عادة قديمة تعارف عليها الناس عبر العصور، لما تحمله من تقدير مادي يتمثل في تخفيف الأعباء المالية المصاحبة للمناسبات، وتقدير معنوي يقوم على جبر الخواطر، والمواساة، وتأليف القلوب بين الناس.

وفي السياق ذاته، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال حول ما إذا كان نقوط الأفراح دينًا، موضحًا أن النقوط في هذه الحالة يُعد من قبيل الديون؛ لأن دافعه يكون منتظرًا ردّه في مناسبة مماثلة، مؤكدًا أن العرف هو الحاكم في ذلك، استنادًا إلى القاعدة الفقهية «العادة محكمة».

من جانبه، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن النقوط الجاري به عرف الناس في كثير من البلاد، والذي يُبذل على أن يُرد مثله أو أكثر منه في مناسبات مشابهة، لا حرج فيه شرعًا، بل هو أمر حسن لما فيه من مواساة ومساعدة للآخرين.

وأضاف أن النقوط في هذه الصورة يُعد دينًا يجب رده إذا طلبه صاحبه، مشيرًا إلى أن عددًا من الفقهاء نصّوا على أن النقوط دين يُقضى وفق ما جرى به العرف بين الناس.