ads
ads

«7» شروط تكشف سر الاستعانة بـ«السلفيين» فى الخطابة بالمساجد

ياسر برهامي - أرشيفية
ياسر برهامي - أرشيفية
أحمد بركة
ads


فى مفاجأة مدوية، عادت وزارة الأوقاف للاستعانة بمشايخ الدعوة السلفية لسد العجز في الخطابة وخاصة خطبة يوم الجمعة، الأمر الذى تسبب فى هجوم وانتقادات شديدة للوزارة، واتهامها بـ«التخبط»؛ لاسيما على صفحات الأئمة بمواقع التواصل الاجتماعي.


الأزمة تجددت عقب إصدار وزارة الأوقاف تصريح أداء خطبة الجمعة داخل مسجد الخلفاء الراشدين بالإسكندرية للشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية.


وحدد التصريح الذي حصلت «النبأ» على نسخة منه، 7 شروط يجب على «برهامي» الالتزام بها خلال مدة سريانه وتشمل الشروط الالتزام بموضوع الخطبة الموحدة لوزارة الأوقاف، ومنهج الوزارة الأزهري الوسطي الأشعري، زمن الخطبة ما بين 15 إلى 20 دقيقة.


وشدد التصريح على عدم التطرق لأي أمور سياسية أو خلافية أو إصدار فتاوى داخل المساجد، أو إعطاء دروس دينية خلاف خطبة الجمعة، فضلا عن الالتزام بالعمل وفق توجيهات الدعوة بالوزارة.


واشترط التصريح عدم الانتقال من مسجد لآخر إلا بموافقة مسبقة من مدير مديرية الأوقاف، ومدير الإدارة، ومفتش المنطقة، ويمكن النقل إلى مسجد آخر متى وفرت الوزارة إمامًا وخطيبًا للمسجد.


وشملت الشروط التزام "برهامي" بعدم الدعوة أو الترويج لأي منهج دعوي خلاف المنهج الأزهري الوسطي الأشعري، بالإضافة إلى اعتبار التصريح شخصي والحفاظ عليه مسئولية شخصية.


تاريخ الأزمة

وكانت وزارة الأوقاف قد دخلت في أزمة كبيرة مع الدعوة السلفية وقرر الوزير مختار جمعة منعهم من الخطابة نهايا بالمساجد، وألغي الوزير قرارا بوقف التصريح للشيخ ياسر برهامي وقيادات الدعوة في الإسكندرية وعدد من المحافظات من الخطابة كان ذلك في عام 2014، إلا أنّ الوزارة تراجعت بعد عام من القرار، وصرحت مجددًا في عام 2015 بالتصريح لـ«برهامي» وغيره بالخطابة، ولكن في عام 2016 تجدد الخلاف مجددًا ودخلت الوزارة في أزمة شديدة مع الدعوة السلفية ومنعتهم من الخطابة داخل المساجد.


ودعا وزير الأوقاف قيادات حزب «النور» إلى مطالبة قواعدهم غير الأزهريين والذين يريدون الخطابة بالالتحاق بالمعاهد الثقافية التابعة للأوقاف من أجل الحصول على تراخيص وتصريحات بصعود المنبر والخطابة، ولكن بشرط مراقبتهم لمدة 6 أشهر بعد السماح لهم بالخطابة وفي حال تأكد الوزارة من أنهم يتبعون المنهج الأزهرى الوسطى سيتم تجديد التصريحات لهم وفى حال ثبت أنهم يتبعون الفكر المتشدد سيتم منعهم من الخطابة تماما بجميع المساجد


أزمة نقص الأئمة 

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها «النبأ» داخل وزارة الأوقاف، فإن سبب عودة وزارة الأوقاف لإسناد الخطابة لرموز الدعوة السلفية هو مواجهة أزمة نقص الأئمة الكبير داخل المساجد، وكشفت بعض التقارير أنّ وزارة الأوقاف بها 115 ألف مسجد، و60 ألف إمام و50 ألف عامل، وأنّ الوزارة لديها أئمة يمثلون 60% مما تحتاجه مساجد الوزارة ويتم تغطية العجز عن طريق خطباء المكافأة.


وتشير المعلومات إلى أنّ العجز يصل إلى ما يقرب من عشرين ألف إمام داخل الوزارة، وأن هناك ما يقرب من عشرين ألف مسجد على مستوى الجمهورية بدون خطيب في صلاة الجمعة، بجانب لجوء الوزارة لغلق الزوايا نتيجة هذا العجز، وتقدم العديد من نواب البرلمان بأكثر من 11 طلب إحاطة ضد الوزير مختار جمعة؛ بسبب غلق المساجد والزوايا. 


وقال النائب إيهاب عبد العظيم، عضو مجلس النواب، إن هناك العديد من المساجد فى مصر مغلقة بسبب طلبات الإحلال والتجديد، بالإضافة إلى عجز كبير فى الأئمة والخطباء، مضيفًا: « نعانى فى المنيا من نقص فى المساجد وفرشها».


من ناحيته، قال اللواء علاء عابد، عضو مجلس النواب، إن عدم ضم المساجد والعجز فى العمال ومقيمى الشعائر يعدان أزمة بالوزارة.


أزمة نقص الأئمة كشفتها تصريحات المسئولين فى وزارة «الأوقاف» البداية جاءت بتصريحات وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الشرقية، الذي أعلن في عام 2017 عن إغلاق 14 مسجدًا في مناطق متفرقة في المحافظة، بسبب عدم وجود أئمة لأداء خطبة الجمعة. 


وتعود أزمة نقص الأئمة في وزارة الأوقاف إلى قيام الوزارة بالاستغناء عن عدد من الأئمة وتحويل بعضهم لعمل إداري نتيجة التحريات الأمنية عن الائمة والخطباء ذوي التوجهات السياسية والذين ابتعدوا بالخطاب الديني الصحيح، وقاموا بالدعوة إلى التصدي للنظام الحالي، وتأجيج مشاعر الكراهية وبث أفكار متطرفة داخل عقول المصريين، وخلال الفترة الماضية، أغلقت الحكومة العديد من المساجد التي كانت محطة لتصدير الإرهابيين المنضمين لتنظيم داعش وبيت المقدس مثل مسجد ”الحق“ بمدينة الزقازيق، ومسجد ”الهداية“ بمنطقة الصالحية الجديدة بالشرقية، ومسجد ”النور“ بمدينة العاشر من رمضان، بالإضافة إلى ضم ما يقارب من 10 آلاف مسجد وزاوية أهلية لإشراف وزارة الأوقاف.


تفاصيل الاتفاق

ووفقًا للمعلومات المتوفرة أيضًا، فإن وزارة الأوقاف تبحث منذ فترة بالاستعانة بـ«مشايخ الدعوة السلفية»؛ للخطابة بالمساجد، وتم الاتفاق على عدة معايير في هذا الأمر لإصدار تصريح لكل من يريد الخطابة من غير خريجي الأزهر، ومنها ضرورة الالتحاق بالمعاهد التدريبية التابعة لـ«الأوقاف»، كما تم النقاش أيضا حول الضوابط اللازم توافرها فى كل من يريد صعود المنبر منعا للفوضى وحتى لا يخرج الخطاب الدينى عن غرضه ومضمونه الصحيح. 


وإعطاء فرصة لـ«مساجد» الجمعيات الاهلى ة بتقنين أوضاعها وتوفيقها ومن بينها جمعية أنصار السنة المحمدية وجمعية الدعاة والجمعية الشرعية، بما لا يخالف القانون ولا يضر تلك الجمعيات.


كما يبحث وزير الأوقاف عن مخرج للسماح لبعض رموز الدعوة السلفية، والحاصلين على شهادة الأزهر الشريف بالخطابة فى المساجد ومنحهم تصاريح لتكون الخطابة مقننة لهم، حتى لا تظهر الوزارة أنها تمنع مشايخ الدعوة السلفية من اعتلاء المنابر.


كما تمّ الاتفاق على إعطاء تصريح شهري فقط لجميع السلفيين الذين تم الاستعانة بهم مراقبتهم لمدة 6 أشهر والتأكد من الالتزام بـ«شروط الأوقاف» سابقة الذكر، كما ستقوم الوزارة ببحث عودة عمل اختبارات شفوية وتحريرية للسلفيين قبل إعطائهم التصريح وخاصة لغير الأزهريين، أما الأزهريين فلن يتم لهم ذلك في الوقت الحالي. 


وستبحث الوزارة عمل «اتفاق جينتلمان» مع الدعوة السلفية حول تلك الشروط لمنع حدوث أزمة بين الطرفين مستقبلا.


ووفقًا للمعلومات أيضا فإن الوازرة سوف تستعين بعدد من رموز الدعوة السلفية للخطابة بالمساجد، وخاصة في الإسكندرية وكفر الشيخ والبحيرة والجيزة وعدد من محافظات الوجه القبلي لسد العجز في الأئمة بجانب أئمة المكافأة والأزهريين، خاصة أنه يوجد عجز في مقيمي الشعائر بالأوقاف، وأن ياسر برهامي لن يكون الأخير فى القائمة ومن المنتظر الاستعانة بهم: الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور،والشيخ عبد الفتاح أبو إدريس رئيس الدعوة السلفية، والشيخ أشرف ثابت عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، والشيخ أحمد فريد عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، الشيخ سعيد محمود عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، أنور السعدني عضو مجلس أمناء الدعوة السلفية، الشيخ مصطفى صبحي - والشيخ شريف هواري، والشيخ أحمد أبو حطيبة.


فتاوى مثيرة لـ«ياسر برهامى»

ولعل أبرز الفتاوى التى أثارت جدلا واسعا خلال الفترة الماضية، ما قاله «برهامى» منذ ما يقرب من عامين ونصف عام عندما أجاز ترك الزوج زوجته للمغتصب لحفظ النفس والتى أثارت فى هذا التوقيت جدلا واسع.


كما أفتى ياسر برهامى فى فتوى نشرت على موقع "أنا السلفى" بعدم جواز تعليق صور "بطوط وميكي" في غرف نوم الأطفال.


كما أفتى بعدم جواز التربح على الإنترنت عن طريق بيع الألعاب من خلال الشبكة العنكبوتية معتبرا إياها "قمارًا".