< جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها

جامعة المنصورة تواصل
جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري وا

في إطار الشراكة التوعوية بين الأزهر الشريف وجامعة المنصورة، وانطلاقًا من مسؤولية الجانبين في بناء وعي شبابي مُستنير قادر على مواجهة التحديات الرقمية الحديثة، شهدت جامعة المنصورة فعاليات موسعة ضمن الموسم الثاني لبرنامج التوعية بالجامعات، ركزت على مواجهة ظاهرة القمار الإلكتروني وتعزيز الوعي الرقمي لدى الطلاب، وذلك بالتعاون مع منطقة وعظ الدقهلية بالأزهر الشريف.

أُقيمت الفعاليات برعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، والدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبدعم وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، وبإشراف فضيلة الشيخ سامي عجور، المدير العام لمنطقة وعظ الدقهلية، والدكتورة مريم ويصا، منسق الأزهر الشريف بالجامعة.

وجاء تنفيذ البرنامج بهدف تعزيز الوعي الديني والفكري تجاه القضايا الرقمية المعاصرة، وعلى رأسها «القمار الإلكتروني» الذي يمثل واحدة من أخطر الظواهر التي تستهدف الشباب عبر المنصات الرقمية، وذلك من خلال دمج الخطاب الديني الوسطي بالتحليل العلمي والتقني لسلوكيات الاستخدام في العصر الرقمي.

وأكد الدكتور شريف خاطر أن هذه الفعاليات تأتي ضمن رؤية الجامعة لتعزيز الانضباط السلوكي والتحصين الفكري لدى الطلاب، بما يواكب التحديات الرقمية التي تواجه المجتمع، مؤكدًا أن الشراكة مع الأزهر الشريف تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات العلمية والدينية في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم.

كما أوضح الدكتور محمد عطية البيومي أن الموسم الثاني من البرنامج يشهد توسعًا في المحتوى التوعوي، ليشمل عددًا أكبر من الكليات، وضمان وصول الرسالة إلى مختلف الفئات الطلابية بأسلوب يجمع بين التوعية الدينية والمناقشات التقنية التفاعلية.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مريم ويصا، منسق الأزهر الشريف بالجامعة، أهمية الدمج بين القيم الدينية ومهارات التعامل الآمن مع الفضاء الرقمي، مؤكدة أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في تعزيز الوعي الأخلاقي والفكري لدى الشباب.

وتعد هذه الفعاليات استكمالًا لمسيرة الشراكة بين الأزهر الشريف وجامعة المنصورة، والتي تستهدف تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لدى طلاب الجامعة، والحد من الظواهر السلبية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها القمار الإلكتروني، والابتزاز الرقمي، والتنمر، وانتهاك الخصوصية، وذلك من خلال دمج الخطاب الديني الوسطي بالطرح العلمي والتقني المعاصر.

وشهدت عدة كليات بجامعة المنصورة سلسلة من المحاضرات واللقاءات التوعوية المتخصصة، قُدمت فيها رؤى شرعية ونفسية وتقنية تسعى إلى تحصين الطلاب من السلوكيات الرقمية المنحرفة، ورفع مستوى الوعي السيبراني لديهم.

واستضافت كلية التمريض محاضرة بعنوان «كيف نحمي أبناءنا من فِخاخ القمار الإلكتروني؟» قدّمها فضيلة الشيخ الدكتور سويلم محمد طلبة علي، وتناول خلالها أساليب الاستدراج التي تعتمدها منصات القمار الرقمية، والمؤشرات المبكرة لإدمان القمار، وآثاره النفسية والاجتماعية، ودور الأسرة في الوقاية والحماية.

وعُقد لقاء بكلية طب الأسنان بعنوان «كيف يُستدرج الشباب إلى القمار؟» قدّمه فضيلة الشيخ الدكتور باسم مروان العزازي وفضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم أحمد العريف، حيث استعرضا استراتيجيات الإغراء المنتشرة في التطبيقات الرقمية، ومخاطر الإدمان المالي والاجتماعي، مؤكدين حرمة الميسر وآثاره المدمرة على مستقبل الشباب.

كما شهدت كلية التربية محاضرة موسعة بعنوان «مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي – من الشاشة إلى المحاكم والقمار الإلكتروني»، قدّمها فضيلة الدكتور محمد فتحي ناصف وفضيلة الدكتور علي السيد عطية، وتضمنت شرحًا قانونيًا واجتماعيًا للممارسات الخاطئة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية تحول الأخطاء الرقمية البسيطة إلى قضايا قانونية، مع التحذير من القمار الإلكتروني كأخطر الجرائم الرقمية التي تستهدف الشباب.

ونظمت كلية السياحة والفنادق محاضرة بعنوان «أثر القمار الإلكتروني على العقل والقلب» ألقاها فضيلة الدكتور ناجي عبد الرحمن وفضيلة الدكتور أحمد جمال راشد، وتطرقت إلى أثر السلوك القماري على الصحة النفسية والعلاقات الأسرية والاتزان السلوكي، مؤكدين خطورته الشرعية والأخلاقية.

وشهدت جميع الندوات تفاعلًا كبيرًا من الطلاب الذين طرحوا تساؤلاتهم حول آليات الوقاية من مخاطر الإنترنت، وكيفية تعزيز الوعي السيبراني، والتمييز بين الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والسلوكيات الرقمية الضارة، مما عكس وعيًا متزايدًا ورغبة في الفهم والحماية الذاتية.