التشكيك في أهداف العام الجديد قد يؤدي لتحقيقها في النهاية
يشير علماء النفس في دراسة حديثة في المملكة المتحدة إلى أن التشكيك بشأن تحقيق أهداف العام الجديد، بدلًا من التفاؤل، قد يكون استراتيجية أفضل لتحقيقها.
حتى الآن، أظهرت الدراسات أن التشكيك في قرارات المرء عند عدم اليقين بشأن السعي وراء هدف طويل الأجل، مثل أهداف العام الجديد، قد يقلل من الالتزام وقد يؤدي إلى الفشل في النهاية.
مع ذلك، تشير أحدث الأبحاث، على عكس المتوقع، إلى أن القلق بشأن شكوك المرء بشأن السعي وراء هذه الأهداف هو في الواقع مفتاح النجاح، وما توصلت إليه هذه الدراسة هو أن إثارة الشكوك، حول الأهداف نفسها قد توفر وصفة للثقة.
وفي إحدى التجارب، كشف 267 شخصًا عن مستوى شكهم وترددهم بشأن أهم هدف شخصي لديهم، حيث أجابوا على مقياس يتراوح من "أرفض بشدة" إلى "أوافق بشدة" على عبارات مثل "أشك فيما إذا كان ينبغي عليّ الاستمرار في السعي لتحقيق هدفي أو التخلي عنه".
وفي تجربة ثانية منفصلة، طُلب من نصف المشاركين الكتابة عن موقف شعروا فيه بالثقة في تفكيرهم، بينما طُلب من النصف الآخر الكتابة عن موقف شعروا فيه بالشك.
ثم طُلب من جميع المشاركين تقييم مدى التزامهم بتحقيق أهم هدف شخصي لديهم على مقياس يتراوح من "غير ملتزم على الإطلاق" إلى "ملتزم للغاية".
نتائج الدراسة
كشفت النتائج أن تمرين الكتابة في التجربة الثانية جعل المشاركين يشعرون بمزيد من الثقة أو الشك في أفكارهم حول أهدافهم، حتى وإن لم يكن مرتبطًا بها ارتباطًا مباشرًا.
ووجد علماء النفس أن المشاركين الذين شعروا بالشك حيال هدفهم، وكتبوا أيضًا عن تجربة شعورهم بالثقة، كانوا أقل التزامًا بتحقيق ذلك الهدف.
وتأتي أهداف العام الجديد، كفكرة متكررة كل عام حيث يسعى الجميع إلى رسم خطط جديدة للعام المقبل، ومحاولة تحقيق تلك الأهداف، وسواء كانت أهداف مادية، أو أهداف معنوية أخرى، أو غيرها من الأهداف التي يسعى المرأ لتحقيقها، فتتواصل الجهود من جانبه طوال العام للوصول بهذه الأهداف التي سبق ولن خطط لها، وهو ما يشعره في النهاية بسعادة غامرة.