رئيس التحرير
خالد مهران

أحمد مصطفى: صندوق مصر السيادي يخلق المزيد من فرص الاستثمار والمشروعات

الدكتور أحمد مصطفى
الدكتور أحمد مصطفى

صرح الخبير السياسي الدكتور أحمد مصطفى، أن الهدف الأساسي من إنشاء صندوق مصر السيادي والذي تأسس عام 2018 وفقا للقانون رقم 177 لسنة 2018، والمعدل بقانون 197 لسنة 2020، وصدر نظامه الأساسي بقرار رئيس الوزراء رقم 555 لسنة 2019 هو جذب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة من الأصول غير المستغلة التي تملكها الدولة والاستفادة منها اقتصاديا وعرضها على المستثمرين بنظام حق الانتفاع بما لا يتجاوز 25 عاما، أي المساهمة الايجابية في التنمية الاقتصادية الشاملة والمُستدامة من خلال تشجيع جذب الاستثمارات الخاصة، ودعم الاستثمار المشترك في الأصول المملوكة للدولة، بما يحقق الاستغلال الأمثل لها،حيثُ يعمل الصندوق على جذب قطاع كبير من المستثمرين المهتمين بالاستثمار في مصر والمتخصصين في قطاعات معينة، ولهذا تواصل العديد مـن المستثمرين مـن داخل مصر وخارجها مع صندوق مصـر السيادي للتعرف على المشروعات التي يمكن للصندوق المشاركة بهـا اسـتثماريا، وذلك لمـا يتمتع بـه مـن مـرونـة ودعم مؤسسي، وكوادر متخصصة قادرة على التعامل مع المناخ الاستثماري، وخلق فرص استثمارية جديدة، بما يعود بالنفع على الدولة بقطاعاتها المختلفة، وهو ما نتج عنهُ بأن ساهم الصندوق منذ تأسيسه في جذب 43% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر بعدد 14 مشروعًا وقيمة حوالي 37 مليار جنيه، وذلك في  عدد من القطاعات الهامة للاقتصاد المصري، خاصةً الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه والتعليم.

وأضاف «مصطفى» أن الصندوق السيادي  بيعمل  أيضا على جذب الاستثمارات للأصول المملوكة للدولة  من خلال ترويج هذه الممتلكات والأصول المختلفة بكافة أنواعها حتى تكون أحد الأدوات الجاذبة للدخل القومي المصري، علمًا بأن القانون الخاص بالصندوق السيادي ينص على أن الصندوق له الحق بأخذ أي مشروعات أو ممتلكات أو شركات أو مبان أو أصول مختلفة سواء أصول عقارية أو تجارية لتكون تحت سيطرته في عمليات الترويج وجذب الاستثمارات على المستثمرين في الخارج من خلال الوكيل(المُلحق) التجاري الموجود في كل سفارة مصرية في الخارج.

وأضاف «مصطفى» أن قطاع البنية الأساسية بصفة خاصة برزت أهميتهُ كقطاع من القطاعات المهمة والحيوية  الجاذبة للاستثمار في ظل وجود صندوق مصر السيادي، حيـث أصبـح هناك اتجـاه عـالمـي لاضطلاع الدولـة بـدور تنظيمـي ورقابـي يقـوم القطاع الخـاص مـن خـلالـه بالإنفاق علـى مختلف مشروعات البنية الأساسية، مثل محطات المياه، والكهرباء، والطرق، والاتصالات، وغير ذلك وفقا للمحددات الفنية التي تحددها الدولة، ثم تقوم الدولة بدفع مقابل الخدمات المقدمـة مـن هـذه المرافق على مدى زمني طويل، لا يحملها أعباء جسيمة، ويحافظ على جودة الخدمة المقدمة من هذه المرافق التي يلتزم القطاع الخاص بصيانتها.كذلك يعمل الصندوق، من خلال شراكاته مع القطاع الخاص، على دعم عدد من القطاعات الاجتماعية بالغة الأهمية، وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحـة وفـق شـراكات يقـوم بمقتضاهـا الصندوق بإبرام عقود شراكة مع القطاع الخاص، في ظل جهوده لاستغلال الأصـول المنقولة، وتوفير الخدمات التعليمية والصحية عالية الجودة، ولهذا وفي إطار الاتفاقات الاستثمارية التي يبرمها الصندوق فـي هـذا المجال، تم تنفيذ بعض المشروعات للشراكة بمعدلات عائـد داخلـي علـى الاستثمار تتراوح بين 30% و40%؛ وهي النسبة التي  تستهدف هذه المشروعات تحقيقها، وكذلك تعزيز تنافسية الخدمات التعليمية والصحية، لضمان تحقيق التوازن بيـن جـودة الخدمة وسعرها لشرائح الدخل المتوسط مع الحفاظ على البعد الاستراتيجي للدولة في قطاعي التعليم والصحة، وتعظيم العائد على الأصول المملوكة للدولة، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، ورفع العبء التمويلي عن كاهل الدولة.

واختتم «مصطفى» بأن الصناديق السيادية أصبحت إحدى الأدوات الاقتصادية التي تعتمد عليها الدولة في زيادة دخلها القومي ويوجد صناديق سيادية في العديد من الدول العربية وغيرها واستفادت مصر من خبراتها في انشاء الصندوق السيادي المصري لاستغلال كل أصول الدولة غير المستغلة لإدرار الربح الذي يضاف للدخل القومي المصري العام،ومن المقرر أن يلعب الصندوق دورا مهما على صعيد تنفيذ سياسة ملكية الدولة للأصول، وذلك تماشيا مع أهداف الصندوق فيما يتعلق بتشجيع وجذب الاستثمارات إلى الاقتصاد المصري، من خلال مشروعات تعظم العائد للأجيال المقبلة، وتحقق البعد التنموي وفقا لأهداف التنمية المستدامة وخطة مصر 2030.