< دراسة جديدة: الدلافين التي تربطها صداقات متينة تعيش لفترات أطول من غيرها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة جديدة: الدلافين التي تربطها صداقات متينة تعيش لفترات أطول من غيرها

الدلافين
الدلافين

أظهرت دراسة حديثة أن الدلافين التي تربطها صداقات متينة طوال حياتها، مثل البشر، تشيخ ببطء، ويقول العلماء إن الصداقة قد تكون "سرّ مكافحة الشيخوخة" لدى جميع الحيوانات الاجتماعية.

ووفقًا لدراسة جديدة، فإن ذكور الدلافين قارورية الأنف التي تربطها صداقات قوية تشيخ ببطء مقارنةً بأقرانها الأكثر انعزالًا، مما يكشف أهمية الروابط الاجتماعية لشيخوخة صحية لدى الثدييات.

وتستطيع الدلافين قارورية الأنف تكوين صداقات تدوم لعقود، على غرار الصداقة التي نراها لدى البشر.

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن ذكور هذا النوع من الدلافين تقضي أوقاتًا ممتعة معًا، وتلعب، وتستمتع بركوب الأمواج، وتستريح جنبًا إلى جنب، وتُكوّن روابط اجتماعية عميقة وطويلة الأمد.

ويُعدّ هذا النمط من الترابط خاصًا بالذكور، إذ من المعروف أن صداقة إناث الدلافين تتأثر بوجود صغار من نفس العمر، وهو ما يشبه صديقين من رياض الأطفال يظلان معًا طوال سنوات الدراسة والعمل والتقاعد، ويتقاسمان أفراح الحياة وتحدياتها.

تفاصيل الدراسة

في دراسة حديثة، حلل الباحثون 50 عينة من أنسجة الجلد لـ 38 دولفينًا من نوع الدلفين ذي الأنف الزجاجي في خليج القرش.

كما قيّم العلماء بيانات حول الروابط الاجتماعية بين الدلافين في الخليج استنادًا إلى سنوات من الملاحظات، ووجدوا أن ذكور الدلافين ذات الروابط الاجتماعية القوية تشيخ ببطء مقارنةً بأقرانها الذين يعيشون حياةً أكثر عزلة.

كنا نعلم أن الروابط الاجتماعية تساعد الحيوانات على العيش لفترة أطول، لكن هذه هي المرة الأولى التي نُظهر فيها أنها تؤثر على عملية الشيخوخة، والروابط الاجتماعية مهمة جدًا للصحة لدرجة أنها تُبطئ الشيخوخة على المستوى الخلوي.

وقد تضطر الدلافين المنعزلة إلى الصيد بمفردها، والتنافس على التزاوج دون دعم، ومواجهة أسماك القرش وغيرها من المفترسات، وهي عوامل تُسهم في حياة مليئة بالتوتر، تمامًا كما هو الحال لدى البشر، ووجود الأصدقاء يعني الصيد معًا، وحماية بعضكم بعضًا، وتقاسم الأعباء.

وحتى الآن، ركزت معظم الأبحاث التي تناولت تأثير الصداقات على الشيخوخة على العمر الزمني للحيوان منذ ولادته ومتوسط ​​عمره.

ولكن في أحدث دراسة، قدّر العلماء العمر البيولوجي الحقيقي للدلافين بناءً على مؤشرات الحمض النووي الفردية.

وقد أظهرت الدراسات أن هذه "الساعة اللاجينية" تُقدم مؤشرًا أفضل على الصحة العامة للحيوان وحالته الصحية المتعلقة بالشيخوخة.

وفي دراسات سابقة، كشفت الساعات اللاجينية كيف تؤثر عوامل مثل التلوث والاكتئاب والروابط الاجتماعية الإيجابية أو السلبية على العمر البيولوجي.

ويؤكد العلماء أن النتائج تُبرز أهمية استثمار الوقت في علاقات هادفة، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، من أجل حياة أطول.

ولا تقتصر فوائد الصداقة الصحية على البشر، بل هي مبدأ بيولوجي أساسي لدى جميع الثدييات الاجتماعية، حيث من المتوقع أن يتم الكشف الصداقة سر طبيعي لمكافحة الشيخوخة لدى جميع الحيوانات الاجتماعية.