ads
ads

خطة اصطياد «النواب المزوغاتية» وفضحهم أمام «الشعب»

على عبد العال - رئيس البرلمان
على عبد العال - رئيس البرلمان
أحمد بركة
ads


شهد «مجلس النواب» خلال الدورة البرلمانية الرابعة إقرار «65» اتفاقية دولية، كما ناقش «5» قرارات جمهورية، فيما بلغ عدد طلبات الإحاطة التي نظرها المجلس 388 طلبًا، كما تدارست اللجان النوعية 1312 طلب إحاطة، ونظر المجلس عددا كبيرا من البيانات العاجلة بلغت 347  بيانًا عاجلًا في شتى المجالات. 


وفى مجال الأسئلة، تم توجيه 901 سؤال، أجابت الحكومة على 52 سؤالا شفاهة بالجلسة العامة، وتم الرد كتابيًا من جانب الحكومة على أغلب الأسئلة المتبقية، وبلغ عدد طلبات المناقشة العامة التي ناقشها المجلس هذا الدور 54 طلبًا.


كما نظر المجلس 793 اقتراحًا برغبة مقدمة من النواب في شتى المجالات، كما نظر المجلس 22 طلب رفع حصانة و4 حالات خلو مكان.


وبشأن ممارسة المجلس صلاحياته السياسية تضمن بأنه في دور الانعقاد الرابع أبرز ما قام به المجلس في إطار صلاحياته السياسية (التعديلات الدستورية)، حيث عقد مجلس النواب لمناقشة هذه التعديلات العديد من الجلسات منذ بدء تقديمها من 155 نائبًا يمثلون أكثر من خمس عدد أعضاء المجلس بجلسة 2019/2/3 حتى إقرارها والموافقة النهائية عليها بجلسة 2019/4/16، وتناول النواب فيها العديد من المناقشات داخل قاعة المجلس والتي بلغت نحو (270) مداخلة وكذلك في اللجنة التشريعية.


وبشأن نشاط اللجان النوعية تميز هذا الدور التشريعي بنشاط مكثف ودؤوب للجان النوعية بالمجلس، فقد عقدت العديد من الاجتماعات بلغت نحو (2133) اجتماعًا، واستغرقت (3253) ساعة، وقد بلغ مجموع التقارير التي أعدتها اللجان النوعية نحو (1561) تقريرًا، نظر منها المجلس (1466) تقرير.


وفيما يتعلق بالزيارات الميدانية التي قامت بها اللجان النوعية فقد بلغ عددها (32) زيارة ميدانية كان أبرزها اللجنة الخاصة بشأن زيارة سجن برج العرب كما عقدت اللجنة العامة للمجلس (5) اجتماعات.


وشهد مجلس النواب، منذ بداية دور الانعقاد الأول فى يناير 2016، حتى دور الانعقاد الرابع، عدة ظواهر لم تتغير على مدار السنوات الأربع، أبرزها «تزويغ النواب»، وتقديم الطلبات للوزراء خلال الجلسات، والجلوس فى مقاعد الوزراء، وهو الأمر الذى كان يسبب خللًا أثناء الجلسات، ونبّه عليه رئيس البرلمان الدكتور على عبدالعال، أكثر من مرة، وحذر من عدم وجود الأعضاء خلال مناقشة مشروعات القوانين، وخصوصًا أثناء عملية التصويت، الأمر الذى دعاه إلى التهديد بتطبيق اللائحة وفرض عقوبات على النواب الذين لا يشاركون فى عمل الجلسات، حتى أنه قال بالنص: «بتحصلوا على مكافآت ليه؟!».


ووفقًا للائحة الداخلية للبرلمان، «يجب على العضو أن يراعى الاحترام الواجب لمؤسسات الدولة الدستورية وأصول اللياقة مع زملائه بالمجلس ورئاسة الجلسة سواء داخل أو خارج المجلس. 


ويضع المجلس مدونة للسلوك البرلمانى، وتلحق بأحكام هذه اللائحة وتعتبر جزءًا منها وتصدر بذات إجراءاتها، وتكون ملزمة لأعضائه ويجب على العضو الانتظام في حضور اجتماعات المجلس ولجانه. 


واستمرت ظاهرة غياب النواب عن الدورة البرلمانية الرابعة لـ«مجلس النواب»، رغم المحاولات والتحذيرات العديدة التي أطلقها رئيس البرلمان بشأن المتغيبين، ووفق تقرير الدورة البرلمانية الرابعة التي انفضت مؤخرا، فإن عددا من النواب لم يحضروا بقاعة المجلس طوال دور الانعقاد الرابع، حيث أثبتت بمضابط المجلس أن 451 نائبًا تحدثوا طوال دور الانعقاد الرابع بمختلف الموضوعات التشريعية والرقابية بما يعني وجود قرابة 145 نائبًا لم يتحدثوا أو لم يتواجدوا بقاعة البرلمان.


اللافت للنظر، أن هناك بعض الجلسات تفوق فيها عدد الغائبين كثيرًا، وبلغ عدد الغائبين 283 نائبًا، والمعتذرين 23 نائبًا، ليصل إجمالى النواب الذين لم يحضروا إلى 306 نواب، من 550 نائبا في حين كان عدد الغائبين في جلسة مناقشة بيان الحكومة وهو الأهم بالنسبة للمواطن، نحو 214 نائبًا، ووفقًا لتقارير المنظمات التي تقيم الأداء البرلماني. 


وكشفت التقارير عن تراجع نسبة حضور أعضاء مجلس نواب البرلمان على مستوى الجلسة العامة، إلى 72 % بعد أن كانت 87 % في الدورة الأولى، كما تدهورت نسبة الحضور على مستوى اللجان العامة إلى 53 %، مقابل 67 % في الدورة الأولى.


وهو الأمر الذي فسره الدكتور صلاح حسب الله المتحدث باسم البرلمان، قائلًا إنّه في بعض الحالات لابد أن نقدم الأعذار ونلتمس لهم عدم التواجد، كوننا مقبلين على انتخابات 2020 وهذا أمر يفرض عليهم العديد من الالتزامات النيابية تجاه دوائرهم في ظل غياب المجالس المحلية منذ 2011، مشيرا إلى أنه رغم من ذلك إلا أنهم عليهم أن يؤدوا دورهم في التواجد بالقاعة والقيام بدورهم التشريعي والرقابي.


من ناحية أخرى فهناك عدة مقترحات يبحث البرلمان تطبيقها خلال الدورة البرلمانية الخامسة والأخيرة؛ لمواجهة ظاهرة غياب النواب وعدم حضور الجلسات، وأبرز تلك المقترحات اختيار اثنين من الوزراء بالتزامن مع انعقاد الجلسات العامة، ليحضرا إلى مقر البرلمان قبل بداية الجلسة، ومقابلة النواب لخدمة دوائرهم والتوقيع على الطلبات، توفيرًا لوقت وجهد الأعضاء. 


ويعمل رئيس ائتلاف «دعم مصر» عبد الهادى القصبى على دراسة هذا المقترح؛ تمهيدًا لتنفيذه بداية من دور الانعقاد الخامس للحد من مسألة عدم وجود النواب، أما المقترح الثاني فيتعلق بإعداد «مدونة للسلوك» على طريقة البرلمانيات في دول أوروبا، حيث تتم مراقبة سلوك النائب من حيث الالتزام بحضور الجلسات، والتفاعل مع القوانين وغير ذلك، وهناك مطالب بأن تكون مدونة السلوك قراراتها صارمة وحازمة للحد من أى مخالفات مهما كانت، مدونة السلوك ستكون نبراسًا لبرلمان 2020 ونشر أسماء المتغيبين عن الجلسات عقابا لهم داخل دوائرهم.


أما المقترح الثالث فيتعلق بإذاعة جلسات مجلس النواب خلال الدورة البرلمانية الخامسة والأخيرة، بحيث يتم «فضح» النائب الغائب أمام دائرته. 


وكشفت تقارير عن أسباب «تزويغ» النواب من حضور الجلسات، أولها يتعلق بعدم إذاعة الجلسات، وفي حالة بثها تلفزيونيا فإن النائب سيكون أكثر حرصا على حضور بالجلسات؛ نظرا لكون الدورة البرلمانية الخامسة تعتبر الأخيرة قبل انتخابات البرلمان الجديدة وكل نائب يحتاج للدعاية له أمام دائرته. 


ووفقًا للتقارير، فإن إذاعة الجلسات ستتضمن خروج عدد من القوانين بسهولة خاصة أنها تحتاج موافقة ثلثي المجلس.

ads