ads

«انفراد».. التفاصيل الكاملة لخطة فتح المساجد بإجراءات احترازية

النبأ
أحمد بركة

اهتّم المواطنون خلال الفترة الماضية بقضية فتح المساجد، وسط ضغوط الكثيرين على وزارة الأوقاف لفتحها، وكل المؤشرات تؤكد السير في هذا الاتجاه، حيث لم تضع الحكومة المساجد ضمن الأماكن التي شددت عليها وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، بعدم السماح لها بالعودة مرة أخرى إذا عادت الحياة لطبيعتها أثناء جائحة كورونا لوجود خطر شديد لنقل العدوى وانتشارها مثل الأماكن الترفيهية مثل دور السينما والمسارح والقهاوي والكافيهات وجميع الأماكن الترفيهية والمطاعم على أن يتم استمرار العمل بتوصيل الطلبات المتبع حاليًا والجامعات والمدارس ورياض الأطفال والحضانات وصالات التمارين واللياقة البدنية والنوادي الرياضية والاستراحات المغلقة بالأندية وعدم إقامة الأفراح والجنازات وغيرها من المناسبات التي تتم في تجمعات.

وخلال السطور التالية تنفرد «النبأ» بنشر خطة وزارة الأوقاف والحكومة لإعادة فتح المساجد مجددا خلال الأيام القليلة المقبلة، البداية مع خروج الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بدراسة فتح المساجد بشكل تدريجي مع حلول منتصف شهر يونيو المقبل، وهو الوقت الذي يتزامن مع خطة الدولة للتعايش مع فيروس كورونا، والتى من المقرر من خلالها عودة عدد من الأنشطة اليومية سواء للمصالح الحكومية أو التجارية والاقتصادية والرياضية بشكل تدريجي. 

ووفقا للمعلومات، فإنّ الحكومة تتجه بشكل ثابت نحو فتح جزئي للمساجد، حيث طلب رئيس الحكومة من وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة بالتنسيق مع وزارة الصحة، إعداد تقرير شامل عن خطة فتح المساجد، تماشيا مع خطة التعايش مع «كورونا»، ومن المقرر رفع الأوقاف هذا التقرير للحكومة لمناقشته بجميع جوانبه في اجتماع مجلس الوزراء قبل يوم 15 يونيو المقبل.

وتشير المعلومات إلى أنّ قرار فتح المساجد سيتوقف بشكل أساسي على ارتفاع عدد الإصابات بكورونا، ففى حالة زيادتها بشكل مخيف، فإن القرار سوف يدخل الإدراج ولن تفتح المساجد، هذا وشكل وزير الأوقاف لجنة من الوزارة لوضع تصورتها لفتح المساجد، ووفقا للمعلومات الهامة التى حصلت عليها «النبأ»، فإن خطة فتح المساجد تعتمد بشكل مبدئي على فتح جزئي للمساجد وليس كليًا، حيث سيكون الفتح على مراحل، ويتوقف الانتقال للمرحلة الأعلى حسب التزام المواطنين أثناء دخول المساجد، وارتفاع أعداد المصابين المصريين من كورونا. 

بالنسبة للمرحلة الأولى، فإنّه من المقرر فتح نحو 100 مسجد بمختلف المحافظات وخاصة المساجد الكبرى بالمدن والمراكز، ومنها مساجد «آل البيت»، وهناك لجنة لاختيار تلك المساجد في المرحلة الأولى حيث سيقوم كل مدير إدارة أوقاف بإعداد كشف بالمساجد الكبرى بالمدن والمراكز، وسيتم اختيارها على أساس أنها مساجد أكبر مساحة، وتهوية، بجانب أنّ الوزارة اختارت فتح مئة مسجد فقط، وسيتم تركيب 100 «كابينة تعقيم»، على أبواب تلك المساجد، وهي الكبائن التى من المقرر أن تستلمها «الأوقاف» عقب عيد الفطر، من وزارة الإنتاج الحربي، لوضعها أمام المساجد، حيث ستقوم الوزارة بتركيب تلك الكبائن أمام المساجد التي سيتقرر افتتاحها. 

ووفقا للمعلومات فإن الأوقاف استقرت أن تكون مساجد المرحلة الأولى المقرر فتحها وهي مسجد الحسين، السيدة زينب، عمرو بن العاص، جامع الأزهر، مسجد الفتح، مسجد السيد البدوى، مسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية، مسجد الفتاح العليم، مسجد النور بالعباسية، مسجد الشاطئ ببورسعيد، مسجد الطابية بأسوان، مسجد البحر فى دمياط، مسجد المجاهدين أسيوط، فضلًا عن أنّ الوزارة ستراعي أن يكون بكل مدينة ومركز أو قرية كبيرة مسجد مفتوح للصلاة.

تشير المعلومات إلى أنّ وزارة الصحة تعد تقريرًا بالإجراءات الاحترازية المفروض تنفيذها في مساجد المرحلة الأولى المائة عند دخول المصلين، وتعتمد تلك الشروط على تركيب كبائن تعقيم على تلك المساجد يمر من خلالها المصلون، كذلك التأكد من ارتداء جميع المصلين الكمامة كشرط لدخول المسجد، حيث سيتولى موظفو وعمال المساجد القيام بتلك المأمورية على أبواب المساجد، وفي هذا الأمر هناك اقتراح بتعيين شركات أمن خاصة لضمان تنفيذ الإجراءات الاحترازية على المساجد، وتوقيع عقوبات على المخالفين، وهناك اقتراح بالنسبة لصلاة الجمعة، وهو قيام فريق طبي من الصحة بقياس درجات الحرارة عن طريق الكواشف الحرارية على أبواب المساجد، ومنع أي مواطن لديه ارتفاع في الحرارة من الدخول، وحجزه لعمل الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا.

ومن ضمن خطة الإجراءات الاحترازية لفتح المساجد، إلزام أئمة المساجد بعدم الإطالة في الصلاة وقراءة قصار السور من القرآن، وإلزام المصلين بعدم السلام بعد الصلاة والتجمع فيما بينهم قبل وبعد الصلاة، كذلك وجود مسافة بين المصلين بعضهم البعض وخاصة أثناء خطبة الجمعة، كذلك أن تكون صلاة الجمعة بالخطبة ما بين 10 إلى 15 دقيقة، بدون استراحة في الخطبة، نفس الأمر بالنسبة لصلاة الفجر، بحيث يتم الاقتصار في الصلاة والدعاة، وسوف تفرض «الأوقاف» عقوبات صارمة تصل للفصل النهائي لمن يخالف تلك التعليمات، حيث سيتم تكليف قطاع التفتيش بمتابعة تنفيذ التعليمات ورصد أى مخالفات.

وتكشف المعلومات عن أنه فى حالة نجاح تجربة الأوقاف في فتح مساجد المرحلة الأولى، فإنّ الوزارة سوف تدخل مباشرة على المرحلة الثانية من عملية فتح المساجد، بحد أقصى 15 يوليو، وكشفت المصادر داخل وزارة الأوقاف عن أن الوزارة لن تعيد فتح الزوايا والمساجد الأهلية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار كورونا، وأكد المصدر، أن فتح المساجد لن يحدث إلا بعد ورود رأي كتابي من وزارة الصحة يسمح بذلك، وإلا فعلة التعليق مازالت مستمرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل ضمن منظومة الدولة المتكاملة للحفاظ على أرواح المواطنين.