ads
ads

أخطر 10 فتاوى تشغل بال المصريين عن كورونا فى رمضان

لجنة الفتوي
لجنة الفتوي
أحمد بركة


يحرص المصريون مع حلول شهر رمضان على التوجه إلى لجان الفتوى بالأزهر سواء للسؤال فيما يخص مسائل الصيام، وكانت الأسئلة المتعلقة بكورونا وعلاقتها بالصيام في المرتبة الأولى، وهو ما تستعرضه "النبأ"، من خلال 30 سؤالا تحمل إجاباتها أبرز الفتاوى في هذا الشأن.

هل تعليق جهاز التنفس وغاز الأكسجين أثناء الصيام يفطر؟ وكانت الإجابة: "غاز الأكسجين إذا كان مجرد هواء يُضَخُّ للمساعدة على التنفس لا يفسد الصوم، لكن إن احتوى مع الهواء على موادَّ إضافيةٍ تدخل إلى الجوف فإنه مُفَطِّر.

ومن أشهر الأسئلة أيضا هل أخذ لقاح كورونا أثناء الصيام يفطر؟ وكانت الإجابة: "أن جميع لقاحات كورونا التي أنتجتها الشركات العالمية، والتي تعمل عن طريق حقن جزء من شفرة الفيروس الجينية في الجسم، لا تفطر الصائم، لأن اللقاحات والتطعيمات بهذا الشكل ليست أكلا ولا شربا، ولا هي في معناهما، كما أن تعاطيها يكون عن طريق الحَقن بالإبرة في الوريد أو العضل (العضد، أو الفخذ، أو رأس الألية)، أو في أي موضع من مواضعِ ظاهرِ البدن، ليس من المنفذ الطبيعي المعتاد كالفم والأنف المفتوحين، وتعاطي هذا اللقاح في نهار رمضان، عن طريق الحقن بالإبرة في الذراع (العضد) لا يفطر به الصائم، لأنه دخل بدنه عن طريق الجلد، والجلد ليس منفذا للجوف، وإن كان الأولى تأخير تعاطي اللقاح لما بعد الإفطار، لما قد يحتاج إليه الإنسان من تغذية أو علاج بعد التطعيم".

وحول أهم سؤال يطرح في هذه الفترة هل يعتبر المصاب بكورونا من أصحاب الأعذار فيما يتعلق بالصيام؟ قالت لجنة الفتوى بالأزهر، إن المريض بكورونا وبسؤال أهل الخبرة وهم أهل الطب وهم أهل العلم وأهل الذكر في هذا الباب وهم الذين يُرد لهم الأمر في هذا الباب في هذا الشأن فالمرضى بكورونا هم 4 أقسام:

الأول هو من يحمل المرض ولكن لا تظهر عليه الأعراض فهذا لا تظهر عليه آثار المرض والصيام في غالب الأحوال بحسب سؤال أهل الطب أيضًا لا يترتب عليه أي ضرر بالنسبة له، على عكس الأقسام الثلاثة التالية وهم الذين داخل المستشفى.

القسم الثاني: الذين لديهم أعراض خفيفة وهم يكونون في العزل دائمًا ويحتاجون إلى متابعة مستمرة. أما الثالث والرابع فهما الحرجة والخطيرة التي فيها أعراض مثل فشل الكلى والكبد وبعض الأعراض الأخرى.. الكلام الآن على أصحاب الحالة الأولى وهم الذين عندهم أعراض طفيفة ويكونون في العزل دائمًا ويحتاجون للمتابعة والفحوصات الدورية الاعتيادية فإذا قال الطبيب إنه لابد أن يُفطر فهنا يٌفطر ويقضي وإذا قال الطبيب لا يضره الصوم فهذا الذي يحدده هو الطبيب وهو الذي يقدر الأمر.

وحول صلة الأرحام خلال شهر رمضان في ظل كورونا وأهمية التباعد الاجتماعي للوقاية من انتشار الفيروس، أكدت لجنة الفتوى أن صلة الرحم في هذا الزمن متيسرة بوسائل أخرى فالتقنية قربت البعيد بشكل واضح وظاهر، مضيفًا: الصلة المقصود بها الإحسان إلى ذي القربى فإذا ترتب عليه إيذاء له فهذه ليست صلة لذلك الذي نوصي به أن يكون التواصل الذي لا يحصل به إيذاء عن بعد من خلال التقنية أو إذا التقيا فيكون السلام دون مصافحة ولابد أن يتعاون الجميع.

وفي سؤال آخر، هل من الممكن شرعا تأجيل شهر الصيام لهذا العام إلى غاية أن يكون الصائم في مأمن من الإصابة بوباء "كوفيد-19"؟، كان جواب لجنة الفتوى بالرفض، وأن تأجيل الصيام بحجة اتقاء الإصابة بفيروس كورونا هو سبب لا صحة له، بل بالعكس فإن للصوم فوائد للجسم ويساعد على مقاومة الأوبئة، وحتى الآن لا يتوافر أي دليل علمي يؤكد وجود علاقة بين الإصابة بفيروس كورنا والصوم خلال شهر رمضان، وأن الحديث عن إفطار المسلم كإجراء وقائي بترطيب الفم للحماية من العدوى، يرجع في حكم ذلك للأطباء الثِّقات وما يرونه، للحفاظ على صحة الإنسان، فهم أهل الاختصاص في هذه المسألة، وقرارهم مُلزِمٌ لكلِّ صائم مسلم بالإفطار من عدمه".

سؤال آخر .. هل يبطل فحص فيروس كورونا الصوم خلال رمضان؟ أجابت لجنة الفتوى قائلة: "فحص الكورونا لا يفطر الصائم؛ لأنّ أداة الفحص الجافة التي تدخل من الأنف لا تصل إلى الحلق وما كان كذلك فلا يعتبر من المفطّرات. واشترط السادة المالكية في المفطر أن يصل إلى الجوف، واشترط الحنفية استقرار الداخل في الجوف، وألا يبقى شيء منه في الخارج، وكلا الشرطين لا يتوافران في عملية الفحص؛ ولأنّ الصوم لا يبطل بالشكّ، لذلك من قام بفحص الكورونا عليه أن يُتمّ صومه، ولا شيء عليه.

وحول جواز تعجيل زكاة الفطر للمساعد في جائحة كورونا؟ قالت لجنة الفتوى، إنه يجوز تعجيل الزكاة بل قد يكون تعجيلها هو الأفضل في مثل هذه الظروف التي نمرُّ بها؛ فقد أذن النبي عليه الصلاة والسلام لعمه العباس أن يعجل زكاته- رواه أبوداوود والترمذي، وقال الحاكم: إسناده صحيح؛ لمساعدة النَّاس على قضاء حوائجهم الشديدة والمستعجلة، كما يجوز تعجيل زكاة الفطر لأول رمضان؛ كما نصَّ على ذلك عددٌ من العلماء.

وفي سؤال عن جواز جمع الصلاة تيسيرًا على المصاب بالفيروس، وهل يجوز له قصرها، كانت الإجابة لا يجوز للمريض قصر الصلاة، كون القصر خاصًا بالسفر».

وعن سؤال لأحد المرضى بالفيروس بشأن إمكان أداء الصلاة على الفراش من دون حركة، أو استقبال للقبلة، بسبب وجود أجهزة للتنفس والمغذيات، قائلًا: عليك أن تستعينَ بمن يُوضئك أو يُيممك عند العجز عن الوضوء، ويمكن أن تُصلّي حسب استطاعتك، وإذا لم تتمكن من الوضوء ولا من التيمم، فلا بأس أن تؤدي الصلاة حسب استطاعتك، والأحوط أن تُعيدها بعد الشفاء».

وجاء سؤال المرضى بالفيروس عن كيفية شغل الوقت بالأعمال الصالحة أثناء الحجر الصحي، وما أفضل الأعمال التي يجب الإكثار منها، قالت لجنة الفتوى من أفضل الأعمال وأيسرها ذكر الله، فأجرُه كبير، ولا يحتاج إلى طهارة ولا إلى هيئة مُعيّنة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه، مشددا على أهمية الإكثار من ذكر الله من تسبيح واستغفار وتلاوة للقرآن وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ووجّه سؤالًا قال فيه: نتيجة للمسكنات التي أحصل عليها أنام عن الصلاة أحيانًا، فكيف أقضي ما فاتني منها؟ وهل أقوم بتأجيلها إلى اليوم الثاني»؟ فردت اللجنة بالقول: «لا حرج عليك شرعًا في تأخير الصلاة بسبب النوم، ويجب عليك أن تقضي الصلاة التي فاتتك، كما لو كنت تصليها في وقتها، ويجب قضاء الصلاة التي فاتتك فور تمكنك من القضاء، ولا يجوز تأخيرها لليوم التالي.

وردًا على سؤال حول حكم صلاة التراويح وهل الأفضل أن تكون في المسجد أو في البيت؟ كانت الإجابة، بجواز الصلاة في البيت وذلك لما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" رواه البخاري ومسلم، نبهوا على ألا تعطل في المساجد، لكن مع ذلك لا يصل الأمر إلى أن تكون صلاتها في المساجد فرض كفاية، وإنَّما هي من باب الأفضل والأولى.

وأخيرا اكدت لجنة الفتوى بالأزهر، أن سحب الدم ليس من المفطرات فهو لا يفطر الصائم وجائز في رمضان أثناء وقت الصيام، فعبادة الله يسر لا عسر، فدين الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال وليس فيه ظلم للبشرية.

أبرز الأسئلة عن الجنس والمرأة ومبطلات الصيام
ولم تمنع حائحة كورونا من تلقي دار الإفتاء المصرية عددا من الأسئلة العادية التي تشغل بال الصائمين، وتترد على ألسنه الناس سنويا، ونستعرض تلك الأسئلة والإجابات عنها، من أبرز تلك الأسئلة:- ما هي محظورات الصيام؟ وكانت الإجابة: "يجب على الصائم أن لا يُعرض صيامه لما يفسده ويُضيع ثوابه؛ فيمسك أعضاءه وجوارحه عن كل ما يغضب الله تعالى ويضيع الصوم كالغيبة والنميمة، والقيل والقال، والنظر إلى ما حرمه الله تعالى، والخصام والشقاق، وقطع صلة الرحم، وغير ذلك من الأمور التي من شأنها ضياع ثواب الصوم؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ» أخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. أو بعبارة أخرى أن يجتنب كل ما من شأنه أن يُذهب التقوى أو يضعفها؛ لأن الصيام شُرع لتحصيلها؛ قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

ومن الأسئلة أيضا": ما هي مبطلات الصيام؟ والإجابة هي: "مَنْ أَكَلَ أو شَرِبَ متعمدًا في نهار رمضان أفطر بإجماع العلماء، وعليه قضاء يوم فقط في بعض المذاهب، وهو المفتى به، وقضاء يوم مع الكفارة في بعض المذاهب، والكفارة صوم ستين يومًا متتابعة أو إطعام ستين مسكينًا إن لم يستطع الصوم، والجميع متفق على أن من أكل أو شرب عامدًا في نهار رمضان مذنب وآثم لانتهاك حرمة الصوم.

أما من أكل أو شرب ناسيًا فإن صومه يبطل في مذهب الإمام مالك، ويجب عليه إمساكُ بقية يومه وعليه القضاء فقط، أما عند غير مالك فإن الأكل أو الشرب ناسيًا لا يبطل الصوم وليس فيه قضاء وصيامه صحيح، وهو المترجح لنا.

ومن مبطلات الصوم: الجماع عمدًا في نهار رمضان، ومن يفعل ذلك فعليه القضاء والكفارة في جميع المذاهب، ولكن هل الكفارة على الزوج والزوجة معًا؟ بعض المذاهب ترى ذلك، وبعضها ترى الكفارة على الزوج، أما الزوجة فعليها القضاء فقط، وإن كان الاثنان شريكين في الإثم والمعصية.

ومن مبطلات الصوم: تعمد القيء، وكل ما يصل إلى الجوف من السوائل أو المواد الصلبة فهو مبطل للصوم وإن اشترط الحنفية والمالكية في المواد الصلبة الاستقرار في الجوف. والكحل إذا وُضِع نهارًا ووُجِد أثرُه أو طعمُه في الحلق أبطل الصوم عند بعض الأئمة، وعند أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما أن الكحل لا يفطر حتى لو وُضِع في نهار رمضان، ويستدلان لمذهبهما بما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان يكتحل في رمضان، وهو المترجح عندنا.

ومن المبطلات للصوم: الحيض والنفاس.
ومن الأسئلة حكم صيام المرأة الحامل؟ والإجابة:"إذا خافت الزوجةعلى نفسها، أو خافت على نفسها مع خوفها على الجنين، فعليها القضاء فقط، ولا فدية عليها، أما إذا كان خوفها على الجنين فقط، بحيث حذرها المختصون من ضرر الصوم على الجنين، فعليها القضاء والفدية: وهي إطعام مسكينٍ عن كل يومٍ مُدًّا مِن طعام، والمُدُّ ربع صاع، أي ربع ما يخرج في زكاة الفطر من الحبوب أو التمر أو ما شابه مما يجزئ في زكاة الفطر.

وسؤال آخر: أنا غير محجبة فهل يقبل الله صلاتي وصيامي؟ والإجابة: الزي الشرعي للمرأة المسلمة هو أمر فرضه الله تعالى عليها، وحرم عليها أن تُظهِر ما أمرها بستره عن الرجال الأجانب، والزي الشرعي هو ما كان ساترًا لكل جسمها ما عدا وجهها وكفيها؛ بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف. والواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء؛ فمن صلَّى مثلًا فإن ذلك ليس مسوِّغًا له أن يترك الصوم، ومن صَلَّتْ وصَامَتْ فإن ذلك لا يبرِّر لها ترك ارتداء الزي الشرعي.

والمسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزِّيِّ الذي أمرها الله تعالى به شرعًا هي محسنةٌ بصلاتها وصيامها، ولكنها مُسيئةٌ بتركها لحجابها الواجب عليها.

سؤال آخر ما حكم الكريم المرطب المغذي للجلد والزيت المغذي للشعر في أثناء الصوم؟ حيث يمتصه الجلد وفروة الرأس والمرهم الجلدي؟ الإجابة استعمال الكريمات والزيوت المرطبة والمغذية للجلد والشعر في أثناء الصيام لا يفطر؛ لأنها لا تصل إلى الجسم من منفذٍ مفتوح.

وسؤال عن استخدام قطرة العين ومحلول العدسات اللاصقة في الصيام ؟ والإجابة التقطير في العين بدواءٍ أو محلولٍ لا يفسد الصوم وإن وجد الصائمُ طعمَ القطرة في حلقه؛ لأن العين ليست منفذًا مفتوحًا على المختار في الفتوى.

وعن حكم إفطار الصائم في الجو.. الصائم يفطر في الجو عندما تغيب الشمس عنده وفي النقطة التي هو فيها، ولا يفطر بتوقيت بلده أو البلد التي يمر عليها، بل عند غروب الشمس بكامل قرصها في عينه هو، فإذا شق عليه ذلك فليفطر؛ للمشقة الزائدة المركبة في السفر، وليس لانتهاء اليوم.

فلو أفطر حينئذٍ فإنه يكون عليه أن يقضي يومًا مكان ما أفطر، وما يقوله قادة الطائرات من الإفطار على ميقات البلد الأصلي أو البلد الحالي دون مراعاة غياب الشمس أمامهم غير صحيح شرعًا.

وهناك حالة تغيب فيها الشمس، ثم تخرج مرة أخرى من جهة المغرب لسرعة الطائرة، وهنا يُفطِر الصائم ولا يلتفت لردِّها وعودتها.

ومن أكثر الأسئلة تداول داخل دار الإفتاء، يعتقد بعض الناس أن جماع الزوج لزوجته في ليالي رمضان حرام، فما حكم الجماع بين الزوجين في ليالي رمضان؟ وكانت الإجابة- جماع الزوج لزوجته في ليالي رمضان جائزٌ شرعًا ما لم يكن هناك عذرٌ شرعيٌّ كالحيض والنفاس؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] والرفث هنا معناه الجماع.

كذلك ما حكم تقبيل الزوج لزوجته في نهار رمضان؟- تقبيل الزوجة بقصد اللذة مكروهٌ للصائم عند جمهور الفقهاء؛ لِمَا قد يجر إليه من فساد الصوم، وتكون القبلة حرامًا إن غلب على ظنه أنه يُنْزِل بها، ولا يُكرَه التقبيل إن كان بغير قصد اللذة؛ كقصد الرحمة أو الوداع إلا إن كان الصائم لا يملك نفسه، فإن ملك نفسه فلا حرج عليه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ" أخرجه مسلم في "صحيحه".