دراسة حديثة: النوم لوقت متأخر يُحسّن صحة المراهقين النفسية
تدهورت صحة المراهقين النفسية في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، حيث أظهر مسحٌ فيدرالي أن حوالي 40% منهم أبلغوا عن مشاعر حزن أو يأس مستمرة في عام 2023، مقارنةً بـ 30% في عام 2013.
في العام نفسه، أظهرت بيانات إدارة الموارد والخدمات الصحية أن أكثر من واحد من كل خمسة من المراهقين يعانون من حالة صحية نفسية أو سلوكية مُشخّصة.
والآن، يقول باحثون في جامعة أوريغون إنهم اكتشفوا ممارسةً تُساعد في تحسين الصحة النفسية للشباب الأمريكيين.
وجد باحثون من جامعة أوريغون وجامعة ولاية نيويورك الطبية أن النوم لوقت متأخر في عطلة نهاية الأسبوع يُقلل من خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب بنسبة 41% لدى الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا.
ولطالما أوصى باحثو النوم والأطباء بأن يحصل المراهقون على ثماني إلى عشر ساعات من النوم في وقت منتظم كل يوم من أيام الأسبوع، لكن هذا الأمر غير عملي بالنسبة للكثير من المراهقين، أو للناس عمومًا.
مسح البيانات
واستخدم الباحثون بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية الذي أجرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها للفترة 2021-2023، والذي تضمن أوقات استيقاظ المراهقين ونومهم خلال أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى ما إذا كانوا يعانون من أعراض الاكتئاب أو يشعرون بالحزن أو الاكتئاب يوميًا.
وقاموا بحساب ساعات النوم التعويضية التي حصل عليها المشاركون خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى الفرق بين متوسط ساعات النوم في أيام عطلة نهاية الأسبوع ومتوسط ساعات النوم في أيام الأسبوع.
رغم أن الباحثين لم يتطرقوا إلى كيفية تأثير النوم لوقت متأخر في عطلات نهاية الأسبوع إيجابًا على الصحة النفسية للمراهقين، فقد لاحظوا أن هذه الفئة العمرية تتأثر بشكل غير متناسب بقلة النوم، وأن نمط نومهم المعتاد يبدأ بالتغير خلال تلك السنوات، مما يُصعّب عليهم النوم قبل بدء الدراسة مبكرًا.
وبدلًا من أن تكون نشيطًا في الصباح، ستصبح أكثر ميلًا للسهر. ويستمر تأخر بدء النوم تدريجيًا خلال فترة المراهقة حتى سن 18 إلى 20 عامًا. بعد ذلك، يبدأون بالعودة إلى النشاط الصباحي المعتاد".
وبينما يُعدّ الحصول على القدر الكافي من النوم كل ليلة هو الأفضل لصحة المراهقين، فإن استراتيجيتهم قد تكون خيارًا مناسبًا لهؤلاء الذين يفضلون السهر.