< جريمة هزّت العمرانية فى عام 2025.. أم تنهي حياة طفليها بعد خلافات زوجية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

جريمة هزّت العمرانية فى عام 2025.. أم تنهي حياة طفليها بعد خلافات زوجية

محكمة
محكمة

في واقعة صادمة هزّت حي العمرانية عام 2025، شهدت النيابة العامة حادثة قتل مأساوية، ارتكبتها ربة منزل ضد طفليها، بعد خلافات زوجية وادعاءات بخيانة الزوج، المتهمة، غرام خالد فاروق زينهم، 32 عامًا، كانت قد خططت لقتل الطفلين آدم ونوح محمود علام بعناية، قبل أن تحاول الانتحار بعد ارتكاب الجريمة، لكن تدخل الأهالي حال دون ذلك.

خلفية الخلافات والأسباب

أفادت التحقيقات أن المتهمة عاشت فترة من الخلافات الزوجية مع زوجها والد الطفلين، محمود محمود علام، مالك ورشة موبيليا، وبدأت تتوهم خيانته لها، وفق أقوال الشهود، استحضرت صورته في ذهنها باستمرار، وانعكس ذلك على معاملة طفليها، الذين أصبحا هدفًا لعنفها وإهمالها النفسي والجسدي.

واشارت التحريات إلى أن المتهمة كانت تسعى للانتقام من زوجها ولإشباع شعورها بالخيانة، ما دفعها إلى تبني فكرة "إنهاء الفصل الأخير" من حياتها وحياة طفليها.

الشهادات الأولى

أفادت سوزان أحمد عجوز، ربة منزل، 37 عامًا، أنها التقت بالمتهمة يوم الواقعة، ولاحظت عليها اضطرابًا نفسيًا شديدًا ورغبة في التخلص من زوجها، بل حاولت الانتحار، وأضافت أنها وفّرت لها المأكل والمشرب والملبس، فاطمأنت إليها وباحت لها بما تشعر به تجاه زوجها وسوء معاشرته، وأكدت أنها ترى في طفليها امتدادًا لما وصفته بخيانات الزوج.

مسرح الجريمة

في صباح يوم الواقعة، استأثرت المتهمة بطفليها داخل مسكنهما، وأحكمت السيطرة عليهما داخل غرفة النوم، وقيدت أيديهما وأرجلهما بوثاق بلاستيكي، وكممت أفواههما بلاصق، ثم أخرجت سلاحًا أبيض، وسددت لكل منهما ضربة في مؤخرة الرأس، قبل أن تجهز عليهما بذبح عنقهما. وأكد تقرير الصفة التشريحية وجود إصابات بالغة نتجت عن الضرب والطعن، وكانت سببًا مباشرًا في وفاة الطفلين.

شهادة والد الطفلين

أكد والد الطفلين، محمود محمود علام، 28 عامًا، أن علاقته بالمتهمة كانت هادئة سابقًا، لكن في الفترة الأخيرة تغيرت الأمور، وأضاف أن المتهمة أصبحت تعنف الأطفال بالضرب وتسيء معاملتها، وأنه حاول مرارًا الاتصال بها للاطمئنان على الأسرة، لكنها لم تجبه.

وعندما دخل الشقة، فوجئ بالطفلين ملقيَين أرضًا، مقيدَي الأيدي والأرجل، مكممَي الأفواه، وملوَّثَين بالدماء، وكان المشهد مأساويًا، ما دفعه لاستدعاء شقيقه وإبلاغ الشرطة.

شهادة شقيق المتهمة

قال شقيق المتهمة إن أخته غدت حادة الطبع، ودائمة التوتر، وتسيء معاملة زوجها وطفليها، وأضاف أن الشاهدة الأولى أخبرته بأن المتهمة حاولت الانتحار بإلقاء نفسها في نهر النيل، لكنها فشلت، وأنها اعترفت بإزهاق روح طفليها بعد السيطرة عليهما، وأكد أنه نقل تفاصيل الواقعة لوالد الطفلين فورًا.

تحريات الشرطة

أكدت تحريات المباحث صحة شهادات الشهود، وبيّنت أن أسلحة بيضاء ملوثة بالدماء وُجدت بجوار جثتي الطفلين، وأن المتهمة كانت قد حاولت الانتحار بعد ارتكاب الجريمة، وقد تم ضبطها فور وصول الشرطة، وأقرت بارتكاب الجريمة عمدًا وبسوء نية.

ردود الفعل والمجتمع

الواقعة أثارت صدمة واسعة بين سكان العمرانية وأهالي الحي، مؤكدين أن الأسرة كانت تبدو طبيعية حتى وقوع الجريمة. وأشار بعض الجيران إلى أن علامات التوتر والانفعال للمتهمة كانت واضحة في الآونة الأخيرة، وأن الأطفال لم يكن لهم أي حماية من العنف النفسي والجسدي الذي تعرضوا له.

هذه الجريمة الصادمة تفتح ملف العنف الأسري والخلافات الزوجية وتأثيرها على الأطفال، وتبرز الحاجة الماسة لتدخل مؤسسات حماية الطفل والمجتمع المدني لمراقبة وحماية الأطفال في البيوت التي تشهد توترًا مستمرًا، قبل أن تتحول المشكلات الأسرية إلى مأساة لا يمكن التراجع عنها.