< رصد كوكب شاذ.. شارد وحيدًا في الفضاء
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

رصد كوكب شاذ.. شارد وحيدًا في الفضاء

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

رصد العلماء كوكبًا "شاذًا" ينجرف في الفضاء، فمعظم الكواكب جزء من نظام نجمي خاص بها، لكن بعضها يسير في مسار منفرد، وظل هذا النوع من الكواكب غامض إلى حد كبير حتى الآن

معظم الكواكب التي نعرفها تدور في مدارات ضمن نظام نجمي، مع شمس واحدة أو أكثر، تمامًا مثل كوكبنا الأرض وبقية كواكب المجموعة الشمسية.

لكن بعض العوالم، المعروفة بالكواكب الحرة أو الشاردة، تنجرف في الكون بشكل مستقل، ويبدو أنها غير مرتبطة بأي نظام نجمي خاص بها.

وكانت هذه الأجرام أكثر غموضًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنها أقل سطوعًا بكثير من الكواكب الأخرى، وإحدى الطرق الرئيسية لاكتشاف عوالم أخرى، على سبيل المثال، هي رصدها أثناء مرورها أمام نجمها، ولكن في غياب النجم، يصعب رصد هذه الكواكب الشاردة.

رصد هذا النوع من الكواكب

وقد رصد العلماء الآن أحد هذه الكواكب باستخدام ظاهرة عدسة الجاذبية الصغرية، التي تحدث عندما تُضخّم جاذبية جسم ما ضوء النجم الذي يقع خلفه.

وبفضل رصد هذه الظاهرة من خلال التلسكوبات الأرضية والفضائية، حيث تمكّن الفلكيون من مقارنة مواقعها المختلفة واستخدامها لحساب كتلة الكوكب، ويقولون إنها تُقدّر بنحو 22% من كتلة كوكب المشتري، ويقع الكوكب على بُعد حوالي 3000 فرسخ فلكي من مركز مجرتنا درب التبانة.

وأشار الباحثون إلى أن كتلة الكوكب تُشير إلى أنه ربما تشكّل داخل نظام كوكبي انفصل عنه لاحقًا، ويُعتقد أن الكواكب الشاردة ذات الكتلة المنخفضة من هذا النوع تُقذف إلى الفضاء عند حدوث تغيرات كبيرة في جاذبية نظامها، مثل تفاعلها مع كواكب قريبة أو نجوم غير مستقرة.

يُعدّ هذا العالم المكتشف حديثًا واحدًا من عدد قليل من الكواكب الشاردة التي عُثر عليها حتى الآن، لكن من المتوقع أن يزداد عددها في السنوات القادمة، لا سيما مع إطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لوكالة ناسا.

وقد نُشرت تفاصيل هذا العمل في ورقة بحثية جديدة بعنوان "ظاهرة عدسة جاذبية دقيقة لكوكب حرّ ناتجة عن جسم بحجم زحل"، في مجلة ساينس المتخصصة في علوم الفضاء والفلك.