ads
ads

مفاجأة.. توصيات دولية وراء اختيار «الضبعة» لتنفيذ مشروع «القرن الزراعى»

 مشروع الدلتا الجديدة الزراعي
مشروع الدلتا الجديدة الزراعي


أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع الدلتا الجديدة الزراعي، الذي أطلق عليه مشروع القرن الزراعي، الذي يقام على مليون فدان، ويهدف إلى استيعاب الزيادة السكانية فى الدلتا والوادى من شباب الخريجين فى قرى متطورة وحديثة، ويستهدف تعويض الفقد فى الأراضى الزراعية من البناء الجائر، وكان من المقرر أن يستغرق عشرة أعوام إلا أن الرئيس السيسى وجه بالانتهاء منه خلال عامين فقط.

ويرى البعض أن مشروع الدلتا الجديد، سيكون البديل المناسب لمشروع زراعة 4،5 مليون فدان، الذي أطلقته الدولة في 2015، وأعلنت الحكومة عن زراعة مليون ونصف فدان فقط منه، قبل أن يتوقف بسبب نقص المياه.

وفي الوقت نفسه يرى الخبراء أن مشروع الدلتا الجديدة، تتوافر فيه كل وسائل النجاح بخلاف المشروع القديم والخاص برزاعة مليون ونصف فدان في محافظات الصعيد وجنوب الوادي وسيناء والدلتا، حيث وقع الاختيار على مناطق في ثماني محافظات هي: قنا، أسوان، المنيا، الوادي الجديد، مطروح، جنوب سيناء، الاسماعيلية، الجيزة، ولكن المشروع الدلتا محدد له مناطق الضبعة والعلمين فقط.

ويري الخبراء أيضا أن المشكلة الكبرى التي تواجه مشروع الدلتا هو توفير الاعتمادات المالية، حيث سيحتاج إلى نحو 400 مليار جنيه كبداية، وهي الأزمة التي واجهت مشروع استصلاح 4،5 مليون فدان من قبل.

مميزات مشروع الدلتا الجديد، لخصها السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بقوله إن هذا المشروع القومى العملاق يتميز بموقعه العبقرى لوجوده بالقرب من الدلتا القديمة، وبالقرب من شبكه طرق والموانى ضخمة، ويربط بين عدد من المحافظات ومن ثم سيسهم فى إعادة توزيع السكان وجذب عدد كبير من المواطنين، لتخفيف التكدس السكانى فى الوادي والدلتا، وتوفير الكثير من فرص العمل فى كل نواحى الأنشطة سواء الزراعية أو الحيوانية أو التصنيع الزراعى، فضلا عن ارتباط ذلك باقامة مجتمعات سكنية متكاملة.

مشروع مهم.
وفي هذا الإطار، قال النائب هشام الحصرى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، إن مشروع الدلتا الجديدة التي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى بتنفيذه، من أهم المشروعات التى ستكون لها نتائج مباشرة وقوية على قطاع الزراعة، وسيساهم بقوة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية والأساسية، ويهدف فى المقام الأول نحو تنفيذ استراتيجية الدولة ورؤيتها 2030 نحو التوسع الزراعى والعمرانى وتحقيق الأمن الغذائى وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية وصناعية جديدة تتسم بنظم إدارية حديثة، الأمر الذى يُخفف الضغط على الدلتا والوادى ويوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة.

لا مقارنة
وقال الدكتور محمد الوكيل أستاذ خصوبة الأراضى بكلية الزراعة، إن هناك فارقا كبيرا بين مشروع الدلتا الجديد ومشروع زراعة مليون ونصف فدان الذي فشل، فمشروح الدلتا الجديد، ثبت من خلال الدراسات التي إجريت على المنطقة والأرض نجاحها في الزراعة، وتبين من الدراسة التى أجريت على مساحة 688 ألف فدان أن أكثر من 90 % من المساحة صالحة للزراعة، وهناك إمكانية للتوسع المستقبلى فى المساحة وفقًا لمدى توفر مصادر مياه إضافية.

وأوضح أن الدراسة أكدت على توافر مصادر المياه بالدلتا الجديدة، حيث إن منطقة الضبعة توفير مياه معالجة التي كانت تفقد في بحيرة التمساح "بتطلع" مليون متر يوميا، ومحطة بحر البقر هتوفر مياها لزراعة 500 ألف فدان".

وقال إن زراعة فدان واحد ضمن مشروع زراعة مليوني فدان في الضبعة، يحتاج إلى مياه تأتى من معالجة محطات والحصول عليها من أماكن منخفضة سواء في بحر البقر أو في منطقة الحمام، هذا بجانب توفير المياه الجوفية بالمنطقة بشكل كبير.

400 مليار
وعن صعوبات مشروع الدلتا، أكد الدكتور محمد الوكيل أن هذا المشروع سوف يحتاج إلى مبالغ طائلة بمئات المليارات سواء لإنشاء محطات معالجة مياه الصرف الزراعى ومحطات الرفع وإنشاء الترع سواء مكشوفة أو مغطاة لتوصيل المياه للأراضى بالإضافة إلى تكاليف استصلاح الأراضى وشبكة الطرق والكهرباء وغيرها من البنية التحتية اللازمة لتأهيل أراضى المشروع للزراعة. وأضاف، الفدان يتكلف 200 ألف.. وبالتالي زراعة 2 مليون فدان تحتاج إلى 400 مليار جنيه.

مفاجأة دولية
من جانبه يرى الدكتور أسامة مصطفى خبير استصلاح الأراضي والمشروعات الزراعية، أن سبب اختيار منطقة الضبعة، حيث المناخ المعتدل الذى يسمح بزراعة كافة أنواع الحاصلات الزراعية، مع أمطار شتوية توفر كثيرا من كميات مياه الرى، بالإضافة إلى القرب من الموانئ المصرية على البحر المتوسط لتصدير المنتجات الزراعية، وأيضا القرب من الكثافات السكانية المقتدرة فى الدلتا والعاصمة، بما يضمن تسويق المنتج الزراعى بأسعار مربحة.

وكشف عن مفاجأة قائلا: "هناك توصيات من منظمة الأغذية والزراعة، هي التي طالبت مصر بالاستفادة من مصائد الأمطار في منطقة الساحل الشمالى الغربي والتي تقدر بنحو 51 مليار متر مكعب سنويا"، مشيرا إلى أن المنظمة أجرت دراسة أكدت فيها، أن مياه الأمطار وخاصة في الفترة من أكتوبر إلى مايو يمكن الاستفادة بها في زراعة أراضى الساحل الشمالى الغربى وصولا إلى مرسى مطروح والسلوم لنحو 3 ملايين فدان من الأراضى المنبسطة القابلة للزراعة، والتى يمكن أن تخلق لمصر مستقبلا زراعيا كبيرا،، كفيلا بإنتاج زراعى جيد خاصة من المحاصيل قليلة العمر، مثل الشعير وكل الخضروات.