خبراء الضرائب: التعهيد كنز اقتصادي واعد.. والسياسات المرنة مفتاح مضاعفة العائد الدولاري
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن صناعة التعهيد (outsourcing) أصبحت من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ولكنها تحتاج إلى تبسيط الإجراءات وسياسات ضريبية مرنة لتحقيق رؤية مصر الرقمية بحلول عام 2030.
وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن التعهيد إستراتيجية عمل تستخدمها أي شركة بالتعاقد مع طرف خارج الشركة لتنفيذ مهام أو تقديم خدمات كانت الشركة تقوم بها داخليًا بهدف تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة والتركيز على الأنشطة الأساسية والاستفادة من خبرات متخصصة وتتضمن مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية والمحاسبة وخدمات الدعم الفني.
وأكد عبد الغني، أن صناعة التعهيد في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة حيث حققت نموًا معدله 16% خلال السنوات الخمس الماضية لتصبح أعلى قطاعات الاقتصاد القومي نموًا.
أشار أمين سر اللجنة الاقتصادية، إلى أن عدد مراكز التعهيد في مصر زاد بنسبة 24.4% وزاد عدد الشركات العاملة في هذا القطاع بنسبة 25% ليصل إلى 186 شركة محلية وعالمية لديها 206 مركزًا لتصدير الخدمات وارتفع عائد القطاع إلى 4.8 مليار دولار ووفر 170 ألف فرصة عمل.
وقال مؤسس الجمعية، إن مصر أصبحت تحتل المركز الثالث عالميًا في صناعة التعهيد بفضل الثروة البشرية والكوادر الشابة التي تمتلك المهارات التقنية والرقمية واللغوية وتدني الأجور مقارنة بالدول الأخرى، فضلًا عن وجود بنية أساسية متطورة في هذا القطاع.
وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تستهدف الوصول بصادرات صناعة التعهيد إلى 15 مليار دولار وتوفير 550 فرصة عمل مباشرة للشباب.
أوضح النائب أشرف عبد الغني، أن وزير المالية أصدر القرار رقم 515 لسنة 2025 بشأن وضع أسس محاسبية لربط الضريبة علي خدمات توريد العمالة التي تقوم بها شركات التعهيد بحيث يتم حساب ضريبة القيمة المضافة على أساس الوارد بالفواتير بعد استبعاد مصاريف التشغيل مثل الأجور والتأمينات والعلاج الطبي وليس على إجمالي الفاتورة وذلك يُخفف الأعباء عن شركات التعهيد ويحقق العدالة الضريبية.
قال مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن هذا القرار خطوة لإنعاش قطاع التعهيد الذي يحتاج إلى تبسيط الإجراءات وسياسات ضريبية مرنة خاصة بالنسبة للشركات الناشئة التي تعاني من القوانين القديمة التي لا تتفق مع طبيعتها سواء فيما يتعلق باتفاقيات المساهمين أو رخص التشغيل أو آليات فض المنازعات.
طالب عبد الغني بإنشاء مناطق ذات طبيعة خاصة لشركات التعهيد فضلًا عن وجود تمويل مُيسر للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 30% في صناعة التعهيد.