< في العام الجديد.. يمكن أن تكتسب الصحة دون فقدان الوزن
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

في العام الجديد.. يمكن أن تكتسب الصحة دون فقدان الوزن

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في كل شهر يناير، يزداد الاهتمام بفكرة تعزيز الصحة، والبحث على الإنترنت عن مصطلحي "حمية" و"فقدان الوزن"، وتزدحم الصالات الرياضية، وتنتشر صيحات الحميات الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن الأبحاث تُظهر أن معظم من يجربون أحدث الحميات السريعة لا يحافظون على وزنهم بعد فقدانه.

وقد يُغفل التركيز على الوزن وحده تغييرات أخرى تُحسّن الصحة بطرق أكثر موثوقية واستدامة، وقد تُؤدي بعض هذه التغييرات إلى فقدان الوزن، وقد لا تُؤدي أخرى، لكن فوائدها واضحة في كلتا الحالتين.

فيما يلي عدد من القرارات التي تساهم في تحسين الصحة ولا يتعلق أي منها بفقدان الوزن.

تناول المزيد من النباتات

تُشير العديد من الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض الخطيرة، حيث وجدت دراسة تحليلية شملت أكثر من 2.2 مليون بالغ أن الالتزام بنظام غذائي نباتي بشكل منتظم يرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والوفاة لأي سبب.

مع أن تلك الدراسة ركزت على الأشخاص الذين يقللون من تناول اللحوم أو يتجنبونها تمامًا، فقد أظهرت دراسات أخرى أنه حتى بين الأشخاص الذين يتناولون اللحوم، فإن كل 200 جرام إضافية من الفواكه والخضراوات يوميًا ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكتة الدماغية، والوفاة المبكرة (الوفاة قبل الموعد المتوقع لشخص في نفس العمر).

ويُعدّ تناول المزيد من النباتات من أبسط الطرق لتحسين نظامك الغذائي، ويشمل ذلك الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى الحبوب والمكسرات والبذور والأعشاب والتوابل والبقوليات.

ممارسة الرياضة

على الرغم من أن التمارين الرياضية تُناقش غالبًا في سياق فقدان الوزن، إلا أنها ليست فعّالة في ذلك كما يعتقد الكثيرون. تكمن قيمتها الحقيقية في المساعدة على الحفاظ على وزن صحي ودعم الصحة العامة.

وأظهرت الأبحاث أن التمارين الرياضية وحدها تُحسّن العديد من المؤشرات الصحية الهامة، فهي ترفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، لأن ارتفاع مستوياته يُساعد على الوقاية من أمراض القلب، كما أنها تُخفّض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند ارتفاعها.

وتُساعد التمارين الرياضية الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أكثر فعالية، وتُقلّل من تصلب الشرايين، مما يعني أن الشرايين تبقى أكثر مرونة وأقل عرضة للإجهاد الذي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أنها تُقلّل من دهون الكبد، مما يُقلّل من احتمالية الإصابة بمرض الكبد الدهني. 

وبشكل عام، ثبت أن التمارين الرياضية تُحسّن اللياقة البدنية، ونوعية الحياة، والنوم، وأعراض الاكتئاب. تنشأ هذه الفوائد لأن النشاط البدني يُحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، ويُطلق مواد كيميائية تُحسّن المزاج مثل الإندورفين، ويُساعد على تنظيم الساعة البيولوجية - وهي دورات داخلية مدتها 24 ساعة تُنظّم النوم واليقظة وإفراز الهرمونات وغيرها من الوظائف الحيوية.

تقليل التوتر

هذا أسهل قولًا من فعلًا، لأن التوتر ليس عادةً شيئًا نختاره. لكن يُمكن أن يكون له آثار واسعة النطاق على الجسم، حيث يمكن أن يُضعف الإجهاد المزمن جهاز المناعة، ويرفع ضغط الدم والكوليسترول، ويُؤثر سلبًا على النوم.

وتشير الأبحاث إلى أن حوالي 40% من الأشخاص يتناولون كميات أكبر من الطعام عند تعرضهم للإجهاد، بينما يتناول 40% آخرون كميات أقل، ونحو 20% لا يُغيرون كمية طعامهم.

وبغض النظر عن اتجاه تناول الطعام، غالبًا ما يميل الناس إلى اختيار الأطعمة الأكثر لذة والغنية بالدهون والسكريات، كما رُبط الإجهاد بتناول كميات أقل من الفواكه والخضراوات.

النوم

للنوم تأثير كبير على الصحة، فعدم الحصول على قسط كافٍ منه يرتبط بالعديد من المشاكل الصحية الجسدية والنفسية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والخرف، والاكتئاب.

ويؤثر النوم أيضًا على النظام الغذائي. فقد رُبط نقص النوم بزيادة الشهية وتناول الطعام. كما أنه يزيد من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الحلويات والوجبات السريعة، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن الحرمان من النوم يُخلّ بتوازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.