ads
ads

قصة «مبنى تاريخى» حائر بين «الثقافة» و«الآثار»

المبنى
المبنى
دسوقى البغدادي
ads


التاريخ يذكر أن هذا القصر لا يخص «شامبليون»؛  بل هو قصر الأمير محمد سعيد بن محمد عبد الحليم بن محمد علي باشا الكبير.


وتقول بعض المصادر إن الأمير سعيد حليم قد باع كل ممتلكاته في مصر للخديوي إسماعيل باشا.


وتعود أرض القصر إلى صاحبتها زينب هانم أخت سعيد حليم باشا وكانت قد أوقفت أملاكها على علماء الحنفية بالأزهر الشريف وعلى الأضرحة وعلى عتقائها بمصر عام 1860 ميلاديًا.


وبعدما عملت عقد الوقف توجهت للأستانة وأصيبت بالجنون ولهذا قام أخوها بوضع يديه على أراضيها بدعوى أنها غير مسئولة عن تصرفاتها وكان من ضمن هذه الأراضى، الأرض التي بني عليها قصر شامبليون وحاول علماء الأزهر الشريف مرارا وتكرارا الحصول على الأرض بالطرق القانونية ورفع دعوى بتاريخ 1895، ولا أحد يعرف مصير هذه الدعوى، أي أن القصر قانونا يعد وقفا يحق للأزهر.


إلا أن سعيد حليم باشا بسطوته كان قد وضع يديه على الأرض وطرد علماء الحنفية وادعى أن اخته قبل إصابتها بالجنون كانت قد عدلت الوقف لصالحه.


وفي عام 1942 صار القصر مملوكا للسيدة إيرين موريانو والسيدة فيكتوريا موريانو والكومندان أنوري موريانو والسيد فيكتور باكسيمان، لكن الآن لا أعرف على وجه التحديد من يملك القصر هناك من يقول إن القصر أصبح تابعا لوزارة الثقافة أو هيئة الآثار.


يذكر أن من صمم قصر سعيد حليم هو المهندس الإيطالي «أنطونيو لاشال» على طراز الباروك.


فيمثل السلم الرئيسي المؤدي لغرف القصر العلوية متاهة إنسان حائر ويتكون القصر من الداخل من البدروم وطابق أول وطابق ثان ويتكون البدروم من قاعة ضخمة ودهليز وبعض الملحقات الخدمية التي تشتمل علي حجرات ومطبخ ودورة مياه.


أما الطابق الأول فيتكون من بهو كبير يتوسط الطابق الأول ويمتد بطول القصر من الشمال إلى الجنوب ويتصدر البهو بالجهة الشمالية سلم مزدوج ذو فرعين، يفتح عليه ستة أبواب؛ ثلاث بالجدار الشرقي وثلاثة بالجدار الغربي وتفتح تلك الأبواب على حجرات الطابق الأول.


ويتشابه تخطيط الطابق الثاني مع تخطيط الطابق الأول.


ويتميز القصر بفنيات معمارية مدهشة تظهر في الشرفات وحواجز السلالم وهو في مجمله أشبه بمحاكاة رمزية للطرز الفخمة في البناء.

ads