< خبير تربوي: مشكلات امتحانات النقل الثانوي جرس إنذار لامتحانات الثانوية العامة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

خبير تربوي: مشكلات امتحانات النقل الثانوي جرس إنذار لامتحانات الثانوية العامة

الخبير التربوي محمد
الخبير التربوي محمد كمال

حذّر الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي استاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة، من أن ما شهدته امتحانات النقل بالمرحلة الثانوية خلال الأيام الأولى يُعد «جرس إنذار» حقيقيًا لما قد تشهده امتحانات الثانوية العامة المقبلة، حال استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة جذرية.

وأوضح كمال أن وزارة التربية والتعليم تحاول في كل موسم امتحاني تقليل عدد المشكلات، إلا أن الواقع العملي أثبت  منذ اليوم الأول وجود أزمات متكررة لا حصر لها، على رأسها مشكلات التابلت المدرسي، حيث تتنوع بين عدم استقبال الامتحان، أو عدم انتظام الشبكة، أو انقطاع الامتحان دون حفظ إجابات الطالب، فضلًا عن إهدار وقت الطلاب عند اللجوء إلى أوراق بديلة دون تعويض الوقت المفقود، أو التأخر في توزيع أوراق الأسئلة على من يؤدون الامتحان ورقيًا.

وأشار إلى أن هذه الأزمات ليست جديدة، موضحًا أنه منذ الإعلان عن تطبيق التابلت أكد الدكتور طارق شوقي أن الجهاز يصلح بديلًا للكتاب المدرسي، لكنه لا يصلح كوسيلة للامتحانات، ومع ذلك تتكرر المشكلات نفسها كل عام وكل فصل دراسي، وكأن الوزارة تنتظر نتائج مختلفة رغم ثبات المقدمات.

وانتقد أستاذ القيم والأخلاق ما وصفه بالتناقض بين تعليمات الوزارة والواقع داخل اللجان، لافتًا إلى أنه رغم التأكيد على أن الأسئلة ستكون من كتب الوزارة وكتب التقييمات، إلا أن عددًا من الإدارات التعليمية جاءت امتحاناتها من كتب خارجية بعينها وبشكل حرفي، ما يطرح تساؤلات حول قدرة مستشاري المواد على تنفيذ تعليمات الوزير، أو وجود مصالح مستفيدة من الترويج لكتب خارجية محددة، وفي الحالتين – حسب كمال – فإن الأمر يضرب مصداقية الوزارة ويدل على ضعف السيطرة على المديريات والإدارات التعليمية.

كما أشار إلى أن وضع نماذج امتحانات مختلفة لنفس المادة، بدلًا من نموذج واحد بترتيب أسئلة مختلف، يُعد إخلالًا واضحًا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويؤدي إلى ظلم بعض الطلاب.

واختتم الدكتور محمد كمال تصريحاته بالتأكيد على أن خطورة المشهد تكمن في تكرار هذه المشكلات كل ترم وكل عام، رغم الوعود المتكررة بعدم حدوثها، محذرًا من أن تكرارها في امتحانات الثانوية العامة هذا العام سيكون له تبعات أخطر وحديث مختلف تمامًا.