< مع بداية العام الجديد.. حقيقة انتشار فيديو إباحي للفنانة هيفاء وهبي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مع بداية العام الجديد.. حقيقة انتشار فيديو إباحي للفنانة هيفاء وهبي

هيفاء وهبي
هيفاء وهبي

مع بداية العام الجديد، تصدر اسم الفنانة هيفاء وهبي محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر بعض التطبيقات ومواقع السوشيال ميديا، وادعاءات تزعم أنه «فيديو إباحي مسرب» منسوب لها، ما أثار حالة كبيرة من الجدل والانقسام بين المتابعين.

الفيديو متداول… لكن دون مصدر

وبالتحقق من حقيقة ما يتم تداوله، يتبين أن الفيديو موجود ومتداول بالفعل على بعض المنصات غير الرسمية، إلا أن تداوله لا يعني بالضرورة صحته أو نسبته للفنانة، وحتى الآن، لا يوجد أي مصدر موثوق، أو جهة إعلامية محترفة، أو تأكيد قانوني يثبت أن المقطع حقيقي أو أنه يعود لهيفاء وهبي.

توقيت يثير الشكوك

اللافت في الواقعة هو توقيت انتشار الفيديو، الذي جاء متزامنًا مع موجة سابقة من المقاطع المسربة المنسوبة لعدد من صانعات المحتوى، إلى جانب تزامنه مع احتفال هيفاء وهبي بنجاح أحدث أعمالها الفنية «سوبر وومان»، ما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان استهداف اسمها في هذا التوقيت يدخل ضمن محاولات متكررة لصناعة “ترند” على حساب السمعة.

هل هو فيلم إباحي حقيقي؟

رغم العناوين المتداولة التي تصف المقطع بأنه «فيلم إباحي للفنانة هيفاء وهبي»، فإنه لا توجد أي دلائل فنية أو قانونية تثبت صحة هذا الوصف، كما لم يصدر أي بيان رسمي، أو بلاغ موثق، أو إجراء قانوني يؤكد وجود عمل مصور حقيقي من هذا النوع منسوب للفنانة.

فبركة رقمية أم ذكاء اصطناعي؟

عدد من المختصين في المحتوى الرقمي رجّحوا أن يكون الفيديو المتداول، في حال فحصه تقنيًا، مفبركًا أو خاضعًا للتلاعب الرقمي، سواء عبر المونتاج أو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم “Deepfake”، التي تسمح بتركيب الوجوه على أجساد أخرى بشكل يبدو حقيقيًا ظاهريًا، وهو ما بات أحد أخطر أدوات التشهير بالمشاهير خلال السنوات الأخيرة.

نمط متكرر لاستهداف الفنانات

تعكس هذه الواقعة نمطًا متكررًا في استهداف نجمات الصف الأول، حيث يتم الزج بأسمائهن في شائعات ذات طابع أخلاقي أو جنسي كلما حققن نجاحًا فنيًا جديدًا، مستغلين سرعة انتشار المحتوى المثير، وضعف ثقافة التحقق لدى بعض مستخدمي السوشيال ميديا.

مسؤولية المنصات وأخلاقيات النشر

وتعيد الواقعة فتح ملف أخلاقيات النشر الإلكتروني، ودور منصات التواصل الاجتماعي في مواجهة المحتوى غير الموثق، وحماية الخصوصية، خاصة في ظل تصاعد جرائم التشهير الرقمي، وغياب ردع حاسم يمنع تداول المقاطع المشكوك في صحتها.

وفي ضوء ما سبق، يمكن التأكيد أن الفيديو المتداول موجود بالفعل لكنه غير موثق، ولا توجد أي أدلة تثبت أنه حقيقي أو أنه يعود للفنانة هيفاء وهبي، كما لا يوجد ما يؤكد كونها «هيفاء وهبي»، وتشير المعطيات إلى أن الأمر يدخل في إطار شائعة رقمية جرى تضخيمها بهدف إثارة الجدل وتحقيق المشاهدات، على حساب السمعة والحياة الخاصة.