< قصة ميلاد السيد المسيح كما وردت في القرآن الكريم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قصة ميلاد السيد المسيح كما وردت في القرآن الكريم

سيدنا عيسي عليه السلام
سيدنا عيسي عليه السلام

في مثل هذه الأيام من كل عام، يحتفل العالم بذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام، الذي جاء حاملًا السلام والخير والمحبة. وقد استعرض القرآن الكريم قصة ميلاده في عدة آيات، كما فسّرها العلماء على مر العصور.

البشارة بميلاد المسيح

 

بدأت القصة ببشارة الملائكة للسيدة مريم عليها السلام، حيث أخبروها بأن الله سيهبها ولدًا اسمه المسيح عيسى بن مريم، سيكون من المقربين ويفيض عليه الله بفضائل عظيمة في الدنيا والآخرة.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران:﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [آل عمران: 45].

كانت مريم البتول منقطعة للعبادة والصلاة، وفوجئت بالنبأ، إلا أن الملائكة طمأنتها وأخبروها بأن هذا أمر الله تعالى، فهو القادر على كل شيء، كما ورد في القرآن:
﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 47].

الحمل والولادة

 

اختلف المفسرون حول مدة الحمل، فذكر بعضهم أنه تسعة أشهر مثل باقي النساء، وقيل أقل، حتى ساعة واحدة حسب قول بعض المفسرين. وعند الولادة لجأت مريم إلى جذع نخلة لتتكىء عليه، وتمنت الموت خوفًا من نظرة الناس، إلا أن الله تعالى أرسل لها الطمأنينة والمعونة، وأمرها أن تهزي بجذع النخلة لتسقط عليها رطبًا لتأكل وتشرب، وحُفظ عليها صوم نذرها.

معجزة الكلام في المهد

 

بعد الولادة، حملت مريم ولدها إلى قومها، ودهش الناس لمولدها الفريد، لكن الله أظهر معجزته في كلام المسيح في المهد، حيث خاطب الناس قائلًا:
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: 30-31].

وهكذا جاء ميلاد المسيح عليه السلام، معجزة من الله، مؤكدًا على طهارة أمه وبرها، وبشارة للناس بالخير والرحمة، وأعظم دليل على قدرة الله تعالى في خلق ما يشاء.